شهد حي الزيتون في مدينة غزة تصعيدًا ميدانيًا كبيرًا، حيث تعرضت قوات الاحتلال الإسرائيلي لعدة كمائن أدت إلى فقدان 4 جنود، بالإضافة إلى مقتل وجرح نحو 10 آخرين. هذه الأحداث تأتي في وقت تفرض فيه الرقابة العسكرية الإسرائيلية حظر نشر حول ما يجري في المنطقة، مما يزيد من الغموض حول الوضع الميداني.
وصف الإعلام الإسرائيلي الكمائن التي تعرضت لها قوات الاحتلال بأنها "كمائن صيد بط"، مما يشير إلى سهولة استهداف الجنود من قبل المقاومة الفلسطينية. وقد أكدت التقارير أن الاشتباكات في حي الزيتون تعد من أصعب المواجهات الأمنية منذ بدء عملية "طوفان الأقصى" في 7 أكتوبر 2023.
أفادت المصادر الإسرائيلية أن المقاومة لم تكتفِ بالاشتباك المباشر، بل استهدفت محيط الكمائن بقذائف هاون، مما حال دون وصول وحدات الإنقاذ الإسرائيلية. كما أن الجنود الأربعة الذين فقد الاتصال بهم قد يكونون في عداد الأسرى، وهو ما لم تؤكده أي جهة رسمية حتى الآن.
وفقًا للتقارير، شهدت غزة ثلاث كمائن متزامنة، حيث استهدفت الكمائن قوات الاحتلال في عدة مناطق، مما أسفر عن مقتل جندي وإصابة آخرين. الكمين الأول كان في حي الزيتون، بينما الكمين الثاني في حي الصبرة المجاور، حيث تطلب الأمر تدخل المروحيات الإسرائيلية لتأمين انسحاب القوات.
الجنود تحولوا إلى أهداف سهلة للمقاومة الفلسطينية بعد فقدان 4 جنود.
فيما يتعلق بالاستجابة العسكرية، لم يعلن جيش الاحتلال عن أي تفاصيل حول ما يجري في حي الزيتون، ولكن وسائل الإعلام العبرية ذكرت أن الجيش بدأ سحب جنوده من المنطقة. كما تم تفعيل بروتوكول هانيبعل، الذي يهدف إلى منع وقوع الأسرى بين الجنود الإسرائيليين، حتى لو كان الثمن تعريض حياتهم للخطر.
تاريخيًا، يعتبر حي الزيتون ساحة معارك معقدة، حيث شهد العديد من الاشتباكات التي أسفرت عن خسائر في صفوف جيش الاحتلال. يُنظر إليه كفخ ميداني تستغله المقاومة الفلسطينية بذكاء، مستفيدة من تضاريس المنطقة وشبكة الأنفاق تحت الأرض.
تشير التقارير إلى أن المقاومة الفلسطينية تستثمر معرفتها الدقيقة بتضاريس الحي، مما يمكنها من توجيه ضربات مفاجئة والانسحاب بسرعة قبل تدخل الطيران أو المدفعية. هذا الوضع يجعل حي الزيتون منطقة حمراء بالنسبة لجيش الاحتلال، حيث أي دخول بري غالبًا ما يقابل بخطط دفاعية محكمة من جانب المقاومة.
خلال الحرب الحالية، تكررت المشاهد ذاتها من كمائن متتابعة، مما يعكس تكتيكات أشبه بحرب الشوارع، حيث تفرض طبيعة المكان تحديات كبيرة على قوات الاحتلال.





شارك برأيك
"كمائن صيد بط".. ماذا يجري بحي الزيتون في غزة؟