سوسن سرور: زيارة روبيو ومشاركته في افتتاح نفق أسفل سلوان وصولاً إلى ساحة البراق خطوة لتشجيع الاستيطان وتهويد القدس
د. حسن مرهج: خطوة لتشريع ممارسات إسرائيلية تقويضية من دعم سياسة التهجير والتغيير الديموغرافي في غزة وضم الضفة الغربية
أمير مخول: الزيارة تأكيد للالتزام بدعم إسرائيل وضوء أخضر لمواصلة الحرب والتهجير وضم أجزاء من الضفة وبسط السيادة عليها
عماد أبو عواد: من أهداف الزيارة تخفيف وطأة الضغط الدولي على نتنياهو وتشريع السلوك الإسرائيلي وما قد يحدث في الأيام المقبلة
عصمت منصور: من المرجح استغلال نتنياهو الزيارة باعتبارها موافقة على سياساته العدوانية خاصة تجاه الاعترافات المرتقبة بالدولة
عادل شديد: استهلال روبيو الزيارة بافتتاح نفق تهويدي تحت "الأقصى" يؤكد أن الإدارة الأمريكية شريك لإسرائيل لا مجرد داعم لها
اختتم وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو زيارته إلى إسرائيل، مؤكدًا قُبيل مغادرته أن "الاختلاف" بشأن الهجوم على الدوحة لن يؤثر على دعم تل أبيب ولن يُغيّره، فيما زار برفقة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مدينة القدس المحتلة، وأديا طقوساً دينية يهودية عند حائط البراق، وافتتحا نفقًا يمتد نحو 600 متر تحت البلدة القديمة، من الأطراف الجنوبية لحي وادي حلوة في سلوان وصولاً إلى أساسات حائط البراق غربي المسجد الأقصى، ما يشير بحسب محللين وكُتّاب تحدثوا لـ"ے" إلى أن واشنطن شريك لإسرائيل وليست مجرد داعم لها، ولن تتركها وحدها.
ويرى المحللون أن زيارة روبيو لإسرائيل في هذا التوقيت تحمل أبعاداً سياسية استراتيجية عميقة تتداخل فيها عدة ملفات متشابكة، من بينها خطة ضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة، ومستقبل قطاع غزة في ظل توسيع العمليات العسكرية الإسرائيلية ومخططات التهجير، وقبيل الاجتماع المرتقب للجمعية العامة وتصاعد الاعترافات بدولة فلسطين، لافتين إلى أن الزيارة تأكيد على الموقف العقدي والمطلق لصالح إسرائيل، وضوء أخضر باستمرار الحرب، فيما حذروا من أنها تشكل غطاء وتشريعاً للسلوك الإسرائيلي ليس فقط ما حدث في الدوحة، بل ما قد يحدث في الأيام المقبلة في ظل أطماع التوسع الإسرائيلية.
قالت الصحافية سوسن سرور، المراقبة والناقدة للمشهد السياسي في إسرائيل: "في الوقت الذي اجتمع فيه وزراء خارجية الدول العربية والإسلامية في الدوحة تحضيرًا للقمة الطارئة للرد على الهجوم الإسرائيلي الذي استهدف مسؤولين من قادة "حماس" على الأراضي القطرية، شارك وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في افتتاح نفق أسفل بلدة سلوان وصولاً إلى ساحة البراق، في خطوة واضحة لتشجيع الحكومة الإسرائيلية على الاستيطان وتهويد القدس".
وأضافت: "لعل المشهد الذي تم رسمه علانية في القدس، باعتمار روبيو القلنسوة اليهودية ووضع القصاصة الورقية بين جدران حائط البراق والمشاركة في افتتاح النفق رسالة واضحة للمجتمعين في الدوحة باجتماع مغلق، أننا لا نترك إسرائيل وحدها، وأن ما ترونه على شاشات التلفاز أشد قوة وتأثيرًا مما ستخرج عنه اجتماعاتكم المغلقة".
