في مقال نشرته صحيفة بريطانية، تناول الكاتب الفلسطيني نمر السلطاني نية رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو باحتلال قطاع غزة، معتبراً أن هذا القرار يمثل حلمه بإقامة "دولة إسرائيل الكبرى". يشير السلطاني إلى الألم الذي يعاني منه الشعب الفلسطيني جراء العدوان المستمر، حيث يتجاوز عدد الأيام التي شهد فيها الفلسطينيون تدمير بلادهم 670 يوماً.
يتساءل الكاتب عن كيفية السماح لهذه الجرائم بالاستمرار أمام أعين العالم، مشيراً إلى أن المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر "الكابينت" قد وافق على خطة للاحتلال الكامل لقطاع غزة، مما يثير القلق حول العواقب الوخيمة لهذا العدوان. ويستعرض السلطاني تجارب سابقة، حيث تعرضت مدينة رفح للهجوم رغم التحذيرات الدولية، مما أدى إلى تدميرها بالكامل.
كما يذكر الكاتب أن الاحتلال الإسرائيلي قد شن غارات على بلدات بيت لاهيا وبيت حانون وجباليا، واصفاً هذه العمليات بأنها "تطهير عرقي". ويشير إلى أن الاحتلال قد انتهك اتفاق وقف إطلاق النار، مما أدى إلى فرض المجاعة على مليوني فلسطيني وتدمير مدينة خانيونس.
يؤكد السلطاني أن الاحتلال قد دمر 90% من قطاع غزة، مما حوله إلى أرض قاحلة، حيث حشر السكان في 12% من الأراضي، مما أدى إلى ظروف إنسانية مزرية. ويشير إلى أن محكمة العدل الدولية قد حذرت من خطر الإبادة الجماعية، ولكن الاحتلال لا يزال ينتهك التدابير اللازمة لمنع ذلك.
يصف الكاتب الهجوم المرتقب على مدينة غزة بأنه أحدث مرحلة في حملة الإبادة الجماعية، مشيراً إلى أن الاحتلال يسعى إلى احتلال غزة بشكل "مؤقت"، وهو ما يعتبره الفلسطينيون مجرد خطاب يخفي النوايا الحقيقية. ويستشهد بتجارب سابقة حيث بدأ الاحتلال كاحتلال "مؤقت" ثم تحول إلى دائم.
الألم الذي يشعر به المرء وهو يشهد تدمير شعبه لأكثر من 670 يوماً.
في تموز/ يوليو 2024، أكدت محكمة العدل الدولية أن احتلال الاحتلال للضفة الغربية وغزة غير قانوني، مشيرة إلى انتهاك حقوق الشعب الفلسطيني. ويشير السلطاني إلى أن الاحتلال يسعى لتحقيق حلمه العقائدي من خلال التهجير القسري للفلسطينيين.
يتهم الكاتب نتنياهو بأنه يسعى إلى تفريغ غزة من سكانها الفلسطينيين، مشيراً إلى أن تصريحاته تعكس نوايا الاحتلال الحقيقية. ويستشهد بتصريحات سابقة لنتنياهو حول تدمير المنازل في غزة لمنع الفلسطينيين من العودة.
يؤكد السلطاني أن الغرب قد فشل في اختبار حقوق الإنسان، حيث زادت إسرائيل من وحشية احتلالها. ويشير إلى أن الدول الغربية تتحمل مسؤولية التواطؤ في الفظائع التي ارتكبتها إسرائيل، ويطالب باتخاذ إجراءات فعالة لوقف الاحتلال، بما في ذلك فرض عقوبات.
يختتم الكاتب بمطالبة المجتمع الدولي بالتحرك الفوري لوقف هذه الجرائم، محذراً من أن غزة ستُدمَّر إذا لم تُتخذ إجراءات عاجلة.





شارك برأيك
الغارديان: قرار نتنياهو باحتلال غزة يحقق حلمه العقائدي بإقامة دولة إسرائيل الكبرى