أعلن صندوق الثروة السيادي النرويجي، الذي يُعتبر الأكبر في العالم، عن قراره بسحب استثماراته من شركة كاتربلر، بالإضافة إلى خمس مجموعات مصرفية إسرائيلية، وذلك لأسباب أخلاقية تتعلق بمساهمتها في انتهاكات حقوق الإنسان. يُذكر أن الصندوق يمتلك أصولًا تصل قيمتها إلى تريليوني دولار.
في بيان رسمي، أوضح الصندوق أن المصارف الإسرائيلية التي تم استبعادها تشمل بنك هبوعليم، وبنك لئومي، وبنك مزراحي طفحوت، والبنك الدولي الأول لإسرائيل، وإف.آي.بي.آي. وقد تم اتخاذ هذا القرار بسبب المخاطر غير المقبولة التي تمثلها هذه الشركات في سياق الصراع.
تظهر سجلات الصندوق أنه كان يمتلك حصة بنسبة 1.17% في كاتربلر، بقيمة 2.1 مليار دولار حتى نهاية يونيو، كما بلغت قيمة استثماراته في البنوك الإسرائيلية الخمسة 661 مليون دولار. وقد جاء هذا القرار بعد إغلاق بورصتي نيويورك وعاصمة الاحتلال، مما أثر على أسعار الأسهم.
سهم كاتربلر شهد تراجعًا بنسبة 0.4% في تداولات ما قبل افتتاح السوق، بينما شهدت الأسهم الإسرائيلية ارتفاعًا ملحوظًا منذ الهجمات التي شنتها حركة حماس في أكتوبر 2023. حيث ارتفع سهم بنك لئومي بنسبة 120% منذ تلك الفترة.
مجلس الأخلاقيات التابع للصندوق أشار إلى أن منتجات كاتربلر تُستخدم في ارتكاب انتهاكات واسعة ومنهجية للقانون الدولي الإنساني، حيث تم استخدامها في عمليات هدم غير قانونية للممتلكات الفلسطينية في غزة والضفة الغربية.
مجلس الأخلاقيات التابع للصندوق أكد أن منتجات كاتربلر تُستخدم في انتهاكات واسعة للقانون الدولي الإنساني.
كما أكد المجلس أن الشركة لم تتخذ أي إجراءات لمنع استخدام منتجاتها في هذه الانتهاكات، مما يجعل استئناف تسليم الآليات إلى الاحتلال خطرًا غير مقبول. يُذكر أن المجلس مسؤول عن التحقق من التزام الشركات بالمعايير الأخلاقية التي وضعها البرلمان النرويجي.
في أغسطس الماضي، أعلن الصندوق عن سحب استثماراته من ست شركات إسرائيلية ضمن مراجعة أخلاقية متعلقة بالحرب في غزة، ولكنه لم يكشف عن أسماء هذه الشركات في ذلك الوقت.
مجلس الأخلاقيات كان قد بدأ في تدقيق ممارسات البنوك الإسرائيلية المتعلقة بتمويل التزامات المستوطنين، حيث ساهمت جميع البنوك التي سحب الصندوق استثماراته منها في الإبقاء على البؤر الاستيطانية من خلال تقديم خدمات مالية ضرورية.
يعيش حوالي 700 ألف مستوطن من الاحتلال الإسرائيلي بين 2.7 مليون فلسطيني في الضفة الغربية والقدس الشرقية، وقد قضت محكمة العدل الدولية بأن هذه البؤر الاستيطانية غير قانونية، بينما اعتبرت دولة الاحتلال الحكم خاطئًا.
هذا القرار من صندوق الثروة السيادي النرويجي يعكس تزايد الوعي العالمي حول انتهاكات حقوق الإنسان المرتبطة بالاحتلال، ويعزز من الدعوات لمحاسبة الشركات التي تساهم في هذه الانتهاكات.





شارك برأيك
النرويج تسحب استثمارها من شركة كاتربلر للجرافات.. من أبرز أدوات التدمير لدى الاحتلال