فلسطين

الجمعة 22 أغسطس 2025 6:32 مساءً - بتوقيت القدس

ضابط إسرائيلي كبير يرصد دوافع إبرام صفقة التبادل مع حماس في أقرب وقت

بعد إعلان حماس عن موافقتها على صفقة جزئية لإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين في قطاع غزة، تصاعدت الدعوات في دولة الاحتلال للاستفادة من هذه الفرصة لإنقاذ الأسرى، حيث يعتبر الرفض بمثابة حكم بالإعدام عليهم. الضابط الإسرائيلي الكبير دورون هدار، قائد وحدة الأزمات والمفاوضات في جيش الاحتلال، أشار إلى أن هذه الصفقة تمثل فرصة حقيقية لإنقاذ من يمكن إنقاذهم.

في مقاله، أوضح هدار أن حماس وافقت على صفقة ويتكوف 2، التي تتضمن إعادة نصف الأسرى الأحياء، يليها عودة القتلى، ثم تبدأ مفاوضات مكثفة لإنهاء الحرب. وأكد على ضرورة دخول دولة الاحتلال فورًا إلى غرفة المفاوضات نظرًا للوضع الحرج للرهائن، حيث أن حياتهم مهددة.

كما أشار هدار إلى أن الصفقة السابقة التي تمت في تشرين الثاني/ نوفمبر 2023، والتي شملت النساء والأطفال، كانت نتيجة لضغوط أمريكية على قطر، مما أدى إلى ضغط متواصل على حماس. ورغم ذلك، لم تكن دولة الاحتلال مستعدة في ذلك الوقت لتوسيع نطاق الصفقة لتشمل الرجال الكبار.

مع اقتراب الانتخابات الأمريكية في كانون الثاني/ يناير 2025، تم الضغط على الجانبين لتنفيذ الصفقة المرحلية بين نتنياهو وبايدن، مما أدى إلى إطلاق سراح 33 أسيرًا، لكن المراحل التالية لم تكتمل. سعت دولة الاحتلال لتحقيق هدفها الأكبر وهو هزيمة حماس.

في الوقت الحالي، تمر دولة الاحتلال بمرحلة فاصلة حيث تواصل القضاء على الطبقة الثانية من قيادة حماس، بينما تزايد الضغط العملياتي على العناصر المحتجزة للرهائن في أنفاق غزة. وفي ذات الوقت، تسعى حماس لتصوير الاحتلال بأنه يُجوّع سكان غزة، مما أدى إلى أزمة دولية غير مسبوقة.

تحت هذه الظروف، وضعت دولة الاحتلال خطة لتوسيع المناورات العسكرية واحتلال مدينة غزة. الوسطاء الدوليون، خاصة الجانب الأمريكي، يسعون لإنهاء الحرب وتخفيف الضغط الدولي على تل أبيب، مما دفعهم للاجتماع مع كبار المسؤولين في قطر ومصر.

حماس، التي أدركت تقلص مساحة مناورتها، اضطرت للدخول في مفاوضات جزئية، مع تأكيد الوسطاء على ضرورة مراقبة هذه المفاوضات بشكل مكثف. في المقابل، يتقلص هامش مناورة دولة الاحتلال، التي ستستلم نصف الأسرى أولاً.

تشير جميع الدلائل إلى نية الوسطاء الدفع بمفاوضات جادة لإنهاء الحرب، حيث تشمل الخطط المصرية لتجميد أسلحة حماس واستعدادها لإرسال قوات لدعم الحكومة البديلة في غزة. رغم العقبات، تبقى هذه المفاوضات السبيل الوحيد لتحقيق أهداف الحرب.

دلالات

شارك برأيك

ضابط إسرائيلي كبير يرصد دوافع إبرام صفقة التبادل مع حماس في أقرب وقت

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.