فلسطين

السّبت 08 مارس 2025 11:47 صباحًا - بتوقيت القدس

مخرجات قمة فلسطين... العبرة بالخواتيم

رام الله - خاص ب "القدس" دوت كوم

د. خضير المرشدي: نجاح الوفد العربي في تغيير موقف واشنطن يبدو غير مرجح في المدى القصير نظراً للدعم الأمريكي الراسخ لإسرائيل

د. خلود العبيدي: المؤتمر حقق هدفين، موقفاً جماعياً عربياً واضحاً ضد التهجير من غزة وخطة عملية لإعادة الإعمار

د. رفعت سيد أحمد: يجب استخدام ورقة قطع العلاقات والتطبيع مع إسرائيل كإجراء ضغط سياسي في المرحلة المقبلة

د. منذر حوارات: القمة تمسكت بثوابت حل الدولتين ورفض فكرة التهجير ودعمت وجود قيادة فلسطينية في القطاع

عزيز العصا: القمة العربية شكلت حالة وحدة موقف والتفاف حول القضية الفلسطينية قلما تكرر في تاريخ القمم 

د. مخيمر أبو سعدة: يجب إيجاد حل نهائي لأزمة غزة مع استمرار التنسيق العربي لتجاوز الخلافات وضمان تنفيذ خطة الإعمار




تفاوتت الآراء والتقييمات لمخرجات القمة العربية الطارئة في القاهرة في 4 آذار/ مارس بين من يعتبرها إنجازا كبيراً على صعيد استعادة وحدة الموقف العربي رداً على المخاطر المحدقة بدول المنطقة، وليس القضية الفلسطينية وحدها عقب إعلان خطة الرئيس الأمريكي لتهجير سكان قطاع غزة إلى الأردن ومصر وفيما بعد إلى السعودية بذريعة أن القطاع أصبح مكاناً غير قابل للحياة، وبالتالي يصعب إعادة إعماره مع بقاء سكانه داخله، وطبعاً دون السماح لهم بالعودة بعد الانتهاء من الإعمار.

إجماع المشاركين في القمة العربية ورغم تغيب الكثير من القادة العرب عنها على الخطة المصرية المقترحة بديلاً عن الخطة الأمريكية القائمة على التشريد والتهجير وتحويل قطاع غزة إلى "ريفيرا الشرق" كما يريد ترامب، لم يتم التعامل معه بعد كنتيجة نهائية، في ظل الرفض الأمريكي والإسرائيلي لها، وهناك من يتخوف من أن لا يتمكن الوفد العربي الذي سيلتقي الرئيس الأمريكي من إقناعه بها، إضافة إلى الخوف من الضغوط الأمريكية على على الدول "المقتدرة"، لثنيها عن توفير التمويل اللازم للخطة المصرية التي تقضي بإعادة إعمار قطاع غزة في غضون سنوات قليلة مع الإبقاء على سكانه داخله.

كتاب ومحللون تحدثوا لـ"القدس" اعتبروا أن القمة العربية شكلت حالة وحدة موقف والتفاف حول القضية الفلسطينية، وأنها حققت موقفاً جماعياً عربياً واضحاً ضد التهجير من غزة وخطة عملية لإعادة الإعمار، لكنهم رأوا أن  نجاح الوفد العربي في تغيير موقف واشنطن يبدو غير مرجح في المدى القصير نظراً للدعم الأمريكي الراسخ لإسرائيل، ولذلك يجب استخدام ورقة قطع العلاقات والتطبيع مع إسرائيل كإجراء ضغط سياسي في المرحلة المقبلة.







موقف عربي موحد على المستوى النظري فقط


وقال د. خضير المرشدي رئيس المعهد العالمي للتجديد العربي - العراق إن القمة العربية غير العادية التي عقدت في القاهرة قد نجحت في تقديم موقف عربي يبدو موحداً على المستوى النظري فقط، رغم عدم حضور العديد من القادة العرب في مؤتمر ينبغي أن يكون محط اهتمامهم، كونه جاء في مرحلة تحول خطير في الصراع على المستوى الإقليمي والدولي.

