فلسطين

الأحد 10 أغسطس 2025 10:32 مساءً - بتوقيت القدس

خبير عسكري: مهمة مستحيلة لدخول إسرائيل معاقل حماس بغزة

تواجه دولة الاحتلال تحديات عسكرية وإستراتيجية معقدة في خططها لاستهداف ما وصفته بـ"آخر" معقلين لحركة حماس في قطاع غزة المحاصر، وسط تساؤلات جدية حول إمكانية تحقيق الأهداف المعلنة، خاصة إنقاذ الأسرى، في ظل عدم وجود مناطق آمنة لإخلاء أكثر من مليوني فلسطيني.

أكد الخبير العسكري والإستراتيجي، العقيد الركن حاتم كريم الفلاحي، أن تصريحات بنيامين نتنياهو حول العملية العسكرية المرتقبة تكشف عن توجه إسرائيلي لاستهداف الموقعين الأخيرين تحت سيطرة فصائل المقاومة، وهما القاطع الأوسط الذي يضم مناطق دير البلح والمغازي والبريج، ومدينة غزة.

أشار الفلاحي إلى أن الخيارات الإسرائيلية المرتقبة تتضمن شن عملية عسكرية ضد هذين الموقعين، مما يتطلب عملية إخلاء شاملة للسكان، لكنه حذر من أن هذا الأمر يستغرق وقتا طويلا نظرا لوجود أكثر من مليوني نسمة في هذه المناطق.

وأوضح الخبير العسكري أن العملية قد تكون باتجاه واحد أو باتجاهين، حيث يمكن للفرقة 162 أو الفرقة 36 أن تتولى تنفيذ العملية، مشيرا إلى أن الفرق النظامية هي التي ستكلف بهذه المهمة.

فيما يتعلق بادعاءات نتنياهو حول سرعة العملية المرتقبة، شكّك الفلاحي في إمكانية تحقيق ذلك، مؤكدا أن هذا الأمر يعتمد على قدرة جيش الاحتلال على تحقيق أهدافه المعلنة والمتمثلة في تفكيك حماس بشكل كامل.

حذر الفلاحي من صعوبة العملية وشراستها المتوقعة، مشيرا إلى وجود منطقة كاملة خارج السيطرة الإسرائيلية تحتوي على بنية تحتية متكاملة لفصائل المقاومة لم تتأثر بالعمليات العسكرية السابقة.

تطرق الفلاحي إلى قضية الأسرى، مؤكدا أن رئيس الأركان الإسرائيلي أشار سابقا إلى ضرورة شطب هدف الوصول إلى الأسرى، نظرا للصعوبة الكبيرة في تحقيق هذا الهدف.

سلّط الخبير العسكري الضوء على التحدي الأكبر المتمثل في عملية إخلاء السكان، موضحا أن إخلاء أكثر من مليوني نسمة يحتاج وقتا طويلا، خاصة مع وجود كبار السن والمرضى.

أشار الفلاحي إلى عدم وجود منطقة آمنة في غزة قادرة على استيعاب هذه الأعداد الكبيرة، مما يجعل الأمر مستحيلا عمليا.

أرجع الفلاحي استعجال نتنياهو في هذه العملية العسكرية إلى الضغوط الدولية والداخلية المتزايدة عليه، مما يدفعه للحديث عن عملية سريعة وإنهاء الحرب رغم التحديات الهائلة.

أقرت الحكومة الإسرائيلية خطة تدريجية لاحتلال قطاع غزة كاملا، وتهجير الفلسطينيين من الشمال إلى الجنوب، مما سيغلق أبواب العودة للتفاوض.

أدانت دول عربية وغربية خطة إعادة احتلال قطاع غزة، واعتبرته تصعيدا خطيرا ومرفوضا وانتهاكا للقانون الدولي.

منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، ترتكب إسرائيل بدعم أميركي إبادة جماعية بغزة تشمل قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا، متجاهلة النداءات الدولية.

دلالات

شارك برأيك

خبير عسكري: مهمة مستحيلة لدخول إسرائيل معاقل حماس بغزة

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.