ووصفت سرور العلاقة بين إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية بعلاقة استراتيجية فوق الحلف الطبيعي، وقالت "لا يمكن أن تتأثر باتجاه تدهور العلاقات أو تراجعها، ولا تزال متينة ولن تتغير حتى بعد استهداف الدوحة، في حين تبقى قطر حليفة رائعة ليس أكثر من كلمة" رائعة" للولايات المتحدة، بحسب الرئيس الأمريكي ترمب".
أما فيما يتعلق بالحرب على غزة، فأكدت سرور أن "الإدارة الأمريكية لا تزال تماطل في إنهاء الحرب، والرئيس ترمب لا يرى أن الوقت قد آن للضغط على نتنياهو من أجل وقف الحرب ما دام الأخير لم يحصل بعد على مبتغاه من النصر المطلق، الذي سيُمهّد له الطريق للتوجه للانتخابات التي بدأت تقترب أكثر مما كان سابقاً".
نتنياهو يبحث عن صورة "نصر" يذهب بها للمصوتين الإسرائيليين
وترى سرور أن "نتنياهو يبحث عن صورة نصر يذهب بها للمصوتين الإسرائيليين، بتحقيق الأهداف الخمسة الأخيرة التي أعلن عنها، وهي: نزع سلاح حماس وإعادة جميع المحتجزين الـ48 الأحياء والأموات على حد سواء، وتجريد غزة من السلاح، وفرض سيطرة أمنية إسرائيلية على قطاع غزة، وأخيرًا إقامة "إدارة مدنية" بديلة لا تكون تابعة لـ"حماس" ولا للسلطة الفلسطينية".
أما فيما يتعلق بالضفة الغربية، فأشارت سرور إلى أنه "بالرغم من تهديد دولة الإمارات المتحدة للحكومة الإسرائيلية من مغبة الإعلان عن ضم أجزاء منها، فإن الحكومة اليمينية المسيحانية تذهب كما يبدو، في هذا الاتجاه، إلا إذا رأت الإدارة الأمريكية أن خسارة واحدة (قطر) تكفي، وأن خسارة الإمارات أيضًا ستكون انعكاساتها سلبية ليس فقط عليها، وإنما على إسرائيل، وأن الاتفاقيات الإبراهيمية الترمبية ستكون على كف عفريت".
واعتبرت الإعلان عن بناء أكثر من 3000 وحدة سكنية في المنطقة المصنفةE1 الواقعة شرقي القدس خير دليل على توجه هذه الحكومة المسيحانية، وهو ما يعني ضرب فرصة تجسيد الدولة الفلسطينية على الأرض وتقويض وحدتها الجغرافية والسكانية، وتكريس تقسيم الضفة إلى مناطق معزولة بعضها عن بعض، في مسعى لمنع التواصل الجغرافي بين محافظتي رام الله وبيت لحم، ومنع إقامة الدولة الفلسطينية، في تحدٍّ صارخ وجليّ للدول الأعضاء في الجمعية العمومية للأمم المتحدة التي ستعلن عن إقامة الدولة الفلسطينية في اجتماعها السنوي الأسبوع المقبل.
وخلصت سرور إلى القول: "إن أحد أسباب الصلف والتغول الإسرائيلي المتواصل منذ طوفان الأقصى على الجبهات المختلفة هو الصمت والعجز العربيَّين بشكل خاص".
أبعاد سياسية استراتيجية تتداخل فيها ملفات متشابكة
وأكد الخبير في شؤون الشرق الأوسط د. حسن مرهج أن زيارة وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لإسرائيل في هذا التوقيت تحمل أبعاداً سياسية استراتيجية عميقة تتداخل فيها عدة ملفات متشابكة، من بينها خطة ضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة، ومستقبل قطاع غزة في ظل العمليات العسكرية الإسرائيلية وتداعيات التهجير السكاني.
ويرى أن زيارة روبيو تجري وسط توقعات بمناقشة خطة إسرائيلية محتملة لضم أجزاء من الضفة، وهو ملف بطبيعة الحال يثير قلقاً دولياً واسعاً لأن الضم يعتبر انتهاكاً وفق منظور القانون الدولي وتهديداً لحل الدولتين،.
