مع استمرار حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة للشهر 22 على التوالي، وفي ظل حصار إسرائيلي خانق وانهيار شبه كامل للبنية التحتية، وجد الكثير من الفلسطينيين في منصات التواصل الاجتماعي ملاذاً رقمياً يتيح لهم جمع التبرعات للحصول على احتياجاتهم الأساسية.
لكن محاولاتهم صارت تقابل بإغلاق تلقائي لحساباتهم، خاصةً على "بلوسكاي"، بديل "إكس"، والذي يحظى بشعبية متزايدة، بحسب تقرير نشرته صحيفة ذا غارديان.
تستخدم حنين البطش، وهي أم لطفلين، منصة بلوسكاي لترويج حملات جمع التبرعات، على أمل جمع ما يكفي من المال لشراء الدقيق والحليب لأطفالها كل أسبوع. لكنها قالت إنها أنشأت أكثر من 80 حساباً على "بلوسكاي" خلال الأشهر الماضية بسبب الحذف المتكرر لحساباتها.
دام أطول حساب حظيت به لمدة 12 يوماً فقط قبل حذفه أو تصنيفه حساباً مزعجاً. المفارقة أن الإغلاق المتكرر لحساباتها يدفعها إلى ممارسة السلوك ذاته الذي تسعى منصة بلوسكاي لمحاربته.
معاملة مجموعة من الأشخاص الضعفاء جداً كما يُعامل روبوت بيع القمصان هو أمر شديد القسوة.
بدورها، اضطرت دعاء المدهون إلى إنشاء عشرات الحسابات على "بلوسكاي" نتيجة إغلاقها بشكل متكرر. وأشارت المدهون، وهي أم لثلاثة أطفال، إلى أن الحصول على الحفاضات والحليب والطحين يكلف 100 دولار في اليوم عند توفرها.
في ظل المستويات الكارثية التي وصلت إليها المجاعة في غزة، يصير كل حملة تمويل أمراً مصيرياً. قال نت كالهون، الذي يساعد عدة عائلات غزية في حملات التمويل، إن "التأثير فوري".
تظل المشكلة الأكبر حذف الحسابات أو تصنيفها كـ"سبام"، لأنه يقتل أي فرصة لجمع التبرعات. تقدم أنظمة التحقق الشعبية مثل نظام مولي شاه بعض الضمان بأن التبرعات ستصل إلى أشخاص حقيقيين.
وجاء في إحدى الرسائل التي جمعت 7000 توقيع: "نُدرك أن بعض الغزيين ينشرون بطريقة قد تُفعّل أنظمة التصنيف التلقائي على المنصة، لكن معاملة مجموعة من الأشخاص الضعفاء جداً كما يُعامل روبوت بيع القمصان هو أمر شديد القسوة."





شارك برأيك
حملات التبرع من غزة تواجه الحذف على منصة بلوسكاي