في تصريحاته الأخيرة، أكد يائير لابيد، زعيم المعارضة الإسرائيلية، أن رد حركة حماس على مقترح الوسطاء بشأن وقف إطلاق النار في قطاع غزة يتضمن 98 بالمئة مما عرضه المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف. هذه التصريحات تأتي في وقت حساس حيث تتزايد الضغوط على الحكومة الإسرائيلية للتوصل إلى اتفاق يخفف من حدة التوترات في المنطقة.
لابيد انتقد حكومة بنيامين نتنياهو لعدم تواصلها مع الوسطاء، مشيراً إلى أنه تحدث مع ممثل رفيع لإحدى الدول الوسيطة، الذي أكد له أن تنفيذ الصفقة أصبح ممكناً بعد الرد الإيجابي من حماس. وأوضح أن الوسطاء لا يفهمون سبب تجاهل إسرائيل وعدم ردها على المقترح، مما يثير تساؤلات حول نوايا الحكومة الإسرائيلية.
تفاصيل المقترح، وفقاً لهيئة البث الإسرائيلية، تشير إلى أن التهدئة الحالية مشابهة جداً لمبادرة ويتكوف الأساسية، والتي تتضمن إطلاق سراح 10 أسرى إسرائيليين أحياء و18 جثماناً، مقابل هدنة تستمر 60 يوماً. كما يتضمن المقترح إجراء مفاوضات خلال هذه الفترة للوصول إلى اتفاق دائم.
وسائل إعلام عبرية أخرى كشفت أن الصيغة المطروحة تشمل أيضاً إعادة انتشار القوات الإسرائيلية قرب الحدود لتسهيل دخول المساعدات الإنسانية، وتنفيذ صفقة التبادل على مرحلتين، تشمل إطلاق أسرى فلسطينيين مقابل المحتجزين الإسرائيليين، وبحث ترتيبات لوقف دائم لإطلاق النار منذ اليوم الأول للاتفاق.
في المقابل، يواصل رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، تجاهل الوسطاء، رافضاً الرد على مقترحات التهدئة. حماس تؤكد أنها مستعدة لإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين دفعة واحدة مقابل إنهاء العدوان وانسحاب الاحتلال من غزة والإفراج عن الأسرى الفلسطينيين.
الوسطاء لا يفهمون سبب تجاهل إسرائيل وعدم ردها على المقترح.
لكن نتنياهو، المطلوب للعدالة الدولية، يضع شروطاً جديدة وصفت بأنها تعجيزية، من بينها نزع سلاح الفصائل الفلسطينية وإعادة احتلال القطاع. تقدّر تل أبيب أن حماس تحتجز نحو 50 أسيراً إسرائيلياً في غزة، بينهم 20 على قيد الحياة.
في المقابل، يقبع في السجون الإسرائيلية أكثر من 10 آلاف و800 أسير فلسطيني، يتعرضون للتعذيب والتجويع والإهمال الطبي، مما أدى إلى وفاة العديد منهم داخل المعتقلات. هذه الأوضاع تثير قلقاً دولياً متزايداً حول حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية.
منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، ويشن الاحتلال الإسرائيلي حرب إبادة غير مسبوقة على قطاع غزة، بدعم أمريكي، تتضمن القتل والتدمير والتجويع والتهجير القسري، في تحدٍ لكل النداءات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية بوقف المجازر.
وفق آخر إحصاءات وزارة الصحة في غزة، خلفت الحرب حتى الآن 62 ألفاً و744 شهيداً، و158 ألفاً و259 جريحاً، معظمهم من الأطفال والنساء، إلى جانب أكثر من 9 آلاف مفقود تحت الأنقاض ومئات آلاف النازحين. كما تسببت المجاعة الناجمة عن الحصار في وفاة 300 فلسطيني، بينهم 117 طفلاً.





شارك برأيك
لابيد: رد حماس تطابق مع 98 بالمئة من مقترح الوساطة.. نتنياهو من يعرقل الصفقة