فلسطين

الثّلاثاء 08 يوليو 2025 9:14 صباحًا - بتوقيت القدس

كاتس يجدد رفضه قيام دولة فلسطينية.. القوة وحدها صاحبة القول الفصل

خاص بـ"القدس" و"القدس" دوت كوم

سوسن سرور: كاتس يُكثر في الأيام الأخيرة من الخروج بتصريحات هوجاء  ورفض إقامة الدولة الفلسطينية لم يعد محصوراً على اليمين الإسرائيلي فقط

أسامة الشريف: تصريحات  كاتس ليست مفاجئة وحكومة اليمين المتطرف بأكملها لا تعترف بحق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم

د. عبد ربه العنزي: حكومة نتنياهو تسعى لفرض السيادة الإسرائيلية الكاملة ما بين النهر والبحر دون اعتبارٍ للحقوق الفلسطينية والقرارات الدولية

د. منذر حوارات: توجه يُعبر عن عقلية إسرائيلية ترى نفسها فوق القانون الدولي وترفض تطبيق القرارات الأممية الخاصة بفلسطين

د. علي الأعور: حل الدولتين ما زال يُعد الحل الأمثل والأكثر واقعية لإنهاء الصراع رغم فشل المجتمع الدولي في فرضه

عماد أبو عواد: هناك تيار آخر في إسرائيل يؤمن بحل الدولتين ولكن بصيغة جديدة تختلف عن الصيغة القديمة


تصريحات وزير الحرب الإسرائيلي إسرائيل كاتس الرافضة قيامَ دولة فلسطينية ليست الأولى ولا الوحيدة، فالمتتبع لمواقف هذا اليميني العنصري يجد أن مثل هذه التصريحات متكررة من حين إلى آخر، كما أنها لا تمثل رأياً شخصياً له، بل تُعبّر عن رؤية ائتلاف اليمين الإسرائيلي الحاكم لمستقبل الضفة الغربية بما فيها القدس، باعتبارها جزءاً لا يتجزأ من دولة إسرائيل، وحتى عن مواقف قيادات في اليسار والوسط، ما يعني وجود إجماع في دولة الاحتلال على رفض قيام دولة فلسطينية ضمن أي تسوية مستقبلية.

كتاب ومحللون ومختصون تحدثوا لـ"ے" قالوا إنه بعد 21 شهراً من العدوان على غزة وحرب الاثني عشر يوماً على إيران، تُعدّ فكرة الدولة الفلسطينية المستقلة ضرباً من الخيال والمستحيل، مؤكدين أن التمسك بحل الدولتين وَهمٌ ومَن يروج له إما ساذج أو يدرك استحالته، لكنه يستخدمه للاستهلاك الإعلامي والسياسي

وأشاروا إلى أن هذا التوجه يُعبر عن عقلية إسرائيلية ترى نفسها فوق القانون الدولي وترفض تطبيق القرارات الأممية الخاصة بفلسطين معتمدةً على تفوقها العسكري، لافتين إلى أن حكومة نتنياهو تسعى إلى فرض السيادة الإسرائيلية الكاملة ما بين النهر والبحر دون اعتبار للحقوق الفلسطينية والقرارات الدولية، فيما رأوا أن الحديث عن حل الدولتين بالمعنى التقليدي قد انتهى، حتى بالنسبة لمعظم الأوساط الإسرائيلية.

 

إجماع في إسرائيل على رفض الدولة الفلسطينية

 

وقالت الصحافية سوسن سرور المراقبة والناقدة للمشهد السياسي في إسرائيل: " قبل قرابة العام من اليوم، وبالتحديد، في السابع عشر من شهر تموز 2024، صوتت الهيئة العامة للكنيست لصالح اقتراح قانون ضد إقامة الدولة الفلسطينية. وصوت 68 ناىباً مع الإقتراح، من بينهم نواب في الحزبين من المعارضة "يسرائيل بيتينو" بقيادة أفيغدور ليبرمان، و"المعسكر الرسمي" بقيادة بيني غانتس، في حين تغيّب نواب حزب "العمل" (حزب الديمقراطيين)، عن التصويت".

