فلسطين

السّبت 23 أغسطس 2025 9:58 مساءً - بتوقيت القدس

ماذا يفعل الاحتلال بقرية المغيّر في الضفة؟

تعتبر قرية المغيّر الفلسطينية، الواقعة شمال شرقي مدينة رام الله، واحدة من القرى التي واجهت الاحتلال الإسرائيلي منذ عام 1968، حيث كانت أول قرية في الضفة تخضع لحظر التجول بسبب مقاومتها للاحتلال. منذ ذلك الحين، تعرضت القرية لاعتداءات متكررة، حيث هدم الاحتلال خمسة منازل فيها، وما زالت القرية هدفًا للاحتلال والمستوطنين الذين يواصلون استهدافها.

في الأيام الأخيرة، شهدت المغيّر اقتحامًا مفاجئًا من قبل جيش الاحتلال، حيث تم فرض حظر للتجول واستهداف المنازل، مما أدى إلى اعتقال عدد من السكان ومصادرة أراضيهم. وقد تم استخدام 18 جرافة في اقتلاع آلاف الأشجار المثمرة، مما أثر بشكل كبير على حياة السكان الذين يعتمدون على الزراعة.

يؤكد رئيس المجلس المحلي، أمين أبو عليا، أن القرية، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 4000 نسمة، ما زالت تحت الحصار لليوم الثالث على التوالي. وقد تم تدمير العديد من أشجار الزيتون، التي تعتبر مصدر دخل رئيسي للسكان، وسط حضور مستوطنين صهاينة، مما يعكس تصاعد الاعتداءات.

منذ بداية حرب الإبادة في غزة، ارتفعت وتيرة الاعتداءات على المغيّر، حيث تم قتل 6 من سكانها وجرح 250 آخرين، بالإضافة إلى اعتقال العشرات. ويرى أبو عليا أن ما يجري في المغيّر هو رسالة موجهة لكل قرى الضفة الغربية بأن الثمن سيكون باهظًا لمن يرفض الاحتلال.

جيش الاحتلال استخدم 18 جرافة لاقتلاع آلاف الأشجار في قرية المغيّر على مدار ثلاثة أيام.

جيش الاحتلال استخدم 18 جرافة لاقتلاع آلاف الأشجار في قرية المغيّر على مدار ثلاثة أيام.

خريطة تم توزيعها من قبل جيش الاحتلال، نشرها مجلس محلي المغيّر، توضح المناطق المستهدفة لاقتلاع الأشجار.

خريطة تم توزيعها من قبل جيش الاحتلال، نشرها مجلس محلي المغيّر، توضح المناطق المستهدفة لاقتلاع الأشجار.

تاريخيًا، كانت المغيّر عرضة للاعتداءات بسبب موقعها الجغرافي، ولكن الهجمات الحالية أكثر شراسة، حيث تتعرض القرية لهجمات من المستوطنين بشكل متزايد. وقد شهدت القرية هجومًا كبيرًا من قبل نحو 1500 مستوطن في أبريل 2024، مما أدى إلى استشهاد مواطن وإصابة العديد.

يعتبر مدير هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، صلاح الخواجا، أن ما يحدث في المغيّر هو جزء من سياسة عدوانية تهدف إلى تدمير أي شكل من أشكال المقاومة. ويشير إلى أن الاعتداءات تشمل اقتلاع الأشجار والتعذيب والسرقة، مما يعكس سياسة العقاب الجماعي التي يتبعها الاحتلال.

تتواصل الاعتداءات على المغيّر في ظل تواطؤ الحكومة الإسرائيلية مع المستوطنين، حيث يتم تسليحهم ودعمهم بشكل قانوني ومالي. ويؤكد الخواجا أن استشهاد 33 مواطنًا وتهجير 33 تجمعًا منذ أكتوبر 2023 يعكس حجم الاعتداءات التي تتعرض لها القرى الفلسطينية.

على الرغم من كل هذه التحديات، يبقى سكان المغيّر صامدين في وجه الاحتلال، حيث يرفضون مغادرة قريتهم ويعودون إليها حتى بعد فرض حظر التجول. إنهم يعتمدون على الزراعة والثروة الحيوانية، رغم أن نسبة من يعتمدون عليها قد انخفضت بشكل كبير بسبب مصادرة الأراضي.

دلالات

شارك برأيك

ماذا يفعل الاحتلال بقرية المغيّر في الضفة؟

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.