فلسطين

الجمعة 05 سبتمبر 2025 8:35 مساءً - بتوقيت القدس

أسوشييتد برس: جيش الاحتلال قصف مستشفى ناصر مرارا دون إنذارات

قالت مصادر إن الهجوم الذي نفذه جيش الاحتلال على مستشفى ناصر في خانيونس جنوب قطاع غزة، وأدى إلى استشهاد 22 شخصا بينهم خمسة صحفيين، يكشف عن تناقضات ومبررات واهية يسوقها الاحتلال في هجماته.

أشارت المصادر إلى أن من بين الشهداء الصحفية مريم دقة التي عملت لدى منظمات إعلامية متعددة. ووفقا للتقرير، قصف جيش الاحتلال موقعا معروفا بأنه نقطة تجمع للصحفيين بزعم أن حماس تستخدم كاميرا على السطح لمراقبة القوات.

برر مسؤول عسكري بجيش الاحتلال، أنهم رصدوا قيام شخص بتغطية كاميرا بواسطة قماش، لكن المصادر أكدت أن الكاميرا تعود لصحفي رويترز، حسام المصري، الذي كان يغطي معداته بقطعة قماش أبيض لحمايتها من الشمس والغبار، وهو أول شهيد سقط في هذه المجزرة نتيجة القصف.

أفادت المصادر أن شهود عيان أكدوا أن جيش الاحتلال راقب الموقع مرارا عبر طائرة مسيرة، منها تحليق قبل نحو 40 دقيقة من الضربة، ما كان يتيح تحديد هوية المصري بدقة.

كما أظهرت نتائج التحقيق أن قوات الاحتلال قصفت الموقع مرة ثانية بعد وصول المسعفين والطواقم الصحفية، وهو ما أثار اتهامات باستخدام "القصف المزدوج"، الذي يصفه خبراء القانون الدولي بأنه قد يرقى إلى جريمة حرب.

أوضحت المصادر أن جيش الاحتلال استخدم قذائف دبابات شديدة الانفجار بدلا من أسلحة دقيقة، وأنه ضرب المستشفى أربع مرات متتالية دون إنذار.

أثارت نتائج التحقيق موجة غضب عالمية، خصوصا أن الضربات استهدفت مدينة غزة التي تعاني من المجاعة والدمار.

عرض التقرير تفاصيل دقيقة عن الصحفي المصري من رويترز الذي اعتاد البث المباشر يوميا من درج خارجي في مستشفى ناصر مستخدما قطعة قماش لحماية معداته.

وكان المستشفى أحد المواقع القليلة المتبقية لتغطية القصف والجرحى، وقد وفر نقطة اتصال نادرة بالإنترنت لنقل الأخبار إلى العالم.

أبلغت المصادر جيش الاحتلال مرارا بوجود صحفييها في المكان، لكن في يوم الهجوم، استشهد المصري ورجل آخر لم تحدد هويته بدقة، فيما استشهدت مريم أبو دقة وصحفيون آخرون في الضربة الثانية التي استهدفت الدرج مباشرة بعد أن صعدت إليه الطواقم.

أكد شهود عيان أن الانفجارات وقعت بعد دقائق من الضربة الأولى، في وقت كان الصحفيون والمسعفون يتجمعون.

وأشار التقرير إلى أن تكتيك "الضربة المزدوجة" سبق أن استخدمته تنظيمات والجيش الروسي في سوريا، وأنه محظور كما كشف أن الاحتلال أطلق قذائف دبابات، وهو ما أكده خبراء ذخيرة من خلال تحليل بقايا القذائف.

في تناقض آخر، أعلن جيش الاحتلال أنه قتل ستة مسلحين في الهجوم، لكن قائمة الشهداء التي حصلت عليها المصادر أظهرت أن بعض الأسماء تعود إلى عاملين في القطاع الصحي والدفاع المدني، فيما لم يظهر اسم آخر أصلا في السجلات.

لفتت المصادر إلى أن جيش الاحتلال، أقدم على قصف المستشفى قبل ذلك 4 مرات دون سابق إنذار.

اعتبر خبراء قانونيون أن استهداف مستشفى دون إنذار، وتنفيذ ضربات مزدوجة، واستخدام قذائف دبابات ضد موقع معروف للصحفيين، كلها ممارسات قد تشكل جرائم حرب.

دلالات

شارك برأيك

أسوشييتد برس: جيش الاحتلال قصف مستشفى ناصر مرارا دون إنذارات

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.