فلسطين

الإثنين 04 أغسطس 2025 4:22 مساءً - بتوقيت القدس

جراح بريطاني: أطفال غزة يقتاتون ماء وملح

نقل الجراح البريطاني غرايم غروم، الذي عاد من مهمة تطوعية في قطاع غزة، شهادته حول الأوضاع الإنسانية المروعة التي يعيشها السكان، خاصة الأطفال الذين يضطرون للنوم وبطونهم مملوءة بالماء والملح نتيجة الحصار المستمر ومنع دخول الغذاء والدواء.

وأشار غروم، الذي عمل ضمن فريق طبي تابع لمنظمتي "الإغاثة الإسلامية" و"إيديالز" البريطانيتين، إلى أن المجاعة ليست طبيعية بل متعمدة، حيث أدت إلى وفاة عشرات الرضع وتدهور حالات المصابين المدنيين، مع استمرار إغلاق المعابر منذ 2 مارس 2025، مما فاقم الأزمة الغذائية بشكل كبير.

وفقًا لوزارة الصحة في غزة، فإن عدد الشهداء نتيجة الجوع وسوء التغذية بلغ حتى يوم الأربعاء 154 فلسطينيًا، بينهم 89 طفلًا، في ظل نقص حاد في المواد الغذائية والأدوية.

شرح غروم أن الجوع لا يطال فقط المرضى، بل يمتد أيضًا إلى الطواقم الطبية، مستشهدًا بزميله الفلسطيني طبيب التخدير نزار أبو دقة، الذي أخبره أن عائلته لا تجد ما تأكله، وأن أطفاله الستة لجؤوا إلى شرب الماء ولعق الملح كي يتمكنوا من النوم، بعدما اشترى 8 كيلوجرامات من الطحين مقابل 300 دولار، وهو كل ما يملك.

أكد أن الجوع يعيق تعافي المصابين ويزيد من احتمالات العدوى والوفاة، ويترك آثارًا صحية ونمائية دائمة على الأطفال، حيث تشخص العيادات الطبية يوميًا 12 حالة سوء تغذية حاد لدى الأطفال، بينما تعاني الأمهات من ضعف جسدي يمنعهن من إرضاع أطفالهن.

وفي سياق متصل، قالت الطبيبة الأميركية أمبرين سليمي، التي تعمل مع منظمة "بيت المال"، إن نقص الغذاء والدواء اضطرها لإجراء عمليات ولادة قيصرية مبكرة لفلسطينيات يعانين من مضاعفات خطيرة، مشيرة إلى أن العديد من الأطفال يولدون بأحجام صغيرة وفي توقيت مبكر.

كما تحدث غروم عن الشاب الفلسطيني محمد حميم، الذي أرسل له مقاطع مصورة توثق إطلاق جيش الاحتلال النار على مدنيين أثناء انتظارهم للمساعدات قرب "مؤسسة غزة الإنسانية"، التي تعمل بتنسيق أميركي إسرائيلي، حيث تظهر المقاطع أصوات الرصاص ودماء الشهداء، في ظل حملة منظمة لقمع الفلسطينيين خلال محاولاتهم الحصول على الغذاء.

أكد الفلسطينيون أن توزيع المساعدات عبر هذه المؤسسة المشبوهة يهدف إلى تجميع الجوعى والضغط عليهم لإجبارهم على مغادرة أرضهم، تمهيدًا لتنفيذ مشروع تهجير قسري تحت غطاء "إنساني". منذ بدء هذه الآلية في 27 مايو وحتى الجمعة، سجلت وزارة الصحة 1330 شهيدًا وأكثر من 8,818 إصابة في صفوف منتظري المساعدات.

وفي نداء وجهه لقادة العالم، قال الجراح البريطاني إن ما يحدث في غزة هو همجية تعود إلى العصور الوسطى، مطالبًا بوقف القصف فورًا والسماح بدخول الغذاء، محذرًا من كارثة إنسانية تتكشف يومًا بعد يوم أمام أعين العالم.

شارك برأيك

جراح بريطاني: أطفال غزة يقتاتون ماء وملح

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.