وجه الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين رسالة رسمية إلى الأئمة والخطباء في مختلف أنحاء العالم، دعاهم فيها إلى تخصيص خطبة وصلاة الجمعة المقبلة للدعاء والتضرع إلى الله من أجل رفع البلاء عن غزة ونصرة أهلها في مواجهة العدوان الإسرائيلي. وأكدت الرسالة أن ما يتعرض له الفلسطينيون في غزة من قتل وتشريد وتجويع وإبادة ممنهجة 'فاق كل وصف'.
شددت الرسالة على ضرورة تذكير العلماء والخطباء للأمة بمسؤوليتها الشرعية والإنسانية تجاه المظلومين، حيث يعتبر الدعاء سلاح الأنبياء ووسيلة عظيمة لرفع الكروب. واستشهدت الرسالة بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: 'هل تُنصرون وتُرزقون إلا بضعفائكم بدعائهم وصلاتهم وإخلاصهم'.
أعلن الاتحاد أنه ترجم هذه الرسالة إلى عشر لغات لضمان وصولها إلى أوسع نطاق ممكن من المسلمين حول العالم، بهدف توحيد الدعاء في يوم الجمعة. يأتي هذا النداء بالتزامن مع فعاليات 'مؤتمر غزة' الذي يعقد في إسطنبول تحت شعار: 'غزة: مسؤولية إسلامية وإنسانية'.
ينظم المؤتمر من قبل الاتحاد ووقف علماء الإسلام في تركيا، ويستمر حتى يوم الجمعة القادم. وقد ناقش المؤتمر ثلاثة محاور رئيسية: المحتوى العقدي والقيمي في قضية فلسطين، استثماره في التعليم، ودور الخطاب الديني والإعلامي في ترسيخ الوعي الجمعي.
الدعاء سلاح الأنبياء ووسيلة عظيمة لرفع الكروب.
خلص المشاركون إلى ضرورة غرس قيم الحرية والكرامة الإنسانية والعدالة والشجاعة في وعي الأجيال، ودعوا إلى إعداد وثيقة القيم الإنسانية للمقاومة والجهاد لتكون مرجعاً شرعياً معتمداً. كما أوصوا بإطلاق برامج تربوية تستهدف الشباب.
دعا العلماء أيضاً إلى استثمار الإعلام الرقمي والمؤثرين لنشر هذه القيم وتعزيز حضورها في الوعي العام. وأكدوا على أهمية إعداد 'دليل عالمي للأئمة والوعاظ' يوحد الخطاب الديني الداعم لغزة.
من المقرر أن يختتم المؤتمر أعماله بقراءة البيان الختامي يوم الجمعة المقبل في مسجد آيا صوفيا بإسطنبول، حيث ستقام صلاة جامعة يتضرع فيها المسلمون بالدعاء لنصرة غزة.





شارك برأيك
"علماء المسلمين" يدعو الأئمة والخطباء لدعاء جماعي لنصرة غزة الجمعة المقبلة