أفاد مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة بأن قوات الاحتلال ارتكبت مجزرة جديدة في شمال وجنوب قطاع غزة، حيث قتلت 105 فلسطينيين وأصابت أكثر من 680 آخرين خلال يومي 30 و31 يوليو، في مناطق زيكيم وموراغ قرب خانيونس. وأكد المكتب أن قوات الاحتلال استمرت في إطلاق النار والقصف على الفلسطينيين المتجمّعين حول قوافل المساعدات، رغم إعلان جيش الاحتلال عن توقف مؤقت للعمليات العسكرية في مناطق غزة الغربية خلال ساعات محددة، بهدف تحسين الاستجابة الإنسانية.
وأشار التقرير إلى أن عدد الفلسطينيين الذين استشهدوا أثناء بحثهم عن الغذاء منذ بداية الحصار في 27 مايو بلغ 1373، منهم 859 قرب "مؤسسة غزة الإنسانية" و514 على الطرق المؤدية لقوافل المساعدات. وأوضح أن غالبية الضحايا من الرجال والفتيان، دون وجود أدلة على مشاركتهم في أعمال عدائية أو تهديد للأمن. كما تزايدت أعداد الوفيات بين الأطفال وكبار السن والمرضى وذوي الإعاقة، نتيجة المجاعة وسوء التغذية، مع عجزهم عن الوصول إلى المناطق التي تتوفر فيها المساعدات، وغياب الدعم الإنساني الكافي لهم.
وأكدت الأمم المتحدة أن ما يحدث في غزة هو "كارثة إنسانية من صنع الإنسان" نتيجة السياسات التي يفرضها الاحتلال، والتي أدت إلى تقليص حاد في كميات المساعدات الضرورية للحياة. وشددت على أن استهداف المدنيين غير المشاركين في الأعمال العدائية، واستخدام التجويع كوسيلة حرب من خلال حرمان السكان من الاحتياجات الأساسية ومنع وصول المساعدات، يُعد جرائم حرب، وقد يرقى إلى جرائم ضد الإنسانية إذا ارتُكبت كجزء من هجوم ممنهج على المدنيين.
استمرار استهداف المدنيين وحرمانهم من الغذاء يشكل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية
منذ بداية مارس، تنصل الاحتلال من اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى مع حركة حماس، الذي بدأ في 19 يناير، واستأنف عمليات القتل والتدمير، رافضًا جميع المبادرات الدولية لوقف العدوان. رغم التحذيرات الأممية والفلسطينية من كارثة إنسانية غير مسبوقة، يواصل الاحتلال إغلاق معابر قطاع غزة منذ الثاني من مارس، ضمن سياسة التجويع الممنهجة التي يستخدمها كسلاح ضد الفلسطينيين.
يذكر أن الاحتلال يشن منذ السابع من أكتوبر 2023 حرب إبادة جماعية على غزة، تشمل القتل والتدمير والتهجير القسري، متجاهلاً النداءات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية بوقف العدوان. أسفرت هذه الحرب، المدعومة بشكل مباشر من الولايات المتحدة، عن مقتل وإصابة أكثر من 204 آلاف فلسطيني، غالبيتهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى مئات الآلاف من النازحين، ومجاعة أدت إلى وفاة العديد من الفلسطينيين.





شارك برأيك
الأمم المتحدة: الاحتلال قتل 105 فلسطينيين خلال يومين أثناء بحثهم عن الغذاء