وأشار د. مرهج إلى أن روبيو في هذا الإطار التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في وقت تتصاعد فيه الاعترافات الدولية بالدولة الفلسطينية، في محاولة إسرائيلية متقدمة لاستكشاف حدود المرونة الأمريكية في قضايا الضم ومسارات التطبيع مع إسرائيل، إلى جانب تصريحات روبيو التي تعكس تأييد واشنطن الثابت لإسرائيل في ظل أزمات إقليمية متزايدة.
تزامن الزيارة مع تصعيد الحرب على غزة
في ملف غزة، قال مرهج: إن الزيارة تتزامن مع تصعيد عسكري إسرائيلي واسع ضد القطاع، وتحدثت تقارير عن خطة إسرائيلية تدعم الهجرة الطوعية لسكان غزة، وتسمح بمغادرتهم عبر الجو والبحر، في خطوة يمكن وضعها في إطار التمهيد لتهجير ممنهج للسكان بهدف إعادة تشكيل جغرافية القطاع وبناء مناطق جديدة على أنقاض المنازل الفلسطينية، الأمر الذي يثير حقيقةً اتهامات بأن واشنطن تلعب دور الغطاء السياسي لهذا التوجه الإسرائيلي.
واضاف أن زيارة روبيو وفق الواقع الحالي لا تقتصر على البحث عن هدنة مؤقتة في غزة، بل تحمل بُعداً سياسياً لتثبيت المشاهد على "اليوم التالي" بعد الحرب، بما في ذلك دعم أو تقنين خطط الضم والتهجير.
وختم د. مرهج بالقول: "إن زيارة روبيو تُقرأ كخطوة لتشريع ممارسات إسرائيلية تقويضية، من ضم الضفة الغربية المشكوك بقانونية هذا الإجراء دولياً، إلى دعم سياسة التهجير والتغيير الديموغرافي في غزة، وتثبيت اليد لإدارة نتنياهو لمواصلة العمليات العسكرية في قطاع غزة ببُعد سياسي أمريكي واضح يعكس المصلحة الاستراتيجية للبيت الأبيض في تحقيق موازين قوى مواتية لإسرائيل، وسط ضغط دولي يدعو لوقف العدوان، مؤكدًا أن هذه الزيارة ليست مجرد جولة دبلوماسية، بل تشكل إطاراً لشرعنة مشروع توسعي إسرائيلي يصعب تغييره، وهذا الأمر يتطلب وقفة سياسية عربية ودولية جادة وحاسمة.
الولاء الكامل لأمن إسرائيل
ويرى أمير مخول، الباحث في مركز تقدم للسياسات، أن زيارة وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لتل أبيب نقلاً عن الخارجية الأمريكية هي: الولاء الكامل لأمن إسرائيل، والإفراج عن الأسرى الإسرائيليين جميعًا وبدفعة واحدة، والتداول في "هزيمة حماس" ومسألة إعادة إعمار غزة بما فيها من سيقوم بذلك ومن سيموّل ومن سيشرف.
وقال: كان في جدول أعمال زيارة روبيو إلى تل أبيب هو التأكيد على الموقف العقدي والمطلق لصالح إسرائيل، وأن موضوع "هزيمة حماس" يعني ضوءاً أخضر لإسرائيل باستمرار الحرب بما يوحي بأن عملية "عربات جدعون 2" الابادية تسير بدعم أمريكي واضح.
استبعاد مخرجات قمة القاهرة الاستثنائية بصدد إعادة الإعمار
وأشار مخول إلى أن الموضوع الجديد الذي كان على جدول أعمال الزيارة هو المناقشة الرسمية العلنية الأولى مع تل أبيب بصدد إعادة إعمار غزة، ومن سيقوم بذلك ومن المموّل ومن المشرف على العملية، وخارج نطاق حل قضية فلسطين وعلى حساب الحملة الدولية للاعتراف بفلسطين. ووفقاً للتصريحات والخطوات الأمريكية والإسرائيلية أيضاً، فهناك مسعى لاستبعاد مخرجات قمة القاهرة الاستثنائية بصدد إعادة الإعمار.
ولفت إلى أن روبيو يمثل في الإدارة الأمريكية عقيدة أرض إسرائيل الكبرى والولاء الأمريكي المطلق لإسرائيل، ودعم حكومة نتنياهو في كل خطواتها في غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس، وجاءت زيارته برفقة نتنياهو إلى حائط البراق بمثابة تأكيد على الرابط العقدي التوراتي مع "أرض إسرائيل".