وأضافت: "مما جاء في الاقتراح، الذي قدم في حينه بمبادرة من "المعسكر الرسمي":" إقامة دولة فلسطينية في قلب أرض إسرائيل، تشكل خطراً وجودياً على دولة إسرائيل ومواطنيها، وتعمق الصراع الإسرائيلي الفلسطيني وتزعزع استقرار المنطقة".

وأشارت سرور إلى أن الكنيست كان قد صادق قبل ذلك وفي شهر شباط من العام ذاته، وبأغلبية واسعة، على إعلان بموجبه توضح الكنيست رفضها القاطع للحملة الدولية التي اجتاحت دولاً عدة وخاصة في أوروبا للاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة.

وقالت: "بعد قرابة 21 شهراً على الحرب على غزة، التي ما زالت تدمي الشارع الإسرائيلي، وبعد حرب الاثني عشر يوماً على إيران والتي لم تتضح معالمها بعد، تحت راية حكومة نتنياهو التي وضعت نفسها تحت شعار الحرب الوجودية، فإن فكرة الدولة الفلسطينية المستقلة تعتبر ضرباً من الخيال والمستحيل، وتعتبر مكافأة لما حدث في السابع من تشرين الأول 2023 في عملية "طوفان الأقصى"، ولم ولن تنجح أي مساعٍ أو ضغوط خارجية بتغيير هذه الرؤية، ما دام نتنياهو باقياً على سدة الحكم في إسرائيل".

 

نزع سلاح المقاومة وتشكيل سلطة انتقالية في غزة

 

وترى سرور أن هناك من العقلاء في إسرائيل ممن يقول بأن الدولة في خضم حرب استنزاف، ما زالت عاجزة عن تحرير المحتجزين الإسرائيليين الخمسين الذين تبقوا في غزة، والدمار والجوع والقتل في غزة بمثابة كارثة إنسانية من شأنها أن تضغط بقوة لإنهاء الحرب في الأيام القريبة القادمة، وذلك بدفع من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب.

لكنها تساءلت: هل هذا المشهد سيتبعه الإعلان عن إقامة الدولة الفلسطينية؟! وقالت: "يبدو أن هذا المشهد سيبقى بعيداً كل البعد، حتى من وجهة نظر العقلاء في إسرائيل الذين يشترطون خطوات استباقية وضرورية هامة، منها: تخلي حركة المقاومة الإسلامية" حماس"، عن الحكم في غزة (وهو ما دعت إليه حماس طيلة الأشهر الماضية)، نزع سلاح المقاومة وتشكيل سلطة انتقالية في غزة وإعادة الإعمار. هذه العملية ستكون طويلة الأمد، في نهايتها تقوم الدولة الفلسطينية المنزوعة السلاح إلى جانب دولة إسرائيل".

وأكدت الصحافية سرور أنه في ظل هذا السيناريو التفاؤلي نوعاً ما، يبقى المشهد الراهن هو الواقعي، وقالت "ما دام نتنياهو الشخص الواحد  والأوحد، هو الحكومة الإسرائيلية بأكملها، وجميع وزرائه رهن إشارته، فما  يقوله لا غبار عليه، وما لا يريد قوله بشكل رسمي وعلني، يحوله لأحد وزرائه أو أكثر، كما هو الحال مع وزير الجيش، يسرائيل كاتس، الذي يكثر في الأيام الأخيرة بالخروج بتصريحات هوجاء، أحياناً بتدمير اليمن كما دمر طهران، أو برفض إقامة الدولة الفلسطينية وهو الشرط السعودي للتطبيع مع دولة إسرائيل وهو ما سيعلنه ترمب، على ما يبدو، في لقائه المرتقب مع نتنياهو في البيت الأبيض الإثنين المقبل".

وطرحت سرور في ختام حديثها عدة تساؤلات: هل ستصمد هذه التصريحات أمام الضغط الترمبي القريب؟ وما تأثيرها على حكومة نتنياهو؟ وهل نحن عشية انتخابات مبكرة في إسرائيل؟ كلها أيام قليلة، فلننتظر ونشاهد ونراقب ونعلق أيضاً.

