أعلنت حركة المقاومة الإسلامية حماس أن إعلان الأمم المتحدة عن المجاعة في غزة يمثل صرخة تحذير عاجلة للمجتمع الدولي. وأكدت أن سياسات الاحتلال الإسرائيلي بحق أكثر من مليوني فلسطيني محاصر تشكل جريمة حرب وإبادة جماعية مكتملة الأركان.
في بيان لها، أشارت حماس إلى أن التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي للأمم المتحدة، بالإضافة إلى بيانات منظمة الصحة العالمية حول وفاة 148 شخصًا جراء سوء التغذية منذ بداية العام، هو دليل دامغ على حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها سكان قطاع غزة المحاصر.
تأثرت المجاعة بشكل مباشر بالأطفال والنساء وكبار السن، الذين يُحرمون من الغذاء والدواء والماء والوقود، مما يعد انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني. ورغم ذلك، رفضت دولة الاحتلال نتائج التقرير الأممي، معتبرة أنه يستند إلى أكاذيب حماس.
وادّعت وزارة الخارجية الإسرائيلية أن المساعدات الغذائية الأخيرة خفّضت أسعار الأغذية، متجاهلة التقارير الأممية حول وفاة المئات نتيجة الجوع وسوء التغذية. وفي رد على ذلك، أكد وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية أن المجاعة كان بالإمكان تفاديها لولا العرقلة الممنهجة لإدخال المساعدات الغذائية من قبل الاحتلال.
كما اعتبر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن استمرار الوضع دون عقاب غير مقبول، فيما أكد المفوض السامي لحقوق الإنسان أن تجويع المدنيين لأغراض عسكرية يُعد جريمة حرب.
استمرار الصمت الدولي يُتيح للاحتلال الاستمرار في الجرائم بحق المدنيين.
في سياق متصل، هدد وزير الدفاع الإسرائيلي بتدمير مدينة غزة إذا لم تتخلى حماس عن سلاحها وتطلق جميع الرهائن المحتجزين. وأصدر الجيش الإسرائيلي أوامر باستدعاء 60 ألف جندي احتياط تمهيداً لتنفيذ خطط السيطرة على المدينة.
أكدت وسائل إعلام إسرائيلية أن الجيش بدأ بإبلاغ الطواقم الطبية ومنظمات الإغاثة بضرورة إعداد خطط إجلاء للسكان في شمال القطاع، تحسبًا لتوسيع العمليات العسكرية. وأكد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أن إجبار مئات الآلاف على التحرك جنوبًا يعد كارثة إنسانية جديدة.
وفق وزارة الصحة في غزة، قُتل 227 شخصًا نتيجة الجوع منذ بداية الحرب، بينهم 103 أطفال. كما أسفرت الغارات الإسرائيلية الأخيرة عن مقتل 62192 فلسطينيًا، معظمهم من المدنيين، بحسب إحصاءات وزارة الصحة التابعة لحماس.
أشارت حماس إلى أن إعلان الأمم المتحدة عن المجاعة يُلزم المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية لوقف الحرب ورفع الحصار فوراً، وفتح المعابر لإدخال الغذاء والدواء والوقود دون قيود.
وأكدت الحركة أن استمرار الصمت الدولي يُتيح للاحتلال الاستمرار في الجرائم بحق المدنيين، ودعت الدول العربية والإسلامية والمجتمع الدولي إلى التحرك الفوري والضغط على الاحتلال لإنقاذ أكثر من مليوني فلسطيني في القطاع المحاصر.





شارك برأيك
"حماس" تحذر العالم من إبادة جماعية وتهدد إسرائيل بالمساءلة الدولية