عربي ودولي

الأحد 11 مايو 2025 2:29 مساءً - بتوقيت القدس

فريدمان لترمب: نتنياهو ليس حليفا لنا بل يهدد مصالحنا

رام الله - "القدس" دوت كوم

وجّه الكاتب الأميركي البارز المقرب من إسرائيل توماس فريدمان، رسالة إلى الرئيس دونالد ترمب أوضح له فيها إعجابه بأسلوب تعامله مؤخرا مع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، مؤكدا أن هذه الحكومة ليست حليفة للولايات المتحدة، وأنها تتصرف بطريقة تهدد المصالح الأميركية في المنطقة.
وخاطب فريدمان في عموده بصحيفة نيويورك تايمز الأميركية  ترمب قائلا إن استثناءه إسرائيل من جولته المرتقبة في الشرق الأوسط وكذلك التفاوض بشكل مستقل مع حركة "حماس" وإيران والحوثيين رسالة واضحة بأن نتنياهو لا يملك أي نفوذ على الرئيس الأميركي، مبينا أن هذا التجاهل لا شك أنه أصاب نتنياهو ومن معه بالذعر.
وزاد فريدمان أن "الشعب الإسرائيلي لايزال يرى نفسه حليفا قويا للشعب الأميركي والعكس صحيح، غير أنه أردف أن حكومة نتنياهو الحالية ليست أبدا حليفا حقيقيا للولايات المتحدة، لأنها أول حكومة في تاريخ إسرائيل أولويتها ضم الضفة الغربية وطرد الفلسطينيين من قطاع غزة، وإعادة بناء المستوطنات هناك، وذلك عوض تحقيق السلام مع جيرانها العرب".
وأكد فريدمان في رسالته لترمب أن عدم سماحه بأن يسيطر نتنياهو على تصرفاته مثلما فعل مع رؤساء أميركيين آخرين مسألة تحسب له، مشددا على ضرورة المحافظة على الهيكل الأمني الأميركي الذي بناه الرؤساء السابقون في المنطقة بعيد حرب 1973، والذي ظل يخدم المصالح الجيوسياسية والاقتصادية الأميركية، ويسعى نتنياهو لتقويضه حاليا.
وتابع الكاتب الأميركي في رسالته لترمب أن "هذا الهيكل الأمني اعتمد أساسا على التزام أميركي إسرائيلي بإنجاح حل الدولتين، وهو التزام حاولت أنت بنفسك الدفع به قدما في ولايتك الأولى من خلال خطتك لإقامة دولة فلسطينية في غزة والضفة بشرط أن يعترف الفلسطينيون بإسرائيل، ويقبلوا بأن تكون دولتهم منزوعة السلاح"، على حد تعبيره.
وذكر أن نتنياهو رفض ما طالبت به الولايات المتحدة لأن المتطرفين اليهود في حكومته هددوا بإسقاطها في حال قام بذلك، علما أن نتنياهو نفسه حريص على الاحتفاظ بمنصبه الذي يضمن له الحصانة السياسية ويسمح له بالمماطلة في الإجراءات القضائية وتجنب السجن، مفضلا مصلحته على مصلحة الولايات المتحدة وحتى إسرائيل نفسها.
وتابع في رسالته أن الأسوأ قد يكون قادما، إذ إن نتنياهو يستعد لغزو غزة بهدف حشر الفلسطينيين في زاوية ضيقة محصورة بين البحر المتوسط والحدود المصرية، كما يسرع ضم أجزاء من الضفة الغربية بشكل فعلي، وهذا سيعرض إسرائيل للاتهام بارتكاب مزيد من جرائم حرب، وهي تهم سيطالب نتنياهو من الرئيس الأميركي ترمب حمايته منها.
وبعد أن وجّه توماس فريدمان انتقادات لاذعة لحركة "حماس"، قال إن خطة نتنياهو لا تهدف إلى إيجاد بديل معتدل لحماس في غزة بقيادة السلطة الفلسطينية، بل إلى احتلال عسكري دائم يدفع الفلسطينيين إلى هجرة قسرية، ووصف ذلك بفيتنام جديدة على شاطئ المتوسط.
وخاطب فريدمان ترمب بقوله إن خطط نتنياهو ستهدد وبشكل حتمي استقرار الدول المجاورة، ونقل عن لي هانس فيكسل، المستشار السياسي السابق في القيادة المركزية الأميركية قوله: "كلما ازداد يأس الفلسطينيين، قلّ استعداد المنطقة لتوسيع التكامل الأمني الأميركي العربي الإسرائيلي، الذي كان من الممكن أن يحقق مكاسب طويلة الأمد ضد إيران والصين، ودون الحاجة إلى موارد عسكرية أميركية كبيرة للحفاظ عليه".
وخاطب فريدمان ترمب قائلا: "سيدي الرئيس، لديك حدس مستقل جيد بشأن الشرق الأوسط، اتبعه، وإلا فعليك أن تستعد لهذه الحقيقة التي تلوح في الأفق: سيكون أحفادك اليهود أول جيل من الأطفال اليهود يكبرون في عالم تُعتبر فيه الدولة اليهودية دولة منبوذة".


دلالات

شارك برأيك

فريدمان لترمب: نتنياهو ليس حليفا لنا بل يهدد مصالحنا

فلسطيني قبل حوالي سنة

نابلس - فلسطين 🇵🇸

التحليل صحيح واضيف أن نتنياهو عدو للجميع حتى أنه عدو لنفسه هذه هي بعض صفات البنفسجيين والسادين

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.