أعلن أسطول الصمود العالمي عن انطلاق بعثته الأولى في أواخر الشهر الجاري باتجاه سواحل قطاع غزة، في خطوة تهدف إلى كسر الحصار الإسرائيلي الذي أدى إلى مجاعة غير مسبوقة في القطاع. وأكدت عضوة أسطول الصمود، هيفاء المنصوري، خلال مؤتمر صحفي في تونس، أن ممثلين عن 44 دولة اجتمعوا مؤخراً في تونس للتحضير للمشاركة في هذا المشروع الذي يهدف إلى كسر الحصار البحري المفروض على غزة.
وأوضحت المنصوري أن المبادرات الأربع التي تتحد في إطار هذا المشروع تشمل أسطول الصمود المغاربي، والحراك العالمي نحو غزة، والمبادرة الشرق آسيوية، وأسطول الحرية. وأكدت أن الهدف الرئيسي من هذه المبادرات هو إنهاء الحصار غير القانوني المفروض على غزة، وفتح ممر إنساني بحري، وإيقاف الإبادة الجماعية المستمرة ضد الشعب الفلسطيني.
كشفت المنصوري أن أواخر الصيف الحالي ستشهد انطلاق عشرات القوارب، الكبيرة والصغيرة، من موانئ مختلفة حول العالم، في أول أسطول مدني شعبي منسق ومتزامن في التاريخ باتجاه غزة. وأشارت إلى أن البعثة الأولى من الأسطول ستنطلق في 31 أغسطس من موانئ إسبانيا، تليها بعثة ثانية تنطلق من موانئ تونس في 4 سبتمبر.
أسطول الصمود يهدف إلى كسر الحصار الإسرائيلي غير القانوني على غزة وفتح ممر إنساني بحري لإنهاء الإبادة الجماعية المستمرة
وفي سياق متصل، أكد عضو الأسطول، سيف أبو كشك، أن أكثر من 6 آلاف ناشط سجلوا حتى الآن للمشاركة في أسطول الصمود عبر الموقع الإلكتروني الخاص بالمبادرة. وأوضح أن المشاركين سيخضعون لبرامج تدريبية في الموانئ التي ستنطلق منها القوارب، وستقام فعاليات وتخييمات متزامنة في نفس المواقع، بهدف زيادة الضغط على الحكومات لرفع الحصار عن غزة.
وكانت آخر محاولة لكسر الحصار عبر البحر هي السفينة "حنظلة"، التي اقتحمتها قوات الاحتلال في عرض البحر أواخر الشهر الماضي، وقامت باقتيادها إلى ميناء أسدود. وكانت "حنظلة" قد اقتربت من حدود 70 ميلاً من غزة، متجاوزة مسافات سابقة قطعتها سفن مثل "مافي مرمرة" التي كانت على بعد 72 ميلاً قبل اعتراضها عام 2010، و"مادلين" التي وصلت إلى 110 أميال، و"الضمير" التي كانت على بعد 1050 ميلاً.
منذ بدء الإبادة الجماعية في 7 أكتوبر 2023، يواصل الاحتلال الإسرائيلي ارتكاب جرائم تجويع بحق الفلسطينيين في غزة، حيث شددت قوات الاحتلال إجراءاتها في 2 مارس الماضي، وأغلقت جميع المعابر أمام المساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية، مما أدى إلى تفشي المجاعة ووصول مؤشراتها إلى مستويات كارثية. وأسفرت سياسة التجويع الإسرائيلية عن استشهاد 159 فلسطينياً، بينهم 90 طفلاً، في ظل استمرار الحصار والعدوان.





شارك برأيك
أسطول الصمود ينطلق بعشرات السفن باتجاه غزة نهاية الشهر