أعلنت الأمم المتحدة أن عدد الفلسطينيين الذين نزحوا قسراً داخل قطاع غزة منذ استئناف عمليات الاحتلال العسكرية في منتصف مارس/آذار الماضي قد تجاوز 796 ألف شخص. هذا الرقم يعكس تفاقم الكارثة الإنسانية في القطاع، حيث تتزايد الهجمات البرية من قبل جيش الاحتلال.
كشفت دانييلا غروس، نائبة المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، أن الأسبوع الماضي وحده شهد تسجيل نحو 17 ألف حالة نزوح جديدة بين 12 و20 أغسطس/آب الجاري. هذه الأرقام تشير إلى كثافة الهجمات الأخيرة، خاصة في مدينة غزة.
تحدثت غروس عن ظاهرة مأساوية تُعرف بالنزوح داخل النزوح، حيث 95% من عمليات النزوح الأخيرة تحدث داخل مدينة غزة نفسها. السكان يفرون من شرق المدينة إلى جنوبها وغربها هرباً من هجمات الاحتلال.
يأتي هذا النزوح الجماعي في ظل الهجوم الواسع الذي يشنه جيش الاحتلال منذ 11 أغسطس/آب على حي الزيتون، والذي يتضمن قصفاً مدفعياً عنيفاً وعمليات نسف للمنازل باستخدام روبوتات مفخخة، بهدف إجبار السكان على الرحيل القسري.
الأمم المتحدة تدق ناقوس الخطر مع تجاوز عدد النازحين 796 ألف شخص في غزة.
ترتبط عمليات التهجير الأخيرة بخطة استراتيجية للاحتلال أوسع، حيث أقرت حكومة بنيامين نتنياهو في 8 أغسطس/آب الماضي خطة لإعادة احتلال قطاع غزة بالكامل بشكل تدريجي، بدءاً بمدينة غزة التي تتعرض حالياً للهجوم.
تؤكد هذه الخطة ما سبق أن حذر منه مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا" في يوليو/تموز الماضي، حيث كشف أن 88% من مساحة قطاع غزة تخضع بالفعل لأوامر إخلاء من الاحتلال، مما يحصر مئات آلاف الفلسطينيين في مساحات جغرافية ضيقة وغير آمنة.
هذا النزوح المتجدد يأتي ليزيد من عمق الكارثة الإنسانية غير المسبوقة. فمنذ 7 أكتوبر 2023، خلّفت حرب الإبادة التي يشنها الاحتلال على القطاع أكثر من 62 ألف شهيد و157 ألف جريح، معظمهم من الأطفال والنساء، بالإضافة إلى آلاف المفقودين تحت الأنقاض.
تستمر المأساة مع تفشي المجاعة التي أودت بحياة 271 شخصاً، بينهم 112 طفلاً، في تجاهل كامل من الاحتلال للنداءات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية بوقف الهجمات وإدخال المساعدات.





شارك برأيك
الأمم المتحدة تدق ناقوس الخطر: نحو 800 ألف نازح جديد في غزة منذ مارس