فلسطين

الثّلاثاء 19 أغسطس 2025 2:05 مساءً - بتوقيت القدس

إعلام إسرائيلي: الكرة في ملعب نتنياهو بعد قبول حماس المقترح

تناولت وسائل الإعلام الإسرائيلية باهتمام واسع رد حركة حماس الإيجابي على المقترح الذي تقدم به الوسطاء، حيث اعتبرت أن الكرة باتت الآن في ملعب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ليقرر إن كان سيقول "نعم" ويمضي في اتفاق قد ينهي الحرب. هذا التطور يأتي في وقت حساس، حيث تتزايد الضغوط على الحكومة الإسرائيلية لاتخاذ قرار سريع.

أشارت القنوات الإسرائيلية إلى أن حركة حماس لم تضع تعديلات على المبادرة، مما يفتح الباب أمام صفقة وصفت بأنها "جزئية"، تشمل وقفا لإطلاق النار لمدة 60 يوما، وإطلاق سراح 10 من المحتجزين الأحياء و18 جثة، مع إدخال المساعدات عبر المؤسسات الإنسانية. هذه البنود تمثل خطوة نحو التهدئة، لكن تبقى التساؤلات حول مدى جدية الحكومة في المضي قدما.

في هذا السياق، أوضح محللون أن توصيف الصفقة يظل خاضعا للقراءة السياسية، فبينما يمكن اعتبارها "شاملة بمراحل"، فإنها قد تُقدَّم أيضا كاتفاق مرحلي محدود. حيزي سيمانتوف، محلل الشؤون الفلسطينية، أكد أن حركة حماس تجاوبت بمرونة، لكن "على إسرائيل الآن أن تحدد موقفها الواضح وتقول نعم أو لا".

التساؤلات في إسرائيل تمحورت حول مدى جدية الحكومة في المضي بالاتفاق، حيث لفت رئيس قسم الشؤون العربية إلى أن تصريحات رسمية استبعدت أي صفقات جزئية. في الوقت نفسه، يحاول الوسطاء تمرير الاتفاق قبل أي عملية عسكرية محتملة ضد قطاع غزة المحاصر.

عبر بعض أهالي الجنود والأسرى عن استيائهم من تردد الحكومة، حيث دعا إيتمار بونفيل، والد جندي قُتل في غزة، الحكومة لتحمل المسؤولية، محذرا من أن التمسك بخيار الحرب يعني "الاستمرار في طرق أبواب العائلات للإبلاغ عن مقتل أبنائها". هذه التصريحات تعكس القلق المتزايد من استمرار النزاع.

تكررت على الشاشات الإسرائيلية الإشارة إلى أن نتنياهو أعلن سابقا موافقته على مقترح ويتكوف، وأن المطلوب كان رد حماس الإيجابي، وهو ما تحقق بالفعل. ومع ذلك، فإن المشهد السياسي الداخلي ألقى بظلاله على الموقف الرسمي، حيث جدد وزراء اليمين المتطرف رفضهم، ملوحين بتهديدات بالانسحاب من الحكومة.

كتب وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير أنه "لا تفويض لرئيس الحكومة للذهاب إلى صفقة جزئية دون هزيمة حماس"، بينما كرر وزير المالية بتسلئيل سموتريتش الموقف ذاته. هذه التهديدات، رغم حدتها، قد لا تكون جدية بالكامل في ظل عطلة الكنيست، لكنها تظل ضاغطة على نتنياهو.

عبر أوفير بريسلافسكي، والد أحد الأسرى في غزة، عن مخاوفه من تكرار إفشال نتنياهو الصفقات السابقة، مطالبا بالإفراج عن جميع المحتجزين "دون إضاعة المزيد من الوقت". الوضع الراهن يتطلب اتخاذ قرار سريع قبل فوات الأوان.

في سياق متصل، قال الباحث المختص في الشأن الإسرائيلي عماد أبو عواد إن إسرائيل تميل إلى العودة للمفاوضات عبر اتفاق جزئي، مدفوعة بجملة عوامل داخلية وخارجية. الخلافات بين نتنياهو وسموتريتش بشأن جدية اجتياح غزة، إلى جانب تصاعد انتقادات الجيش، كلها دفعت الحكومة إلى التفكير في خيار التسوية الجزئية.

أضاف أبو عواد أن الضغوط الأميركية، خاصة من إدارة ترامب، أسهمت في تقييد خيارات تل أبيب. كما أن الحراك القطري المصري لم يكن بعيدا عن تنسيق وثيق مع الولايات المتحدة. هذه العوامل مجتمعة تجعل من العودة إلى المفاوضات خيارا محتملا.

نتنياهو يسعى من خلال هذه المناورة إلى تمرير قانون التجنيد لإرضاء الحريديم، مما يستدعي تهدئة الحرب لفترة مؤقتة. الوضع الداخلي المتأزم قد يدفعه إلى اتخاذ قرارات قد تكون غير متوقعة في أي لحظة.

دلالات

شارك برأيك

إعلام إسرائيلي: الكرة في ملعب نتنياهو بعد قبول حماس المقترح

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.