فلسطين

الإثنين 11 أغسطس 2025 11:50 مساءً - بتوقيت القدس

احتلال غزة.. تشكيك وانقسام داخلي والوسطاء يسابقون الزمن

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن تسريع خطة احتلال مدينة غزة في ظل تحذيرات من تبعات قانونية وإنسانية جمة، وسط إشارات متزايدة إلى احتمالات فتح باب التفاوض على تهدئة محتملة. وأكد نتنياهو، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب إبادة جماعية في غزة، أن إسرائيل تقترب من إنهاء المعركة.

خلال كلمته في افتتاح متحف الكنيست بالقدس، أوضح نتنياهو أن القوات ستتقدم "سريعا نسبيا" للسيطرة على مدينة غزة، التي وصفها بأنها المعقل الأخير لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، مع التركيز على تحرير الأسرى المحتجزين في القطاع.

كما أضاف أن إسرائيل ستسمح أولا للمدنيين بمغادرة مناطق القتال قبل تحرك القوات إلى مدينة غزة. ورغم تأكيده على أن الهجوم سيكون "سريعا جدا"، فإن بعض أعضاء مجلس الوزراء الأمني يرون أن تنفيذ الخطة قد يتطلب وقتا أطول، مما يعكس انقساما على مستوى القرار.

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير شدد على ضرورة منح جنود الاحتلال فترات راحة للحفاظ على القدرة القتالية، وأكد التزامه بالحفاظ على حياة الأسرى الإسرائيليين. في المقابل، المدعية العامة العسكرية حذرت من التبعات القانونية لاحتلال مساحات واسعة من قطاع غزة.

المدعية العامة اعتبرت أن مسؤولية إسرائيل في توفير الخدمات الأساسية للسكان ستزيد بشكل كبير، مما قد يؤدي إلى ضغط دولي واسع. وأكدت أن احتلال مناطق إضافية ودفع مئات آلاف الفلسطينيين إلى مساحة ضيقة سيزيد من الضغوط السياسية والقانونية على إسرائيل.

وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير أعرب عن رفضه لتدخل جهات أخرى في رسم الإستراتيجية العسكرية، مشيرا إلى أن "المستوى السياسي هو من يتخذ القرارات". وذكرت مصادر مطلعة أن الخطة العسكرية الإسرائيلية قد تستغرق عدة أسابيع وربما شهورا لإتمامها.

جهود الوسطاء من مصر وقطر مستمرة لإحياء مفاوضات غير مباشرة بين إسرائيل وحماس، حيث أعربت حماس عن رغبتها في العودة إلى طاولة المفاوضات لبحث وقف إطلاق النار. الدبلوماسيون العرب أكدوا أن هناك رغبة جديدة لدى حماس للدخول في محادثات بناءة.

الحكومة الإسرائيلية أقرت خطة تدريجية لاحتلال قطاع غزة كاملا، مما قد يغلق أبواب العودة إلى التفاوض. وقد دانت دول عربية وغربية هذه الخطة واعتبرتها تصعيدا خطرا ومرفوضا وانتهاكا للقانون الدولي.

منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، ترتكب إسرائيل بدعم أميركي إبادة جماعية في قطاع غزة تشمل قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية بوقفها.

الإبادة الإسرائيلية خلفت 61 ألفا و430 شهيدا، و153 ألفا و213 مصابا، إضافة إلى آلاف المفقودين، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين، منهم عشرات الأطفال.

دلالات

شارك برأيك

احتلال غزة.. تشكيك وانقسام داخلي والوسطاء يسابقون الزمن

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.