 

 

رفض الدولة الفلسطينية لم يعد محصوراً في اليمين فقط

 

من جانبه، قال الصحفي والمعلق السياسي أسامة الشريف إن تصريحات وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس برفض إقامة دولة فلسطينية ليست مفاجئة.

وأشار إلى أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو نفسه يرفض هذا المبدأ، ويعتبر الدولة الفلسطينية المحتملة "قاعدة للإرهاب"، مستشهداً بما جرى في 7 أكتوبر 2023 وسيطرة حركة حماس على قطاع غزة.

وأضاف الشريف: "إن حكومة اليمين الإسرائيلي المتطرف بأكملها لا تعترف بحق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم، وإن التوافق الإسرائيلي ضد الدولة الفلسطينية لم يعد محصوراً في معسكر اليمين فقط، بل يشمل أيضاً شخصيات من الوسط واليسار مثل يائير لابيد ونفتالي بينيت وأفيغدور ليبرمان وبيني غانتس، وجميعهم يرفضون إقامة دولة فلسطينية أو الانسحاب من الأراضي المحتلة لصالح هذا الحل.

وأكد أن الموقف الإسرائيلي يعكس واقعية سياسية تفوق ما يطرحه البعض فلسطينياً ودولياً عن "حل الدولتين"، معتبراً أن إدارة الرئيس الأميركي  دونالد ترمب ومعظم المشرعين الجمهوريين يشاركون هذا الرفض أيضاً.

ووصف الشريف التمسك بحل الدولتين بأنه وهم، مشيراً إلى أن من يروج له إما ساذج أو يدرك استحالته لكنه يستخدمه للاستهلاك الإعلامي والسياسي، خصوصاً في ظل رفض أميركي–إسرائيلي واسع، وتغيير الواقع الميداني بفعل التوسع الاستيطاني، الذي جعل من فصل الضفة الغربية عن إسرائيل أمراً شبه مستحيل.

وخلص الشريف الى القول "إن حل الدولتين لم يعد قابلاً للتطبيق، مؤكداً أن الخيار الوحيد المتبقي هو التوجه نحو حل الدولة الواحدة".

 

 

تصريحات كاتس تحمل دلالات سياسية وأمنية وأيديولوجية

 

بدوره، أكد رئيس قسم العلوم السياسية في جامعة الأزهر بغزة د. عبد ربه العنزي أن تصريحات وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس، والتي أكد فيها رفضه لإقامة دولة فلسطينية، تعكس توجه الحكومة الإسرائيلية الحالي برئاسة بنيامين نتنياهو، وتحمل دلالات سياسية وأمنية وأيديولوجية متعددة.

وأشار إلى أن هذه التصريحات تعبر عن رفض صريح لمبدأ حل الدولتين، وتتناقض مع الأسس التي قامت عليها مسارات التسوية منذ اتفاق أوسلو عام 1993.

وأوضح  أن الحكومة الحالية تسعى إلى فرض السيادة الإسرائيلية الكاملة على الأرض الممتدة بين النهر والبحر، دون اعتبار للحقوق الفلسطينية أو القرارات الدولية.

وأضاف العنزي: إن تصريحات كاتس تندرج ضمن سياسة اليمين الإسرائيلي، الذي يرفض تقديم أي تنازلات إقليمية ويعتبر إقامة الدولة الفلسطينية تهديداً أمنياً واستراتيجياً. 

وتابع: "كما تأتي هذه التصريحات في سياق محاولة لطمأنة الرأي العام الإسرائيلي من جهة، وإرسال رسائل للخارج بأن إسرائيل لن تُفرض عليها حلول، وأن الأمن والسيادة بالنسبة لها أولويتان فوق كل اعتبار.

 

استفزاز للسلطة الفلسطينية والعالم العربي

 

ورأى العنزي أن هذه التصريحات تتناقض بشكل مباشر مع الجهود الدولية الساعية لإحياء مسار حل الدولتين، وهو ما يضعف الثقة بالعملية التفاوضية ويفشل أي تحركات دبلوماسية جادة، ويعقد جهود إعادة إعمار غزة وربطها بمسار سياسي ذي مصداقية.

