تتقدم الاتصالات بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن مقترح جديد لوقف إطلاق النار في غزة، والذي يتضمن مهلة لحماس للإفراج عن جميع الأسرى الإسرائيليين في القطاع، مع مطالب بالتنازل عن سلاحها. ويشمل المقترح إدارة أممية لقطاع غزة بقيادة الولايات المتحدة لإعادة إعمار المنطقة التي تعاني من دمار شديد وحصار مستمر.
وفي سياق متصل، شهدت تل أبيب مظاهرات حاشدة لعشرات الآلاف من الإسرائيليين الذين طالبوا بصفقة لإعادة الأسرى من غزة، حيث نظمت مظاهرتان خلال اليوم، الأولى صباحًا بمشاركة مئات الإسرائيليين، والثانية مساءً بمشاركة أعداد أكبر، ودعت عائلات الأسرى إلى مظاهرات أكبر في محاولة للضغط على الحكومة لتحقيق صفقة شاملة.
وفي سياق التطورات، أبلغ مبعوث الرئيس الأميركي للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، عائلات الأسرى الإسرائيليين خلال زيارته لتل أبيب، بأن هناك خطة أميركية-إسرائيلية لإعادة جميع الأسرى وإنهاء الحرب، مع تأكيده على أن حماس لم تلتزم بوعودها سابقًا، وأن المفاوضات معها كانت محبطة. وقال ويتكوف إن الرئيس ترمب يولي أهمية كبيرة لمسألة الأسرى، وأن الهدف هو إعادة الجميع دون استثناء.
المقترح يشمل إدارة أممية لقطاع غزة ويطالب حماس بالتنازل عن سلاحها مقابل الإفراج عن الأسرى
وفي لقاء مع عائلات الأسرى، أكد ويتكوف أن الحل الوحيد هو صفقة شاملة، وأن حماس أبدت استعدادها لإطلاق سراح الأسرى دفعة واحدة مقابل إنهاء الحرب، لكن إسرائيل تطرح شروطًا جديدة، منها نزع سلاح الفصائل الفلسطينية، وتصر على إعادة احتلال غزة. وأكدت حماس أن المقاومة وسلاحها حق وطني، وأنها لن تتخلى عن حقوقها إلا باستعادة كامل حقوق الشعب الفلسطيني وإقامة دولة مستقلة عاصمتها القدس.
وفي سياق متصل، أشار والد الجندي الإسرائيلي الأسير بغزة، إيتاي حين، إلى أن هناك توافقًا بين الولايات المتحدة وإسرائيل على خطة شاملة لإعادة الأسرى وإنهاء الحرب، وأن المفاوضات تتجه نحو حل شامل، رغم أن التفاصيل لم تُفصح بعد. وأكد أن الرئيس ترمب يولي أهمية كبيرة لقضية الأسرى، وأن هناك أملًا في استعادة جميع المحتجزين.
وفي الجانب الإنساني، أشار المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، فيليب لازاريني، إلى أن المجاعة في غزة نتيجة لمحاولات إسرائيلية متعمدة لاستبدال منظومة الأمم المتحدة بمؤسسة غزة الإنسانية، التي تتخذ دوافع سياسية، موضحًا أن الوضع تفاقم بعد منع إدخال المساعدات منذ خمسة أشهر. وأكد أن تهميش الأونروا هو إجراء عقابي يهدف إلى معاقبة الفلسطينيين في غزة، حيث سجلت وزارة الصحة الفلسطينية ارتفاعًا في الوفيات نتيجة المجاعة والتجويع إلى 169 حالة، بينهم 93 طفلًا منذ بداية أكتوبر.





شارك برأيك
مقترح جديد لوقف إطلاق النار في غزة يثير جدلاً وتظاهرات في تل أبيب