قالت صحيفة لوموند الفرنسية إن اندفاع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المتهور للسيطرة على قطاع غزة، رغم معارضة القادة العسكريين، يقود إسرائيل إلى الهاوية. ودعت الصحيفة إلى ضرورة وقف هذا التوجه بفرض عقوبات حقيقية.
أوضحت الافتتاحية أن نتنياهو يتجاهل تحذيرات القيادة العسكرية العليا التي حذرته من العواقب الوخيمة لاحتلال غزة، مما يقود إسرائيل إلى نقطة تحول ذات عواقب لا تحصى، قد تكون مأساوية، ليس فقط لمليون من سكان مدينة غزة، بل أيضا للأسرى الإسرائيليين.
أشارت لوموند إلى أن هذا الإعلان سيزيد من تعقيد عمل إسرائيل غير المبرر، وسيفاقم عزلتها الدبلوماسية، ويقوض آمالها الضئيلة في التوصل إلى تسوية سياسية إقليمية. كما أنه لا يهدف إلى الضغط على حركة حماس للدخول في مفاوضات.
تقول الصحيفة إن طرد حماس لضمان أمن إسرائيل، كما يدعي نتنياهو، هو أمر يصعب تصوره بعد قرابة عامين من الحرب. وبإعادة احتلال غزة، سترث إسرائيل مسؤوليات قوة الاحتلال، التي ترفض حاليا ممارستها في المناطق الخاضعة لسيطرتها.
بتجاهله معارضة القيادة العسكرية العليا، يقود نتنياهو إسرائيل نحو نقطة تحول تحمل عواقب متعددة.
نتنياهو يقود إسرائيل إلى نقطة تحول ذات عواقب لا تحصى، ليس فقط لسكان غزة ولكن أيضا للأسرى الإسرائيليين.
تتحدث لوموند عن الكارثة الإنسانية المحتملة التي قد تنتج عن هذا العدوان، مشيرة إلى أن 'القوات العربية' التي ذكرها نتنياهو هي مجرد خيال، حيث لن تكون أي دولة عربية مستعدة للوقوع في مثل هذا المستنقع لتكون وكيلة لإسرائيل.
في الوقت الذي تظهر فيه جميع استطلاعات الرأي أن الإسرائيليين يعطون الأولوية لإطلاق سراح المحتجزين، ويرفضون التصعيد العسكري، يجب على الدول المعنية بمصير الفلسطينيين والدفاع عن إسرائيل اتخاذ جميع التدابير اللازمة لثني نتنياهو عن تنفيذ خطته.
أضافت الصحيفة أن فرنسا دانت بشدة خطة الحكومة الإسرائيلية بشأن غزة، وأعلنت ألمانيا تعليق صادراتها من الأسلحة التي يمكن لإسرائيل استخدامها في غزة. ولكن فرض عقوبات سياسية حقيقية ومنسقة ضد الائتلاف الحاكم في إسرائيل هو وحده الكفيل بوقف زحف نتنياهو نحو الهاوية.





شارك برأيك
لوموند: في تعامله المأساوي مع غزة نتنياهو هارب إلى الأمام فأوقفوه