تعيش لميس ريان، وهي أم لثلاثة أطفال من قرية عارورة شمال غرب مدينة رام الله، تجربة مؤلمة بعد أن اقتحم جنود الاحتلال منزلها وسرقوا مدخرات أطفالها. تقول لميس: 'لم أتألم على تكسير منزلي بقدر ألمي على سرقة حصالة أطفالي، التي قضوا عامين في تجميعها'.
خلال الاقتحام، طلب الضابط من لميس جمع كل الأموال والمصاغ الذهبي في مكان واحد، مما يدل على نية السرقة. وقد قضى الجنود ثلاث ساعات في المنزل، حيث احتجزوا زوجها واستجوبوها عدة مرات، مهددين باعتقال أطفالها.
عندما فتش الجنود غرف الأطفال، وجدوا حصالاتهم وسرقوا ما بداخلها، مما أثار حزن الأطفال، خاصة الطفلة إيلان التي كانت تجمع المال لشراء غرفة نوم جديدة. تقول لميس إن ابنتها حزنت كثيراً ولا تزال تتمنى استعادة مالها المسروق.
لم يكن منزل لميس الوحيد الذي تعرض للسرقة، فقد تعرض منزل شاب آخر حديث الزواج للسرقة، حيث فقد كل هدية عرسه ومصاغ زوجته. كما تم سرقة مبالغ مالية من منازل أخرى في البلدة، مما يعكس سياسة الاحتلال في التضييق على الفلسطينيين.
آثار التخريب في أحد المنازل بعد اقتحامه من قبل جنود الاحتلال.
ما يقوم به جيش الاحتلال هو سياسة متعمدة لسرقة ممتلكات المواطنين وتخريب منازلهم.
في بلدة برطعة، سرق جنود الاحتلال مبالغ مالية من عدة منازل، مما يثير القلق بين السكان الذين يعيشون خلف جدار الفصل العنصري. وقد سجلت حالات سرقة متعددة في بلدات جنين وقراها، خاصة بعد بدء العملية العسكرية الإسرائيلية 'السور الحديدي'.
يعتبر المحللون أن هذه الظاهرة هي سياسة متعمدة من جيش الاحتلال، حيث تزايدت حالات السرقة بشكل ممنهج في الأشهر الأخيرة. يوضح سليمان بشارات أن هناك ثلاثة دوافع وراء هذه السياسة: أولها رد اعتبار الجنود، وثانيها إيصال رسالة للفلسطينيين بعدم وجود أمل في حياة طبيعية، وثالثها رفع ثمن صمود الفلسطينيين.
تتجلى هذه السياسة في استهداف ممتلكات الفلسطينيين، مما يزيد من معاناتهم ويجعلهم يشعرون بأنهم مستهدفون في كل جوانب حياتهم. إن سرقة حصالات الأطفال تعكس مدى الانحطاط الذي وصل إليه الاحتلال في تعامله مع الفلسطينيين.





شارك برأيك
منها سرقة مدخراتهم.. سياسة إسرائيلية جديدة لمعاقبة فلسطينيي الضفة