أكد معهد الأبحاث التطبيقية- القدس (أريج) أن الاحتلال الإسرائيلي قام بتصنيف أكثر من 2400 موقع أثري فلسطيني في الضفة الغربية على أنها 'مواقع أثرية إسرائيلية'. هذا التصنيف يأتي في إطار سياسة الاحتلال التي تهدف إلى السيطرة على الأراضي الفلسطينية تحت ذريعة حماية التراث.
أوضح المعهد أن الاحتلال يعلن أن هذه المواقع 'يجب حمايتها وصيانتها'، لكن في الواقع يتم استخدامها للسيطرة على مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية، حيث يتم تحويل العديد من هذه المواقع إلى مستعمرات وبؤر استعمارية إسرائيلية ومواقع عسكرية وسياحية تقتصر الاستفادة منها على المستعمرين الإسرائيليين.
في محافظة نابلس، تم تصنيف 63 موقعًا أثريًا كـ 'مواقع تاريخية وأثرية إسرائيلية'، حيث يقع 59 منها في نابلس وحدها. هذا يشير إلى أن الاحتلال يستهدف بشكل خاص المواقع الأثرية في هذه المحافظة كجزء من مخططاته الاستعمارية.
توزيع المواقع المستهدفة يشمل العديد من المناطق، مثل خان اللبن وموقع العوف وشيلو، حيث تقع هذه المواقع بالقرب من المستعمرات الإسرائيلية، مما يعكس نية الاحتلال في السيطرة على التراث الفلسطيني.
استهداف سلطات الاحتلال للمواقع الأثرية الفلسطينية هو جزء من سياسة ممنهجة تهدف إلى مصادرة التراث الفلسطيني.
المعهد أكد أن تصنيف هذه المواقع كـ 'إسرائيلية' يمثل خرقًا واضحًا للقانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية لاهاي لعام 1954 التي تحمي الممتلكات الثقافية أثناء النزاعات المسلحة.
تعتبر ممارسات الاحتلال تجاه التراث الفلسطيني انتهاكًا صارخًا للالتزامات الدولية، حيث تشكل تهديدًا مباشرًا للهوية الوطنية الفلسطينية. بدلاً من حماية الممتلكات الثقافية، يقوم الاحتلال بتصنيفها كممتلكات إسرائيلية.
تستخدم سلطات الاحتلال المراسيم العسكرية لتبرير السيطرة على هذه المواقع وتقنين مصادرتها، مما يزيد من تعقيد الوضع الثقافي والتراثي في الأراضي الفلسطينية.





شارك برأيك
معهد أريج: الاحتلال الإسرائيلي يصنف أكثر من 2400 موقعا أثريا فلسطينيا على أنها