كما اعتبر رئيس قسم العلوم السياسية في جامعة الازهر بغزة أن تصريحات كاتس تُعد استفزازاً للسلطة الفلسطينية وللعالم العربي، وتُعزز من مواقف الأطراف الرافضة للتسوية، وتُمهد فعلياً لفرض حل الدولة الواحدة بحكم الأمر الواقع، من خلال استمرار سياسات الاستيطان والضم الزاحف والتهجير، وغياب أي أفق سياسي حقيقي لإقامة دولة فلسطينية مستقلة.

 

 

الرؤية الحقيقية لحكومة اليمين المتشددة

 

من جهته، قال الكاتب والمحلل السياسي د. منذر حوارات إن تصريحات المسؤولين الإسرائيليين الأخيرة تعكس الرؤية الحقيقية للحكومة الإسرائيلية اليمينية المتشددة، وربما تتجاوزها لتشمل الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة منذ مؤتمر مدريد، مشيراً إلى أن إسرائيل ماطلت طويلاً في مسألة إقامة دولة فلسطينية، وتسعى للتخلص من هذا الطرح باعتباره تهديداً وجودياً.

وأوضح أن هذا التوجه يُعبر عن عقلية إسرائيلية ترى نفسها فوق القانون الدولي، وترفض تطبيق القرارات الأممية الخاصة بالقضية الفلسطينية، معتمدة على تفوقها العسكري وثقتها بقدرتها على فرض الحلول بمنطق المنتصر.

وأشار حوارات إلى أن الحكومة الإسرائيلية الحالية تعتبر أن حل الدولتين لم يعد مطروحاً، وأن أي تسوية مستقبلية للقضية الفلسطينية يجب أن تنبع من الإرادة الإسرائيلية فقط، وفق أجندتها الخاصة، دون اعتبار للحقوق الفلسطينية أو للشرعية الدولية.

 

إسرائيل  تروج لـ "الحل الإقليمي"

 

وأضاف: إن بعض الطروحات الإسرائيلية بدأت تروج لما يسمى "الحل الإقليمي"، عبر تحميل دول مثل الأردن أو السعودية مسؤولية حل القضية الفلسطينية، في محاولة للهروب من استحقاقات التسوية العادلة.

وحذر الكاتب حوارات من أن هذا التوجه يعكس رفضاً تاماً لأي حل حقيقي، ويؤكد أن إسرائيل لا ترغب بأن تحاسب أو تُلزم بقرارات الشرعية الدولية، خاصة في ظل دعم واضح من إدارة أمريكية يمينية.

وأكد حوارات أن استمرار هذا النهج سيجعل من حل القضية الفلسطينية أمراً شديد الصعوبة، ويُجهض سنوات من المفاوضات والحديث عن السلام، بل ويهدد بانفجارات جديدة في المنطقة، كما حدث في مراحل سابقة، مما ينسف أي فرصة للاستقرار حالياً ومستقبلاً.

 

 

دعاية انتخابية داخلية

 

بدوره، أكد  د. علي الأعور المختص في حل النزاعات الاقيليمية والدولية في جامعة "بن غوريون" أن تصريحات قادة اليمين الإسرائيلي، بمن فيهم وزير الجيش إسرائيل كاتس، ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، بشأن رفض إقامة دولة فلسطينية، ليست جديدة، بل تستند إلى قانون أساس أقره الكنيست الإسرائيلي بأغلبية 90 عضوًا، ينص على عدم السماح بقيام دولة فلسطينية.

ويرى الأعور أن هذه التصريحات تأتي في إطار الدعاية الانتخابية الداخلية، وتستهدف جمهور اليمين الإسرائيلي.

وأشار إلى أن التطورات الإقليمية والدولية وتشكل واقع جديد في الشرق الأوسط باتت تفرض نفسها، وتضع هذه التصريحات في سياق الاستهلاك الإعلامي فقط.

وأوضح أن رفض إسرائيل الرسمي لفكرة الدولة الفلسطينية يتعارض مع الشرعية الدولية والقانون الدولي، في ظل وجود نحو 7 ملايين فلسطيني بين البحر والنهر، ما يجعل تجاهل هذه القضية أمراً مستحيلاً. 

وأكد الأعور أن القضية الفلسطينية تبقى في صلب الصراع، ولا يمكن تجاوزها بأي تسوية مستقبلية.

