أقلام وأراء

الثّلاثاء 03 يونيو 2025 10:01 صباحًا - بتوقيت القدس

أنا جائع منذ 18 يوماً !

تابع صاحب الرسالة الصادمة التي نشرتها هنا أمس حديثه، شارحاً ما يكابده وأولاده وامرأته من المعاناة اليومية، إذ يخفق في توفير ما يقتاته وأسرته في خيمة بالية، لا تمنع قرّاً ولا تقي حرّاً، بينما تتكالب عليهم هموم المرض والخوف والجوع والعطش الشديد، في وضع هو الأصعب والأكثر خطورة على الناس في القطاع.
يقول صاحب الرسالة "إن الجوع ينتشر كالوباء في كل بيت وحارة وشارع، وإن الأكثر ألماً وأشد وجعاً، جوع الرضع والصغار، الذين لا يفهمون اشتداد الحصار، وجشع التجار، وغلاء الأسعار.
اختتم صديقي رسالته الموجعة بوجع الجوع الذي ينهش أمعاءه وزوجته وأبناءه … "أنا جائع منذ 18 يوماً… نحن في الجحيم وفي أعمق حفرة من حفر السعير".
 ثمة قصة أخرى نقلها شاهد عيان، اضطر للوقوف ساعات تحت شمس حزيران، في طوابير الإرعاب  والإذلال، أمام مراكز معدّة كالأفخاخ المنصوبة للفئران، فما أن يقترب الجوعى منها حتى يصطادهم رصاص القناصة المتخمين بما لذّ وطاب من الطعام.
يقول الشاهد إنه رأى طفلاً لا يتجاوز العاشرة وقد استبد به الجوع، ولم يعد قادراً على صهد الانتظار في طابور الجياع الطويل، فتقدم إلى النقطة التي يستطيع منها الحصول على ما يسدّ به جوعه، ويهدّئ روعه، فعاجله قناص برصاصة أرخص من الوجبة التي سعى للحصول عليها فأرداه… لا حول ولا قوة إلا بالله.

دلالات

شارك برأيك

أنا جائع منذ 18 يوماً !

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.