انطلق مؤتمر دولي بعنوان "أطفئوا الحريق… أوقفوا الإبادة" في مدينة إسطنبول التركية، حيث أكد المشاركون على ضرورة تحرك الدول العربية والإسلامية، وخاصة منظمة التعاون الإسلامي، لحماية المسجد الأقصى ووقف العدوان في قطاع غزة المحاصر. جاء المؤتمر في وقت حساس، حيث تتعرض المقدسات الإسلامية لتهديدات متزايدة من قبل الاحتلال.
أشار البيان الختامي للمؤتمر إلى الحق التاريخي والشرعي للمسلمين في الأقصى، ورفض مخططات التهويد والتقسيم. وشدد المشاركون على أهمية أن تكون مواجهة الاحتلال مسارًا استراتيجيًا دائمًا يتضمن الضغط السياسي والدبلوماسي، وتفعيل الجبهات الإعلامية والفكرية لكسر هيمنة السردية الصهيونية.
كما تم التأكيد على ضرورة رفض التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، واستمرار المقاطعة الشاملة له، مع التأكيد على حق الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال بكل أشكالها المشروعة حتى استعادة حقوقه كاملة. هذه الرسالة كانت واضحة في جميع كلمات المشاركين.
اختتم المؤتمر بالتأكيد على أن الحملة الدولية "أطفئوا الحريق… أوقفوا الإبادة" ليست مجرد فعل ظرفي، بل هي مشروع مستمر يسعى إلى فضح الجرائم الإسرائيلية، وحشد الدعم الشعبي والرسمي للدفاع عن الأقصى وفلسطين. كما تم التأكيد على أهمية تعزيز التعاون بين المؤسسات المدنية العربية والإسلامية والدولية لحماية الحقوق الفلسطينية والمقدسات الإسلامية.
تزامن المؤتمر مع الذكرى الـ56 لحريق المسجد الأقصى المبارك، حيث أكد القائمون على الحملة أن جريمة إحراق الأقصى عام 1969 كانت جزءًا من مشروع صهيوني يستهدف الأرض والإنسان والهوية والتاريخ. وأشاروا إلى أن نيران ذلك الحريق ما زالت مشتعلة اليوم عبر العدوان المستمر في غزة ومحاولات طمس الهوية الفلسطينية في القدس المحتلة.
الحملة ليست فعلاً ظرفياً، بل مشروع متواصل يفضح جرائم الاحتلال.
في كلمته الافتتاحية، أكد الأسير المحرر نائل البرغوثي أن الحملة ليست فعلاً ظرفياً، بل مشروع متواصل يفضح جرائم الاحتلال ويكشف الإبادة الجارية في غزة. كما شدد الشيخ د. عكرمة صبري على أهمية الدفاع عن الأقصى، داعياً الأمة الإسلامية إلى الوقوف في وجه الاحتلال.
دعا الشيخ د. مروان أبو راس الأمة إلى النفير والجهاد الفعلي لنصرة الأقصى، مؤكداً أن التحرير لا يتم بالدعوات وحدها بل بالمقاومة الفعلية ووحدة الصف. وأوضح د. محمد الحاج أن ذكرى إحراق الأقصى تذكير بخطر الاحتلال ومخططاته التوسعية، مشدداً على ضرورة الوعي والوحدة.
أشارت الحقوقية البريطانية لورين بوث إلى أن الاحتلال يسرع خطواته لتهويد القدس بدعم غربي وصمت عربي وإسلامي، مؤكدة أن حماية الأقصى وغزة تتطلب تدخلاً عسكرياً دولياً وتضامناً اقتصادياً. كما دعا الوزير الجزائري السابق د. أبو جرة سلطاني العلماء للتقدم في الصفوف الأولى للجهاد.
في السياق نفسه، أكد د. معروف تشيلك على صمود أهل غزة، مشيراً إلى أن الحقيقة أننا جميعاً مقصرون أمام هذه المجزرة. ومن غزة، أكد د. إبراهيم الزعيم على ثبات الأهالي أمام المحرقة المستمرة، مشدداً على ضرورة العمل الميداني للدفاع عن غزة.
دعت السيدة ميسر ياييز السياسيين إلى الضغط لفتح المعابر وإدخال المساعدات إلى غزة، مطالبة بسحب الجنسية التركية من الإسرائيليين الذين يحملونها. وفي البيان الختامي، دعا المشاركون الدول العربية والإسلامية إلى التحرك العاجل لحماية المسجد الأقصى ووقف حرب الإبادة في غزة.





شارك برأيك
مؤتمر "أطفئوا الحريق.. أوقفوا الإبادة" يدعو لحماية الأقصى ووقف جرائم الاحتلال بغزة