وأوضح أن الخطة المصرية التي وافق عليها المؤتمر أريد لها ان تكون بديلاً عملياً عن توجهات الإدارة الأمريكية، ويمكن أن يحظى هذا البديل بدعم دولي، كما يعتقد القادة الذين حضروا القمة، خاصة مع الإعلان عن استضافة مؤتمر دولي لإعمار غزة. 

لكن المرشدي أشار إلى أن نجاح الوفد العربي في تغيير موقف واشنطن يبدو أمراً غير مرجح في المدى القصير، نظراً للدعم الأمريكي الراسخ لإسرائيل وسجل السياسة الخارجية لترامب من جهة، وإشكالية القرار الأمريكي والإسرائيلي لنزع سلاح المقاومة، بل وأكثر من ذلك هو اخراج حماس من غزة، الأمر الذي ترفضه المقاومة وهي محقة في ذلك بعد التضحيات الجسيمة والهائلة التي قدمها شعب غزة. 

وتابع يقول: يضاف إلى ذلك انعدام  الثقة بنوايا إسرائيل والولايات المتحدة وموقفهما الرافض للاعتراف بحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس، وهو الموقف الذي جاء في الرد الإسرائيلي تعليقاً على مخرجات القمة حينما أشار إلى استحالة تنفيذ مشروع حل الدولتين.



عناصر القوة العربية الاقتصادية والسياسية 


من جانب آخر قال المرشدي "إنه قد يحدث تغيير في الموقف الأمريكي في حالة واحدة فقط، وهي إذا استمرت الدول العربية في الضغط الموحد واستخدمت أدواتها وعناصر قوتها الاقتصادية والسياسية والدبلوماسية بقطع العلاقات وإيقاف التطبيع بصدق وفعالية وإرادة قوية، الأمر الذي لا يتوفر في الواقع العربي للأسف الشديد، لأنه يتطلب تنسيقاً وإرادة وصفاء وعدم تبعية وهي العوامل الغائبة في السياسة العربية.

وأكد المرشدي أن تأثير القمة الحقيقي ربما يظهر بعد تنفيذ مراحل الاتفاق بين حماس وإسرائيل، وكذلك ما ستسفر عنه المفاوضات المباشرة مع المبعوث الأميركي التي أعلن عنها أمس الأول، لافتاً إلى أن هذا يعتمد على مدى التزام الدول العربية بتنفيذ قراراتها في القمة وقدرتها على مواجهة الضغوط الأمريكية والإسرائيلية. 

واختتم المرشدي تصريحه الخاص لـ "القدس" بالتأكيد على أن المعضلة التي تواجه أي حل نهائي للصراع تنحصر في عاملين رئيسيين هما: 

١-  حل الدولتين والذي ترفضه إسرائيل بشكل صريح. 

٢- سلاح المقاومة والذي ترفضه أيضاً إسرائيل وأميركا.

وذلك استناداً للديناميكيات السياسية الجارية في المنطقة والتي ترى في العاملين شرطاً أساسياً لأي تسوية للقضية الفلسطينية ككل. 


عمل دبلوماسي تضامني فعال


من جانبها، قالت الدكتورة خلود العبيدي المختصة في العلوم السياسية والقانون الدولي إن السؤال عن مؤتمرات القمة العربية إجابته واضحة: هو عمل دبلوماسي تضامني فعال، مشيرة إلى أن مؤتمرات القمة العربية تقليد سنوي دوري يتبعه العرب منذ عقود وهو وسيلة فعالة وناجحة في تحقيق التضامن العربي والاتفاق على قضايانا العربية. 

وأكدت العبيدي أن المؤتمر الطارئ الذي دعت إليه الشقيقة جمهورية مصر العربية في هذا السياق مهم للدول العربية ذاتها التي تسعى إلى تقوية مركزها فهي تستعين بالحاضنة العربية. 

وقالت: إن فلسطين ومصر استعانتا في هذا التجمع بمنظمة المؤتمر الإسلامي والمجلس الأوروبي وحضور الأمين العام للأمم المتحدة الذين أكدوا على رفض التهجير ودعم دولة فلسطين.

ولفتت إلى أن المؤتمر حقق هدفين أولهما، موقف جماعي عربي واضح  ضد التهجير من غزة، وخطة عملية لإعادة الإعمار والدعم المالي والمادي والسياسي  لتنفيذها.


