نشرت اليوم تحقيقا فندت فيه مزاعم جيش الاحتلال الإسرائيلي بشأن قصفه مستشفى ناصر في قطاع غزة أواخر الشهر الماضي، والذي استشهد جراءه 22 شخصا بينهم 5 صحفيين.
وقالت الوكالة الأميركية إن الهجوم يثير تساؤلات جدية حول دوافع الاحتلال والطريقة التي تم تنفيذه بها، مشيرة إلى أن من بين الشهداء مريم دقة، التي عملت لصالح وكالات إعلامية أخرى.
واستهدفت القوات الإسرائيلية موقعا يتجمع فيه الصحفيون بسبب كاميرا مثبتة على السطح اعتقد الاحتلال أنها تُستخدم من قبل حركة حماس لمراقبة جنود الجيش الإسرائيلي.
وبرر مسؤول إسرائيلي القصف بـ"سلوك مشبوه" ومعلومات استخباراتية غير محددة، ولكن التفاصيل الوحيدة التي تم تقديمها هي وجود قطعة قماش على الكاميرا وشخص كان بجانبها.
وذكرت أن الكاميرا المعنية تخص المصور الصحفي المصري حسام المصري من وكالة رويترز، والذي استشهد في الضربة الأولى.
وكان يغطي بانتظام معداته بقطعة قماش بيضاء بهدف حمايتها من حرارة الشمس والغبار.
ووفقا لشهود، كانت إسرائيل تراقب الموقع بشكل متكرر باستخدام مسيّرة، مما أتاح لها فرصة للتعرف على حسام المصري بشكل صحيح.
وبعد الضربة الأولى بوقت قصير، استهدف الاحتلال نفس الموقع مرة أخرى، بعد وصول الطواقم الطبية وفرق الطوارئ إلى المكان لإسعاف الجرحى.
وأثر هذا الهجوم اتهامات بأنها "ضربة مزدوجة"، وهي نوع من الهجمات يُقصد من ورائها قتل من يسعفون المصابين.
صورة التقطتها الشهيدة مريم دقة تُظهر الدرج الذي تعرض للقصف في مشفى ناصر.
صورة توضح آثار القصف على الدرج، مع قذيفة ثانية في طريقها نحو نفس الهدف.
لا يوجد أي دليل على أن أي شخص استهدف في الضربات كان مسلحا.
فرق الإسعاف أثناء نقل جثامين الشهداء والجرحى جراء الضربة.
وقال التحقيق إن جيش الاحتلال استخدم قذائف دبابات شديدة الانفجار لاستهداف المستشفى، بدلا من أسلحة موجهة أكثر دقة.
وفي المجمل، استهدفت إسرائيل المستشفى أربع مرات، دون تحذير في كل مرة.
واعتمد التحقيق على معلومات من مسؤولين عسكريين إسرائيليين حاليين وسابقين، ومسؤولين آخرين، وخبراء حروب وروايات من حوالي 20 شاهدا.
وقبل الهجوم، كان حسام المصري متمركزا مع كاميرته على سلم خارجي في مستشفى ناصر.
وتظهر صورة التقطتها دقة في منتصف أغسطس/آب تظهر المصري في نفس السلم بجوار كاميرته، مع قطعة قماش بيضاء تغطيها.
وفي الأسابيع التي سبقت الضربات، كان المصري يبث بشكل مباشر يوميا تقريبا من الدرج.
وأكد 5 صحفيين أنه كثيرا ما استخدم قطعة القماش لحماية الكاميرا من العوامل الجوية.
ويستخدم المصورون الدرج الخارجي لمبنى المشفى على مدار أشهر للحصول على منظر جوي لمدينة خان يونس.
واستنادا إلى تحليل اللقطات في وقت الهجوم، وبالحديث مع شهود عيان متعددين، قالت إنه لا يوجد أي دليل على أن أي شخص استهدف في الضربات كان مسلحا.
كاميرا الشهيدة أبو دقة مغطاة بدمائها.





شارك برأيك
درج وكاميرا وقماش.. أسوشيتد برس تكشف “أكاذيب” الاحتلال بمجزرة مشفى ناصر