في تسجيلات مسربة، اعترف أهارون حاليفا، الرئيس السابق لجهاز المخابرات العسكرية للاحتلال "أمان"، بمسؤوليته عن الفشل الاستخباراتي الذي أدى إلى الهجوم في 7 أكتوبر. وأكد أن جهاز الاستخبارات كان يعتقد حتى ذلك التاريخ أنه "قادر على كل شيء"، مما يعكس ثقة مفرطة في قدراتهم.
حاليفا أشار إلى أن أحداث 7 أكتوبر تتطلب "تصحيحاً أعمق بكثير"، ورفض اعتبارها مجرد حادث عابر. وأوضح أن ما حدث يتطلب تفكيكاً وإعادة تجميع للأفكار والاستراتيجيات المتبعة.
كما حذر حاليفا من إمكانية تكرار فشل استخباراتي مشابه لما حدث في حرب "يوم الغفران" عام 1973، حيث قال: "عندما سُئلت عما إذا كان يمكن أن يحدث مرة أخرى، قلت نعم. يمكن أن يحدث مرة أخرى".
حول ليلة الهجوم، قلل حاليفا من أهميتها، مشيراً إلى أن الاستخبارات تعمل وسط كم هائل من المعلومات الفردية التي يصعب التصرف بناءً عليها جميعاً. وأوضح أنه تلقى اتصالاً واحداً من مساعدته حول وجود "حدث" في المنطقة الجنوبية.
يجب أن يموت 50 فلسطينياً مقابل كل شخص في 7 أكتوبر.
كشف حاليفا أيضاً عن خطط الشاباك لعملية اغتيال تستهدف قياديين في حماس، مثل محمد الضيف ويحيى السنوار، مما يدل على نية الاحتلال المتكررة لاستهداف القيادات الفلسطينية.
في تصريح مثير للجدل، برر حاليفا عدد الشهداء في غزة بالقول إن "حقيقة أن هناك حتى الآن 50 ألف قتيل في غزة أمر ضروري ومطلوب للأجيال القادمة"، مما يعكس نظرة قاسية تجاه المعاناة الفلسطينية.
انتقد حاليفا أيضاً أعضاء حكومة الاحتلال، مشيراً إلى نقص خبرتهم، وخصوصاً وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، الذي وصفه بأنه كان منبوذاً قبل أن يصبح عضواً في الحكومة الأمنية.
تساءل حاليفا عن مدى اطلاع وزير المالية بتسلئيل سموتريتش على المعلومات الاستخباراتية، مما يعكس عدم الثقة في كفاءة القيادة السياسية في التعامل مع القضايا الأمنية.





شارك برأيك
رئيس مخابرات الاحتلال الأسبق يروي تفاصيل الاستخفاف بالإنذارات قبل هجوم أكتوبر