فندت رسالة من 100 منظمة دولية، مزاعم حكومة الاحتلال بشأن سماحها بإدخال المساعدات إلى قطاع غزة، مؤكدة أن آلاف الأطنان مكدسة خارج القطاع ولا تستطيع جلبها بسبب العراقيل الإسرائيلية. وأشارت المنظمات إلى أن الاحتلال يلجأ بشكل متزايد إلى قواعد جديدة تنظم عمل المنظمات غير الحكومية الأجنبية لرفض طلباتها.
بحسب الرسالة التي وقعتها منظمات مثل أوكسفام وأطباء بلا حدود، رُفض 60 طلبا على الأقل لإدخال المساعدات إلى غزة في يوليو/ تموز وحده. ومن بين هذه المنظمات، هناك منظمة "أنيرا" التي تملك أكثر من 7 ملايين دولار من الإمدادات الحيوية الجاهزة للدخول إلى غزة، والتي تشمل 744 طنا من الأرز تكفي لستة ملايين وجبة، لكنها عالقة في ميناء أسدود.
وينطبق الأمر نفسه على منظمتي "كير" و"أوكسفام" اللتين لا تستطيعان توصيل إمدادات مختلفة بقيمة 1.5 مليون دولار و2.5 مليون دولار على التوالي إلى غزة. وفي آذار/ مارس، أقرت الحكومة الإسرائيلية مجموعة جديدة من القواعد الخاصة بالمنظمات غير الحكومية الأجنبية التي تعمل مع الفلسطينيين، مما يمكنها من رفض تسجيل أي منظمة إذا اعتبرت أنها تنكر الطابع الديمقراطي لدولة الاحتلال.
قالت مديرة منظمة "كير" الخيرية في قطاع غزة، جوليان فيلدفيك، "مهمتنا هي إنقاذ الأرواح، لكن بسبب القيود المفروضة على التسجيل، يترك المدنيون دون الغذاء والدواء والحماية التي يحتاجون إليها بشكل عاجل". وأكدت الرسالة أن النظام الحالي يستخدم لعرقلة المزيد من المساعدات ورفض إدخال الغذاء والدواء في خضم أسوأ سيناريوهات المجاعة.
مهمتنا هي إنقاذ الأرواح، لكن بسبب القيود المفروضة على التسجيل، يترك المدنيون دون الغذاء والدواء.
منذ أيار/ مايو، تعتمد حكومة الاحتلال على "مؤسسة غزة الإنسانية" المدعومة من الولايات المتحدة لإدارة مراكز توزيع الأغذية، والتي أصبحت مسارح للموت بالرصاص. يتوافد الآلاف من سكان غزة على هذه المراكز يوميا، لكن عملياتها تجري في كثير من الأحيان وسط حالة من الفوضى العارمة، وتحت نيران قوات الاحتلال التي تستهدف من يأتون لتلقي المساعدة.
استشهد ما لا يقل عن 1373 فلسطينيا في غزة منذ 27 أيار/ مايو، بنيران قوات الاحتلال أثناء البحث عن الطعام أمام مراكز التوزيع الأمريكية، وفق ما أعلنت الأمم المتحدة في نهاية تموز/ يوليو. ورفضت منظمات غير حكومية أجنبية والأمم المتحدة التعاون مع "مؤسسة غزة الإنسانية"، متهمة إياها بخدمة أغراض دولة الاحتلال العسكرية.
تخشى المنظمات غير الحكومية من منعها من العمل في الأراضي الفلسطينية إذا لم تقدم للحكومة الإسرائيلية معلومات حساسة عن موظفيها الفلسطينيين، حيث أن الموعد النهائي لتقديم هذه البيانات هو أيلول/ سبتمبر، وبعد ذلك قد يضطر العديد منها إلى وقف العمليات في غزة والضفة الغربية، بما في ذلك القدس وسحب جميع الموظفين الدوليين في غضون 60 يوما.





شارك برأيك
100 منظمة دولية: المساعدات مكدسة خارج غزة وحكومة الاحتلال تعرقل إدخالها