في عالم كرة القدم، يمكن أن يتحول بريق النجوم من المجد إلى قفص الاتهام في لحظة. فصور هؤلاء اللاعبين، التي كانت ملهمة للأطفال، تصبح اليوم عناوين صحف تتحدث عن اتهامات بالاعتداء الجنسي. على سبيل المثال، كريستيانو رونالدو، الذي واجه اتهامات تتعلق بقضية قديمة تعود إلى عام 2009، تصدرت قصته الصفحات الأولى في أوروبا وأميركا.
في عام 2019، عاش نيمار واحدة من أصعب أزماته عندما اتهمته عارضة برازيلية باغتصابها، لكن القضية أغلقت لغياب الأدلة. أما بنجامين ميندي، مدافع مانشستر سيتي السابق، فقد دخل دوامة محاكمات طويلة بتهم الاغتصاب، ليُبرَّأ من معظمها عام 2022، لكن مسيرته الكروية قد تحطمت.
في عام 2025، طالب مكتب الادعاء العام بمحاكمة المغربي أشرف حكيمي، نجم باريس سان جيرمان، للاشتباه بإجباره فتاة على اغتصابها في منزله. ورغم نفي حكيمي المتكرر للتهمة، طلبت زوجته الطلاق منه، مما يزيد من تعقيد موقفه.
تثير هذه القضايا تساؤلات حول أسباب وقوع النجوم في فخ الاغتصاب. هل هو اندفاع شخصي غير محسوب، أم فخاخ تُنصب بعناية لاستغلال شهرتهم وأموالهم؟ عالم الاجتماع الرياضي مانوي كاستيلس يشير إلى أن الشهرة المفرطة تُذيب الحدود بين الحياة العامة والخاصة، مما يجعل الرياضيين يعتقدون أن سلوكهم المتهور لن يعود عليهم بعواقب.
بعض النجوم أدركوا حجم الأزمة التي وقعت لهم بسبب شراك قد تكون مخططة مسبقاً. كريستيانو رونالدو قال إنه "هادئ لأن ضميره مرتاح"، بينما نيمار عبر عن شعوره بأنه في "فخ". بنجامين ميندي، بعد تبرئته، وصف حياته بأنها "جحيم" بسبب الاتهامات.
أشرف حكيمي ينفي التهم الموجهة إليه ويؤكد براءته.
النجومية فخّ براق، والشهرة تجعل الرياضي هدفا دائما.
النيابة العامة أعلنت براءة نيمار من تهمة الاغتصاب التي وُجهت إليه في عام 2019، مشيرة إلى أن "الأدلة غير كافية" لدعم هذه الاتهامات.
أشرف حكيمي أكد في مقابلة أنه "متهم زورا"، معرباً عن ثقته في نتيجة المحاكمة. هذه التصريحات تعكس شعور النجوم بأنهم ضحايا للظروف المحيطة بهم.
تعد قضايا الاعتداء الجنسي من أصعب الملفات القضائية، حيث تعتمد غالباً على شهادة طرف ضد آخر. لكن الإعلام يحكم مبكراً، مما يضع النجم في قفص الاتهام منذ اللحظة الأولى، ويؤثر على العقود والرعاة قبل أي حكم قضائي.
بينما بعض النجوم ارتكبوا تجاوزات فعلية، تكشف قضايا أخرى عن محاولات استغلال واضحة لثرواتهم وشهرتهم. في حالة نيمار، قالت النيابة إن "الأدلة غير كافية"، وفي قضية رونالدو، انتهى الملف بتسوية مالية، لكن الأثر الإعلامي بقي حاضراً.
وفقاً لتقرير Safe Sport International، هناك أكثر من 120 قضية اعتداء جنسي مرتبطة برياضيين محترفين عالمياً خلال العقد الماضي، وانتهت 35% فقط منها بإدانات قضائية، مما يعكس فجوة كبيرة بين حجم الاتهامات ونسبة الإدانة.
ميندي في طريقه إلى المحاكمة في يوليو/تموز 2022 بتهم اغتصاب، التي بُرئ منها، لكنها أثرت سلبًا على مسيرته الكروية.





شارك برأيك
أبرزهم رونالدو وآخرهم حكيمي.. كيف تحوّل بريق النجومية إلى فضائح جنسية؟