أكد أطباء لبنانيون في تعليق علمي أن التدمير المتعمد للخدمات الصحية يجب أن يُعتبر عملاً من أعمال الحرب يُطلق عليه 'الإبادة الصحية'. وأشار الأطباء إلى ضرورة إدانة استخدام الرعاية الصحية كسلاح من قبل المتخصصين في المجال الطبي.
في التعليق الذي نشر في مجلة 'بي إم جاي غلوبال هيلث'، أشار الدكتور جويل أبي راشد وزملاؤه إلى أن الصمت في مواجهة هذه الانتهاكات يُعد تواطؤًا، ويقوض الأخلاقيات الطبية والقانون الإنساني الدولي.
استعرض المؤلفون تأثير النزاعات المسلحة على الرعاية الصحية في مناطق مثل لبنان وغزة، مشيرين إلى بيانات وزارة الصحة العامة اللبنانية التي تُظهر استشهاد 217 عاملاً في مجال الرعاية الصحية على يد جيش الاحتلال الإسرائيلي.
كما أظهرت البيانات تضرر 177 سيارة إسعاف وسجل 68 هجومًا على المستشفيات، و237 هجومًا على خدمات الطوارئ الطبية. وفي غزة، استشهد ما لا يقل عن 986 عاملاً طبيًا منذ 7 أكتوبر 2023.
أشار المؤلفون إلى أن العاملين في مجال الرعاية الصحية لم يعودوا يتمتعون بالحماية التي يكفلها القانون الإنساني الدولي، حيث تعرضت سيارات الإسعاف لهجمات متعمدة، مما أعاق إمكانية الوصول إلى المصابين.
الصمت يعني التواطؤ والموافقة، ويقوض القانون الإنساني الدولي.
ندد الأطباء بالصمت المذهل في مواجهة هذا الدمار، حيث لم تُبذل جهود كافية من قبل الجمعيات الطبية للتنديد بالاستهداف المتعمد للقطاع الطبي.
تساءل المؤلفون عن استعداد الأطباء للتخلي عن مبدأ الحياد الطبي، مشيرين إلى أن تطبيع تسليح الرعاية الصحية في النزاعات الحديثة يمثل تهديدًا كبيرًا للصحة العامة.
أوضح الأطباء أن 'تطبيع' الهجمات على الرعاية الصحية قد ازداد بشكل مقلق، مما يشكل سابقة خطيرة تشجع المنتهكين في المستقبل.
أكد المؤلفون على ضرورة اتخاذ إجراءات حاسمة من قبل العاملين في المجال الطبي، بما في ذلك الدعوة إلى إنفاذ العدالة وتوثيق انتهاكات الحياد الطبي.
اختتم الأطباء بالتأكيد على أن الصمت يعني التواطؤ، وأنه يجب التفكير النقدي واتخاذ إجراءات فعالة لمواجهة استخدام الصحة كسلاح.





شارك برأيك
الإبادة الصحية.. أطباء يستنكرون الصمت اتجاه الاعتداءات على القطاع الطبي في غزة