أعلن وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، مساء الثلاثاء، أن بلاده تعمل مع قطر والولايات المتحدة على العودة إلى مقترح هدنة الـ60 يوما في قطاع غزة. جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي في القاهرة حيث أكد عبد العاطي أن مصر تبذل جهدا كبيرا بالتعاون الكامل مع القطريين والأمريكيين.
وأضاف عبد العاطي أن الهدف الرئيسي هو تحقيق وقف إطلاق النار لمدة ستين يوما، مع الإفراج عن بعض الرهائن وبعض المعتقلين الفلسطينيين، بالإضافة إلى إدخال المساعدات الإنسانية والطبية إلى قطاع غزة بدون عوائق وبدون شروط.
تقدر تل أبيب وجود 50 أسيرا إسرائيليا في غزة، منهم 20 أحياء، بينما يقبع في سجون الاحتلال أكثر من 10 آلاف و800 فلسطيني يعانون من التعذيب والتجويع والإهمال الطبي، مما أودى بحياة العديد منهم وفق تقارير حقوقية وإعلامية.
ولم يوضح عبد العاطي تفاصيل أخرى عن المقترح، الذي برز في آخر جولة مفاوضات غير مباشرة بين حركة حماس ودولة الاحتلال في الدوحة، والتي انتهت في 24 يوليو/تموز الماضي دون نتيجة.
في تلك الجولة، قالت وسائل إعلام عبرية إن المقترح يتضمن وقف إطلاق نار لمدة 60 يوما، يتخللها الإفراج عن 10 أسرى إسرائيليين أحياء على مرحلتين، بالإضافة إلى إعادة جثامين 18 أسيرا آخرين.
في وقت سابق، نقلت قناة "القاهرة الإخبارية" عن مصادر إن وفدا من حماس برئاسة خليل الحية وصل مصر، ضمن جهود مكثفة تبذلها القاهرة للتوصل إلى هدنة مدتها 60 يوما.
الهدف الرئيسي هو العودة إلى المقترح الأول. وقف إطلاق النار لستين يوما مع الإفراج عن بعض الرهائن.
تأتي هذه التطورات بعد أيام من إقرار المجلس الوزاري الإسرائيلي الأمني المصغر خطة لإعادة احتلال قطاع غزة بالكامل، مما يزيد من تعقيد الوضع الإنساني في القطاع المحاصر.
كما كشفت هيئة البث العبرية الرسمية عن انقسام داخل فريق التفاوض الإسرائيلي بشأن إمكانية التقدم في مفاوضات التوصل إلى اتفاق لتبادل أسرى ووقف إطلاق النار في غزة.
تتوسط في المفاوضات كل من مصر وقطر، مع دعم من الولايات المتحدة، حيث أعلنت حماس مراراً استعدادها لإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين مقابل إنهاء العدوان وانسحاب جيش الاحتلال من غزة.
تؤكد المعارضة وعائلات الأسرى أن نتنياهو يسعى لصفقات جزئية تتيح له مواصلة الحرب، بينما يواجه تهما بالفساد قد تؤدي إلى سجنه، مما يزيد من الضغوط عليه.
منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ترتكب دولة الاحتلال إبادة جماعية في غزة، تشمل القتل والتجويع والتدمير، متجاهلة النداءات الدولية لوقف هذه الانتهاكات.
خلّفت الإبادة الإسرائيلية أكثر من 61 ألف شهيد فلسطيني و154 ألف جريح، مما يبرز الحاجة الملحة للوصول إلى هدنة إنسانية في القطاع المحاصر.





شارك برأيك
وزير خارجية مصر: نعمل على العودة لمقترح هدنة الـ60 يوما بغزة