وأضاف: إن حل الدولتين ما زال يُعد الحل الأمثل والأكثر واقعية لإنهاء الصراع الممتد منذ أكثر من مئة عام، رغم فشل المجتمع الدولي والأمم المتحدة في فرض هذا الحل حتى الآن.

 

بلورة شرق أوسط جديد

 

 وأشار إلى أن التغيرات الجيوسياسية قد تدفع نحو بلورة شرق أوسط جديد تكون فيه دولة فلسطينية قائمة إلى جانب إسرائيل، بضمانات أمنية متبادلة.

ولفت إلى أن دور الولايات المتحدة، بما تمتلكه من أدوات سياسية وعسكرية، يمكن أن يكون حاسماً، لا سيما في حال تدخل إدارة أمريكية قادرة على الضغط على الحكومة الإسرائيلية، بما فيها رئيسها بنيامين نتنياهو، لقبول تسوية قائمة على أساس الدولتين.

وأكد د. الأعور في ختام حديثه أن تصريحات القيادات الإسرائيلية المتطرفة لا تُغيّر من واقع الدعم الدولي الواسع لحل الدولتين، بل تمثل محاولة للتأثير على الانتخابات الإسرائيلية المرتقبة، مشدداً على أن المجتمع الدولي سيظل متمسكاً بهذا الحل باعتباره السبيل الوحيد لتحقيق تسوية عادلة وشاملة للصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

 

لا يوجد في إسرائيل من يؤمن بحل الدولتين

 

المختص في الشأن الإسرائيلي عماد أبو عواد أكد أنه لا يوجد في إسرائيل اليوم من يؤمن بحل الدولتين؛ فهناك تيار لا يؤمن بهذا الحل مطلقًا، وهو التيار اليميني بشكل عام، وهناك تيار آخر يؤمن بحل الدولتين ولكن بصيغة جديدة، تختلف عن الصيغة القديمة. 

وقال: إن الحديث عن حل الدولتين بالمعنى التقليدي قد انتهى، حتى بالنسبة لمعظم الأوساط الإسرائيلية.

وأضاف أبو عواد: إن تصريحات كاتس تأتي في إطار المزاج العام الإسرائيلي، وليست غريبة عنه.

 أما فيما يتعلق بالتصريحات الدولية، فأشار أبو عواد إلى أنه حتى التصريحات الوازنة منها لم تعد تتحدث عن حل الدولتين في إطار حدود عام 1967 أو الانسحاب الكامل إلى خطوط الرابع من حزيران. مؤكدا أن الصيغ المطروحة في الآونة الأخيرة مختلفة نوعاً ما، وتعبر عن توجه نحو البحث عن حلول بديلة.

 

صيغة جديدة لحل الدولتين

 

وأوضح أن المجتمع الدولي يبدو كمن يسعى إلى صيغة جديدة لحل الدولتين، لا كما تم الاتفاق عليه سابقًا. وربما بدأت هذه التوجهات مع خطة ترامب التي منحت إسرائيل 30% من الضفة الغربية، وقد تسهم بعض الدول اليوم في تكريس حق إسرائيل في السيطرة على مساحات إضافية من الضفة، مقابل منح الفلسطينيين حكماً ذاتياً أو دولة محدودة ضمن إطار الهيمنة الإسرائيلية.

ويرى أبو عواد أن المجتمع الدولي، في نظره، يمارس نوعاً من النفاق في هذه القضية، إذ يرى سلوك وتصرفات إسرائيل، لكنه يكتفي بإطلاق تصريحات لا تغير شيئًا على الأرض، وربما فقط لإرضاء ضميره الأخلاقي. 

وأضاف: "أما على أرض الواقع، فلم يُقدم أي خطوة حقيقية باتجاه حل الدولتين، لافتاً إلى أن كاتس يعبر اليوم عن الضمير الإسرائيلي والتوجه السائد، في حين أن المجتمع الدولي يبدو عاجزاً عن الوصول إلى حل الدولتين، لا بصيغته القديمة ولا بصيغة جديدة.

دلالات

شارك برأيك

كاتس يجدد رفضه قيام دولة فلسطينية.. القوة وحدها صاحبة القول الفصل

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.