فلسطين

الإثنين 04 أغسطس 2025 9:01 مساءً - بتوقيت القدس

من مستوطن مجرم إلى بطل.. حملة إسرائيلية لتلميع قاتل الناشط الفلسطيني عودة الهذالين

في يوم 28 يوليو/تموز، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي برفقة جرافة عسكرية أراضي قرية أم الخير في مسافر يطا جنوب الخليل، بهدف توسيع مستوطنة كرمل على الأراضي المصادرة. أثناء المواجهة، أطلق المستوطن ينون ليفي النار على الشهيد عودة الهذالين، الذي كان بعيدا عن المواجهة، فاستشهد برصاصه رغم توثيق الكاميرات للحدث، ورفضت المحكمة الإسرائيلية توجيه اتهام له وأطلقت سراحه بسرعة، بدعوى الدفاع عن النفس.

رغم الأدلة والفيديوهات التي تظهر تنكيل قوات الاحتلال بالأهالي، واعتداء المستوطن على المدنيين، حاولت الحملات الإسرائيلية تبرئة ليفي، واصفة إياه بالبطل الذي دافع عن حياته من هجوم فلسطيني، وادعت أن الفلسطينيين هم من بدأوا الاعتداء، وأن تصرفه كان رد فعل طبيعي. عضو الكنيست تسيفي سوكوت وصف ليفي بأنه "بطل"، وادعى أن العدالة ظهرت بعد الإفراج عنه، فيما حرضت نائبة أخرى على قتل الفلسطينيين، مؤكدة أن السلاح كان لحماية المستوطنين.

وفي المقابل، حاولت منظمات وشهود إسرائيليون فضح الأكاذيب، مؤكدين أن عودة الهذالين، الذي لم يكن يحمل سلاحا، استشهد برصاص ليفي لأنه كان يدافع عن أرضه وكرامته، وأن الفيديوهات تظهر بوضوح الوحشية في عملية القتل. منظمة "صوت حاخامات من أجل حقوق الإنسان" أكدت أن ليفي، الذي يملك سجل عنف ضد الفلسطينيين، قتل عودة بدم بارد، وأن إسرائيل تشرع العنف ضد الفلسطينيين وتروج لأهدافها عبر ترحيلهم والاستيلاء على أراضيهم.

عضو الكنيست عوفر كسيف أكد أن الإفراج عن ليفي يعكس نظاما قضائيا تمييزيا، حيث يُعامل الفلسطينيون بقوانين عسكرية، بينما يُعفى المستوطنون من العقاب، وهو ما يعكس نظاما يكرس التمييز ويشجع على الإفلات من العقاب، خاصة في مناطق التماس. توثيقات سابقة تظهر تورط ليفي في اعتداءات عنيفة وعمليات هدم، ويعمل على تنفيذ مخططات تطهير عرقي في غزة والضفة الغربية.

مدير البحث في منظمة "بتسيلم" أكد أن ليفي من قادة المستوطنين في جنوب الخليل، وأنه يسعى لتهجير الفلسطينيين وتنفيذ سياسات التطهير العرقي، وأن العقوبات الدولية ضده كانت محدودة وتم رفعها بعد عودة ترامب للحكم. القضاء الإسرائيلي، رغم الأدلة الواضحة، أفرج عن ليفي بسرعة، ورفض تمديد إقامته الجبرية، بحجة أن الشبهات ضعيفة وأنه تصرف دفاعا عن النفس، رغم توثيق الفيديوهات التي تظهر عكس ذلك.

منظمات حقوقية، مثل منظمة العفو الدولية، أدانت مقتل عودة الهذالين، ووصفت الحادثة بأنها مأساة وحشية، وطالبت بفتح تحقيق دولي مستقل، خاصة أن عودة كان ناشطا مدافعا عن حقوق الإنسان، ووالدا لثلاثة أطفال، تعرض لتهديدات قبل استشهاده. توثيقات تظهر أن ليفي هدده بمسدسه، وأنه استهدفه بشكل متعمد، في سياق سياسات التهجير والتطهير العرقي التي تنفذها إسرائيل.

العديد من الشهادات تؤكد أن نظام العدالة الإسرائيلي يميز بين الفلسطيني والمستوطن، حيث يُعاقب الفلسطينيون بعقوبات قاسية، بينما يُطلق سراح المستوطنين بسرعة، وهو ما يعكس تواطؤا قضائيا وأمنيا يشرعن العنف ويشجع على الإفلات من العقاب. هذه السياسات، وفق خبراء، تكرس نظاما يهدد حياة الفلسطينيين ويقوض حقوقهم، ويؤدي إلى استمرار الانتهاكات والجرائم بحقهم دون محاسبة.

دلالات

شارك برأيك

من مستوطن مجرم إلى بطل.. حملة إسرائيلية لتلميع قاتل الناشط الفلسطيني عودة الهذالين

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.