استنكرت منظمات حقوقية بارزة قرار وزارة الخارجية الأميركية بوقف منح تأشيرات العلاج لأطفال غزة وجرحاها، محذرة من تداعياته الخطيرة على حياة المصابين وحقوق الإنسان في القطاع. ويأتي هذا القرار في وقت يعاني فيه سكان غزة من نقص حاد في الرعاية الطبية بسبب الحصار المفروض عليهم.
قالت المنظمات، ومنها "هيل فلسطين" الخيرية ومجلس العلاقات الأميركية الإسلامية (كير) وجمعية إغاثة أطفال فلسطين، إن المصابين يحتاجون إلى رعاية طبية لا تتوفر في غزة بسبب الحصار والدمار الذي خلفه العدوان الإسرائيلي. وأكدت هذه المنظمات أن القرار سيؤدي إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية في القطاع.
في تصريح لها، أكدت منظمة "هيل فلسطين" أنه لا يوجد أي برنامج لإعادة توطين اللاجئين كما زعمت الناشطة لورا لومر، وأن جهود المنظمة تركز على تقديم العلاج الطبي للأطفال المصابين. وأشارت إلى أن البرنامج يعتمد على التبرعات، ولم تُستخدم فيه أموال الحكومة الأميركية.
وأوضحت المنظمة الخيرية أنها ترعى وتجلب الأطفال المصابين بجروح خطيرة إلى الولايات المتحدة بتأشيرات مؤقتة لتلقي العلاج الطبي الضروري. وبعد اكتمال علاجهم، يعود الأطفال وأي من أفراد عائلاتهم المرافقين لهم إلى الشرق الأوسط.
القرار الأمريكي يهدد حياة المصابين وحقوق الإنسان في غزة.
منذ بداية عام 2025، أصدرت الولايات المتحدة أكثر من 3800 تأشيرة زيارة لأغراض طبية وإنسانية، تشمل 640 تأشيرة صدرت في مايو/أيار الماضي. وتصدر السلطة الفلسطينية وثائق السفر لسكان غزة والضفة الغربية المحتلة.
أفادت وزارة الخارجية الأميركية بأنه تم إصدار عدد قليل من التأشيرات المؤقتة لأغراض طبية وإنسانية لأشخاص من غزة في الأيام القليلة الماضية، لكنها لم تكشف عن رقم محدد. وقد استنكر مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية وجمعية إغاثة أطفال فلسطين قرار وقف التأشيرات.
في سياق متصل، قالت لومر إنها تحدثت إلى وزير الخارجية ماركو روبيو للتحذير مما وصفته بتهديد "الغزاة الإسلاميين". وأكد روبيو أن الحكومة تقيّم عملية منح هذه التأشيرات بعد مخاوف لدى بعض أعضاء الكونغرس بشأن ما وصفوه بعلاقات مع التطرف.
تجدر الإشارة إلى أن غزة قد تعرضت لدمار كبير بسبب العدوان العسكري الإسرائيلي الذي أودى بحياة عشرات الآلاف، مما أدى إلى أزمة جوع واتهامات لإسرائيل بالإبادة الجماعية وجرائم حرب أمام محكمتين دوليتين.





شارك برأيك
منظمات حقوقية تستنكر قرار واشنطن وقف تأشيرات العلاج لأطفال وجرحى غزة