شارك الكاتب والمؤرخ حسام أبو النصر ممثل فلسطين في اتحاد المؤرخين العرب، عضو الأمانة العامة لاتحاد الكتاب والأدباء، في ندوة حول حرب الإبادة التي استهدفت المواقع التاريخية والأثرية في غزة.
واستهل أبو النصر الندوة باستعراض تاريخ غزة القديم والتي مر عليها كثير من الغزوات والحضارات من اليونان والرومان والفرس والبيزنطيين، وصولاً إلى الفتح الإسلامي، وكيف كانت غزة ملتقى الحضارات وبوابة آسيا من أفريقيا، مما جعلها مطمعاً منذ حكم الفراعنة لها، وحربهم ضد الهكسوس.
وأوضح أبو النصر أن غزة كانت من المدن الكنعانية الأولى المؤسسة لفلسطين، وتعرضت عديد المرات للتدمير، وصولاً إلى ما يحدث الآن، حيث قامت إسرائيل منذ عدوان أكتوبر 2023 بتدمير 206 مواقع أثرية من أصل 350 موقعاً، شملت 123 بيتاً أثرياً، وقتل أكثر من 80 مثقفاً، منهم أكثر من 30 كاتباً، فيما اغتالت إسرائيل أكثر من 97 أستاذاً وعالماً.
وأشار أبو النصر إلى دور المؤسسات الدولية ومنها اليونسكو خلال العدوان، لافتاً إلى أن إسرائيل ضربت بعرض الحائط القوانين الدولية ومنها اتفاقية جنيف، واتفاقية لاهاي.
وقال: "هناك مواقع غير قابلة للترميم، وأن الأولوية في عمليات التوثيق كانت إنسانية، للشهداء الذين فاق عددهم 70 ألفاً، والجرحى والدمار الهائل، وهذا ما جعلنا نأخذ على عاتقنا توثيق الآثار والمواقع التاريخية.
كما أشار أبو النصر إلى استهداف المخطوطات في قبة دار السعادة، والوثائق والسجلات القديمة في أرشيف البلدية والمحاكم، والكتب الحجرية في مخازن عسقولة، مؤكداً أن ما تعرض له تاريخ مدينة غزة يفوق ما حدث في عهد التتار لبغداد.
يشار إلى أن الندوة جاءت على هامش معرض الدوحة الدولي للكتاب، في دولة قطر، حيث وقع كتابه "آثار غزة وحرب التاريخ"، في جناح دولة فلسطين، والتقى على هامشه العديد من الشخصيات، منها مدير مكتبة الإسكندرية، د. أحمد زايد، ود. نادية بن عبد الرحمن المضاحكة مدير عام الدراسات والأبحاث في كتارا، ود. مريم الحامدي مدير عام التعاون الدولي في وزارة الثقافة القطرية، ود. وليد الديلمي (العراق)، وعلي عفيفي (مصر) عضوي الأمانة العامة لاتحاد المؤرخين العرب، ورئيس اتحاد الناشرين الأردنيين جبر أبو فارس، والشاعر شبيب بن عرار رئيس بيت الشعر القطري، ود. حمد الكواري رئيس مكتبة قطر الوطنية.
يذكر أن وزارة الثقافة الفلسطينية أشرفت على ترشيح الكتاب والشعراء المشاركين في معرض الدوحة، حيث كانت فلسطين ضيف الشرف هذا العام.
واختتم أبو النصر جولته بزيارة بيت الذاكرة ورئيسه جودت مناع، ولقاء الروائي الكبير أنور حامد القادم من لندن، وعبد السلام صالح عضو الأمانة العامة لرابطة الكتاب الأردنيين، وغازي انعيم عضو الأمانة العامة للفنانيين التشكيليين، والكاتب الأردني طارق عودة، والروائي جمعة شنب.
كما زار متحف الأردن الوطني، حيث أوضح أبو النصر أن مثل هذه المشاركات تعزز الحضور الفلسطيني، وتساهم في استحضار قضيته في مثل هذه المحافل.





شارك برأيك
المؤرخ حسام أبو النصر يشارك في ندوة حول إبادة التاريخ والآثار والثقافة في غزة