وصف مدير مكتب شبكة الجزيرة في غزة وائل الدحدوح استهداف خيمة الصحفيين في مجمع الشفاء الطبي بأنه عملية متعمدة، مؤكدا أن إحداثيات الخيمة كانت معروفة ويعلم الجميع أنها مكان عمل للصحفيين على مدار الساعة.
وأشار الدحدوح إلى أن هذا الاستهداف المباشر جاء وسط خيام أخرى للصحفيين، وأن قوات الاحتلال تبنت العملية بوضوح غير معهود، مما يؤكد طبيعة الاستهداف المقصود للإعلاميين.
وعبر الدحدوح عن حجم الخسارة التي مني بها الإعلام والإنسانية جمعاء، واصفا المشهد الذي شاهده العالم بأكمله بالمؤلم والمليء بالحزن والقهر.
وأكد أن هؤلاء الصحفيين نذروا أنفسهم لرسالة إنسانية نبيلة من أجل البشرية، وعملوا بكل حب وتفانٍ وجهد لإيصال ما يحدث من مقتلة وإبادة وتجويع في هذه البقعة المعزولة.
وشدد على أن الحسرة ليست عليهم بل على من ينظر لما يحل بالصحفيين دون أن يحرك ساكنا، منتقدا الزملاء من العرب والمسلمين، لكن حسرته الأكبر كانت على الصحفيين الأجانب والمؤسسات التي لا تتفاعل.
وتساءل الدحدوح بمرارة عن كمية الدماء والأرواح التي يحتاجها العالم حتى يتحرك، واصفا هذا الصمت بأنه "غير معقول على الإطلاق".
هذا الصمت غير معقول على الإطلاق ويستعصي على الفهم.
وطالب الدحدوح الصحفيين الأجانب بتعليق العمل والإضراب في مؤسساتهم التي "تتغنى بحقوق الإنسان"، ودعاهم لإطفاء المصابيح والنزول للشوارع أمام سفارات الاحتلال.
كما حثهم على الذهاب لمجلس الأمن والتحدث لحكوماتهم بكل جدية وجرأة، والتعبير عن مشاعرهم الإنسانية تجاه ما يحدث في غزة.
وكشف الدحدوح عن استشهاد 238 صحفيا وصحفية خلال أكثر من عامين من الحرب، متسائلا عما يريده العالم أكثر من هذا الوضوح.
وأكد أن التاريخ سيحاسب الجميع، وذكر الصحفيين الأجانب بأنهم شركاء في الإنسانية والمهنة، حتى لو كانوا في بلاد الغرب.
وأوضح أن صحفيي غزة بذلوا "الغالي والنفيس" من دمائهم وجهودهم من أجل أن تبقى البشرية على صلة ببقعة "يراد لها الإبادة".
وأكد أن هذه التضحيات تستدعي من الزملاء في العالم موقفا إنسانيا واحدا يمكن أن يضع حدا حقيقيا لهذه المقتلة المستمرة.





شارك برأيك
مدير مكتب الجزيرة في غزة: 238 شهيدا من الصحفيين والعالم "لا يحرك ساكنا"