يواصل نشطاء تونسيون، لليوم الثامن على التوالي، اعتصامهم أمام السفارة الأمريكية في العاصمة تونس، وذلك للتنديد بالدعم الذي تقدمه واشنطن لإسرائيل في عدوانها على غزة والمطالبة بوقف الحرب، والتجويع، والحصار المفروض على القطاع.
بدأ الاعتصام، الذي أطلق عليه اسم "حصار السفارة الأمريكية"، يوم السبت الماضي، استجابة لدعوة من تنسيقية العمل المشترك من أجل فلسطين والشبكة التونسية للتصدي لمنظومة التطبيع، حيث نفذ عشرات التونسيين وقفة احتجاجية أمام مبنى السفارة، تنديدا بالدعم الأمريكي للإبادة، ومؤكدين على ضرورة فك الحصار عن غزة وفتح المعابر، ووقف المجازر والتجويع.
رفع المحتجون شعارات تدعو إلى "فك الحصار وفتح المعابر" و"وقف الإبادة" و"وقف التجويع والتقتيل"، داعين السلطات التونسية إلى إغلاق السفارة الأمريكية وطرد السفير بيل بزي. وألقى صلاح المصري، المتحدث باسم الشبكة التونسية للتصدي لمنظومة التطبيع، كلمة خلال الاعتصام أكد فيها أن الشعب التونسي يشارك في هذا التحرك دعما للمقاومة الفلسطينية، التي تتحد في مواجهة العدوان الإسرائيلي، وتعيد نداءها للعالم العربي والإسلامي والأحرار في كل مكان.
استمرار الاعتصام يعبر عن تضامن الشعب التونسي مع فلسطين ويطالب بوقف العدوان ورفع الحصار
وشدد المصري على أن الهدف من الاعتصام هو محاصرة سفارات الاحتلال الأمريكي، الذي يعتبر شريكا أساسيا في العدوان على فلسطين، مؤكدا أن مشاركة التونسيين تأتي لدعم الطفل الفلسطيني الذي يموت جوعا وعطشا، وللشهداء الذين سقطوا في مواجهة الاحتلال، وللضحايا الذين يعانون من المجاعة والتجويع نتيجة إغلاق المعابر منذ بداية العدوان في 7 أكتوبر 2023.
تأتي هذه الاحتجاجات في ظل تصعيد إسرائيل من إجراءاتها ضد غزة، حيث أغلقت جميع المعابر أمام المساعدات الإنسانية والطبية منذ 2 مارس، مما أدى إلى تفشي المجاعة ووصول مؤشرات الأزمة إلى مستويات كارثية. وأسفر العدوان، المدعوم من الولايات المتحدة، عن مقتل أكثر من 209 آلاف فلسطيني وإصابة عشرات الآلاف، بالإضافة إلى أكثر من 9 آلاف مفقود، ومئات الآلاف من النازحين، مع تزايد أعداد الضحايا جراء المجاعة والتدمير المستمر.





شارك برأيك
تواصل الاعتصام التونسي أمام السفارة الأمريكية لدعم غزة لليوم الثامن