وقال: إن الإعلام الإسرائيلي يرى نوعاً من الضوء الأخضر الأمريكي لمشروع بسط السيادة الإسرائيلية والضم في بعض المناطق في الضفة الغربية، ونقلت صحيفة "معاريف" حرص ماركو روبيو على عدم التعبير عن دعمه أو معارضته ضم إسرائيل أجزاء من الضفة الغربية، وعندما سُئل عن ذلك في مؤتمر صحفي مع وزير خارجية الإكوادور، أجاب بأنه حذّر الدول الغربية من أن "هذا ما سيحدث" إذا اعترفت بدولة فلسطينية. ووصف روبيو الضم بأنه ظاهرة طبيعية حتمية، وليس تهديدًا أو خطوة سياسية من شأنها أن تُحوّل أقرب حليف للولايات المتحدة في الشرق الأوسط إلى دولة فصل عنصري.
وتضيف الصحيفة أن روبيو قد أبدى تحفظاته بشأن الضم عندما قال: "إنه ليس نهائيًا، فهو قيد النقاش في بعض الأوساط السياسية الإسرائيلية".
وبموازاة ذلك، أشار مخول إلى أن العملية الاسرائيلية (عربات جدعون2) تتكثف في غزة وحصرياً التطهير العرقي والتهجير لنحو مليون فلسطيني في مدينة غزة، وسعياً لتسريع العملية يقوم جيش الاحتلال باستخدام كل أسلحة الدمار الشامل والحرب النفسية من أجل دفع السكان إلى النزوح مجددًا إلى المجهول.
وأكد مخول أن هذه العملية تجري بدعم أمريكي مطلق تحت مسمى "هزيمة حماس"، ومن المتوقع أن تتصاعد في الأيام المقبلة، ويبدو أن حكومة نتنياهو تسعى للاستفادة من انشداد أنظار العالم إلى الدوحة، إضافة إلى تهديدات لا رصيد لها لعواصم الإقليم، وذلك لتصعّد عدوانها الفتاك في غزة.
وخلص مخول للقول: إن زيارة روبيو إلى تل أبيب تشكل إعلان نوايا داعمة وضوءاً أخضر مبدئياً لمواصلة العدوان على غزة، واحتمالية بسط السيادة في مناطق في الضفة.
محاولة لاجتراح مسار جديد في المنطقة
وأكد المختص بالشأن الإسرائيلي عماد أبو عواد أن زيارة روبيو جاءت لتؤكد أن الولايات المتحدة الأمريكية تقف إلى جانب إسرائيل بعد الاعتداء الذي نفذته على الدوحة، وأن الهجوم الدبلوماسي الذي أعقب ذلك على إسرائيل هو في جوهره هجوم على الولايات المتحدة وإسرائيل معًا، ما يعكس موقفًا تضامنيًا واضحًا.
وأضاف: إن الزيارة هدفت أيضًا إلى تخفيف وطأة الإدانات والضغط الدولي جراء هذا الاستهداف، ومحاولة لاجتراح مسار جديد في المنطقة.
واوضح ابو عواد أن الزيارة شكّلت في الوقت ذاته غطاءً وتشريعًا لكل السلوك الإسرائيلي، ليس فقط ما حدث في الدوحة، بل لما قد يحدث في الأيام المقبلة، خاصة أنه بعد مغادرة روبيو تصاعدت حدة العملية العسكرية على قطاع غزة.
وأشار إلى أن تصريحات روبيو جاءت في سياق مهم مفاده أن الوقت ليس طويلًا، وإذا ما رُبطت بتصريحات دونالد ترمب، فإنها تعكس سياسة الضغط على حركة حماس، ومنح رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو مساحة أكبر لاستخدام المزيد من القوة لتحقيق الهدف الاستراتيجي، وهو تهجير الفلسطينيين، وهو هدف أمريكي قبل أن يكون إسرائيليًا.
