أعلن صندوق الثروة السيادية النرويجي، يوم الاثنين، عن بيع استثماراته في 11 شركة إسرائيلية غير مدرجة في المؤشر المرجعي للأسهم، وذلك في خطوة تأتي في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية في غزة والضفة الغربية.
قال البنك المركزي النرويجي، الذي يشرف على إدارة الصندوق، إن عملية البيع تمت "في أسرع وقت ممكن" كجزء من إجراءات أوسع تشمل نقل إدارة جميع الاستثمارات الإسرائيلية إلى الإدارة الداخلية وإنهاء العقود مع المدراء الخارجيين.
وأوضح البنك أن هذه القرارات تعني أن استثمارات الصندوق في إسرائيل ستقتصر مستقبلاً على الشركات المدرجة في المؤشر المرجعي، مع الإشارة إلى أن ذلك لا يعني بالضرورة جميع الشركات المدرجة.
وأكد البنك أنه أتم بالفعل بيع كامل حصصه في الشركات الإسرائيلية غير المدرجة، مشيراً إلى أن هذا القرار جاء نتيجة للأزمة الإنسانية الخطيرة في غزة وتدهور الأوضاع في الضفة الغربية.
منذ السابع من أكتوبر 2023، ارتكبت دولة الاحتلال بدعم أمريكي إبادة جماعية في غزة، شملت القتل والتجويع والتدمير والتهجير، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية.
في الضفة الغربية، قتل الجيش والمستوطنون الإسرائيليون ما لا يقل عن 1013 فلسطينياً، وأصابوا نحو 7000 آخرين، بالإضافة إلى اعتقال أكثر من 18500 فلسطيني، وفقاً للمعطيات الفلسطينية.
بحسب بيان البنك المركزي النرويجي، كان عدد الشركات الإسرائيلية التي استثمر فيها الصندوق حتى نهاية النصف الأول من العام 61 شركة، من بينها 11 شركة غير مدرجة في المؤشر المرجعي.
الوضع في غزة يمثل أزمة إنسانية خطيرة. نحن مستثمرون في شركات تعمل في دولة في حالة حرب.
نقل البيان عن الرئيس التنفيذي لإدارة استثمارات البنك، نيكولاي تانغن، قوله إن هذه الإجراءات "تم اتخاذها استجابة لظروف استثنائية"، مشيراً إلى أن الوضع في غزة يمثل أزمة إنسانية خطيرة.
أضاف تانغن: "استجابة لذلك، سنعزز بشكل أكبر عمليات العناية الواجبة لدينا، وهذه الإجراءات ستبسط إدارة استثماراتنا في هذا السوق وتقلل عدد الشركات التي نراقبها."
أشار البنك إلى أنه يولي اهتمامًا خاصًا بالشركات العاملة في مناطق النزاع، ويراقب مدى التزامها بإدارة المخاطر واحترام حقوق الإنسان.
منذ عام 2020، تواصل البنك مع أكثر من 60 شركة لبحث هذه القضايا، وخصوصاً تلك المرتبطة بالضفة الغربية وغزة.
كما عزز البنك متطلباته تجاه الشركات العاملة في مناطق الحروب، مما أسفر عن استبعاد 11 شركة من الصندوق بسبب "مخاطر غير مقبولة" للمساهمة في انتهاكات جسيمة في الضفة الغربية.
من المقرر أن يعقد الصندوق مؤتمراً صحفياً في 12 أغسطس الجاري للإعلان عن نتائجه نصف السنوية وتقديم مزيد من التفاصيل حول استثماراته في إسرائيل.





شارك برأيك
الصندوق السيادي النرويجي يبيع استثماراته في 11 شركة إسرائيلية