قال الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية (أمان)، عاموس يدلين، إن تل أبيب أصبحت منهكة ومعزولة بعد فشلها في تحقيق أهدافها في قطاع غزة، معتبراً أن حركة حماس أعادت تنظيم صفوفها بشكل فعال. جاء ذلك في مقال نشره على الموقع الإلكتروني لقناة 12 الإسرائيلية.
وأشار يدلين إلى أن إسرائيل، بعد نحو عامين من هجوم 7 أكتوبر 2023، تقترب من كارثة أخرى تتجاوز الهزيمة العسكرية، لتشمل خسائر سياسية واستراتيجية طويلة الأمد. وأضاف أن حماس، التي هاجمت المستوطنات والمواقع العسكرية وقتلت وأصابت إسرائيليين، لا تزال تقوى وتعيد ترتيب صفوفها، رغم محاولات إسرائيل القضاء عليها.
وشدد على أن الأهداف التي حددتها الحكومة الإسرائيلية، مثل القضاء على حماس، وإطلاق سراح الأسرى، وضمان أمن غزة، لم تتحقق، وأن إسرائيل لم تعد تبدو منتصرة، بل تزداد تراجعاً وتشتتاً على الصعيد السياسي والعسكري. وأوضح أن المجتمع الدولي يوجه أصابع الاتهام لإسرائيل، وأن قضية الأسرى أصبحت على الهامش.
إسرائيل لا تبدو اليوم منتصرة، بل منهكة ومعزولة، وتسيطر عليها حالة من الضعف والتشتت.
وفي سياق الموقف الأمريكي، قال يدلين إن دعم الولايات المتحدة لإسرائيل بدأ يتراجع، حتى معسكرات معادية لها تزداد قوة، وأن الدعم العالمي يتغير بشكل سلبي، مع تزايد الاعتراف بدولة فلسطين، خاصة مع تصاعد الحرب على غزة، التي خلفت مئات الآلاف من الشهداء والجرحى، وأدت إلى نزوح واسع ومجاعة.
وفيما يخص مفاوضات تبادل الأسرى، أشار إلى أن إسرائيل ترفض الدخول في مفاوضات مباشرة، بينما تعيد حماس تنظيم صفوفها وتعرض إطلاق سراح الأسرى مقابل إنهاء الحرب، إلا أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يصر على شروط تعجيزية، منها نزع سلاح الفصائل الفلسطينية، ويطالب بإعادة احتلال غزة.
وذكر أن حماس ترى أن المجتمع الدولي، خاصة الأوروبيين والأصدقاء في الغرب، يعارضون إسرائيل، ويستعدون للاعتراف بدولة فلسطينية، وهو ما يثير قلق إسرائيل، التي ترى أن العالم يتجه نحو دعم المبادرات الأحادية للاعتراف بالدولة الفلسطينية، وتتحول إسرائيل إلى "كيس ملاكمة" في مواجهة هذا التصعيد.





شارك برأيك
مسؤول إسرائيلي سابق: تل أبيب منهكة في غزة وحماس تعيد تنظيم صفوفها