رسائل أمريكية بعدم ممانعة مشروع الضم
وأوضح أبو عواد أن زيارة روبيو إلى القدس وحائط البراق، ومشاركته في ما يعرف بطريق "الحجيج" الذي يربط سلوان بمنطقة داخل القدس، وتدشينه نشاطًا هناك بمشاركة في طقوس يهودية، كلها رسائل تعني أن الولايات المتحدة لا تمانع في مشروع الضم الذي قد يُعلن خلال الفترة المقبلة.
واكد ابو عواد ان الزيارة جسدت زيادة الدعم الأمريكي لإسرائيل، ومحاولة لإعادة الأمور إلى سياقها الطبيعي وكأن واشنطن تقول: "يحق لإسرائيل أن تفعل ما تشاء، ولا يحق لأحد أن يرفع صوته في وجهها".
دعم كامل لليمين المتطرف بقيادة نتنياهو
وقال الصحفي المختص بالشأن الإسرائيلي عصمت منصور: إن ما ظهر حتى الآن من زيارة روبيو، التي أخذت طابعاً احتفالياً، وشملت زيارة لحائط البراق واجتماعات مع مسؤولين إسرائيليين، بينهم نتنياهو، أنه لم يصدر عنه أي تصريح يُظهر تحفظًا على ما قامت به إسرائيل أو على سياساتها المستقبلية تجاه الضفة الغربية واحتلال غزة.
وأوضح أن ذلك يجعل من المرجّح أن يستغل نتنياهو هذه الزيارة باعتبارها موافقة أمريكية وضوءًا أخضر لسياساته العدوانية وردوده العنيفة، خاصة تجاه ما قد يصدر عن بعض دول العالم من اعتراف بالدولة الفلسطينية.
وأشار منصور إلى أن هذا الموقف يعكس دعمًا كاملًا ليس فقط لإسرائيل ومصالحها، بل لليمين المتطرف بقيادة نتنياهو، إذ إن إدارة ترامب ووزراءها يقفون عمليًا على يمين اليمين الإسرائيلي، ويشجعون سياساته العدوانية، وهو ما يزيد المشكلات تعقيدًا.
وأضاف منصور: إن تداعيات ذلك بدأت تنعكس على المنطقة، من خلال الاعتداء على قطر ومحاولة اغتيال قيادات من "حماس"، ما أدخل المنطقة في أجواء متوترة تهدد أمنها واستقرارها، مشددًا على أن ذلك كله يجري إما بتشجيع أمريكي مباشر، أو على الأقل في ظل غياب موقف أمريكي حازم يردع هذه العدوانية والانفلات الذي يمارسه نتنياهو ضد الفلسطينيين وحقوقهم، وضد المنطقة برمّتها، وحتى ضد القانون الدولي والمجتمع الدولي.
صفعة لـ57 دولة عربية وإسلامية
من جهته، أكد المختص بالشأن الإسرائيلي عادل شديد أن استهلال وزير الخارجية الأمريكي زيارته إسرائيل بافتتاح نفق تهويدي تحت المسجد الأقصى المبارك يؤكد أن الإدارة الأمريكية شريك لإسرائيل وليست مجرد داعم لها.
وأكد شديد أن الزيارة تأتي بعد أسبوع من العدوان الإسرائيلي على الدوحة، وقبل انعقاد القمة العربية والإسلامية في الدوحة بيوم واحد، وأسبوع واحد فقط قبل اجتماع الأمم المتحدة، وذلك خلافًا للتوقعات التي رجّحت أن تستغل الإدارة الأمريكية العدوان لإحداث تغيير في سياساتها تجاه إسرائيل، لا أن توجه صفعة مهينة لـ57 دولة عربية وإسلامية، إذ إن تهويد المسجد الأقصى يمس عقيدة ملياري مسلم.
وأضاف شديد: إن ذلك يشير بوضوح إلى أن الإدارة الأمريكية ماضية في دعم حكومة اليمين المسيحاني الغيبي في إسرائيل، رغم أن أكثر من نصف المجتمع الإسرائيلي يرفض سياسات هذه الحكومة.





شارك برأيك
زيارة روبيو.. غطاء للإبادة بغزة ودعم لمخططات ضم الضفة