الدعوة إلى مؤتمر دولي في القاهرة


وأضافت: أما الخطوات اللاحقة تتضمن الدعوة إلى مؤتمر دولي في القاهرة للتعافي وإعادة الإعمار في قطاع غزه بالتعاون مع الأمم المتحدة والمجتمع الدولي، وكذلك دعوة مجلس الأمن إلى نشر قوات دولية لحفظ السلام وإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية في أسرع وقت ممكن ضمن خطه لحفظ أرواح أبناء الشعب الفلسطيني.

 ووصفت العبيدي الاجتماع بأنه كان ناجحاً أولاً لأنه عملي بقياده فلسطينية مصرية عربية لديها الإمكانات والقدرة على إعادة الإعمار. 

ثانياً، مشروع التمويل متوفر عكس المشروع الأمريكي الذي ليس لديه مصدر للتمويل. 

ثالثاً، ‏المؤتمر حقق حضوراً جيداً حيث حاول البعض الانتقاص من المؤتمر بسبب الغياب.  

وأكدت أن هذا الموضوع يجب أن لا يفرح العدو لأن الأطراف التي غابت هي أطراف أكثر تشدداً مثل موقف الجزائر، وهذا ما أكده وزير الخارجية في خطابه.

 ولفتت إلى أن الحاضرين يمثلون الطرف الذي "يقبل الحوار"، وهناك مواقف عربية أكثر تشدداً. 

واعتبرت العبيدي غياب ملك السعودية والإمارات والكويت في تصوري تم بالتنسيق مع الجانب المصري لأهداف دبلوماسية وليس عدم التأييد للمشروع. 

وقالت: إن ولي العهد السعودي أيد في اجتماع المجلس الوزاري السعودي والمملكة العربية السعودية أيدت بحماس المشروع العربي في غزة. 

وأضافت: إن دخول سورية إلى الساحة بتصريح  للرئيس أحمد الشرع يعكس مدى التضامن قائلاً "مصر وسورية جناحان لطائر واحد".


مؤتمر آخر في السعودية 


وأشارت إلى أن هناك مؤتمراً آخر سيعقد في المملكة العربية السعودية بحضور دول الخليج العربي ومصر للتأكيد على التضامن الأمني، وهذا يعني أن الموقف العربي يتصاعد ويقوى ولا يجب أن يتراجع. 

وقالت: إن الموقف الشعبي والضرورة الأمنية ينبئان باستمرار التمسك بقرارات مؤتمر القاهرة والتأكيد على استمرار إيصال المعونات ودعم أهلنا الأعزاء في غزة. 

وترى أن المؤتمر يثير قلق الكيان الصهيوني، ‏فالواقع يقول أن الكيان الصهيوني لم يستطع تحقيق نصراً في حرب غزة بالوسائل العسكرية إلا أنه يلجأ للولايات المتحدة ليحقق مكاسب.

وأكدت أن المشروع الصهيوني مشروع تطهير عرقي  والاستيلاء ليس فقط على غزة، وإنما في مرحلة سيهجر أهل الضفة الغربية، إلغاء فكرة الدولة الفلسطينية، والخضوع العربي الكامل للمشروع الصهيوني. 

وأوضحت أن الرد على هذا المشروع لا يحتمل أنصاف الحلول. يحتاج إلى وقفة عربية لصد العدوان منها التدخل العسكري. وقالت يجب ألا نؤجل المواجهة أكثر من ذلك. 

واختتمت العبيدي بالقول: كنت أتمنى أن يكون الرد العربي أقوى أثناء الحرب، ويكون الدعم العربي لغزة أكبر لكي نتلافى الموقف الذي تواجهه الأنظمة العربية الآن. لذلك العرب ليس أمامهم إلا تحدي المشروع الصهيوني.



عقد القمة بحد ذاته إنجاز


بدوره، قال الكاتب والمفكر القومي المصري د. رفعت سيد أحمد أن عقد القمة في حد ذاته يُعد إنجازًا كبيرًا يُحسب بالأساس لمصر، التي تدرك الخطر الكبير الناجم عن مخططات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتهجير الفلسطينيين من غزة إلى سيناء.

وأشار إلى أن القمة قدمت خطة متكاملة من 91  صفحة، أعدتها مصر لإعمار غزة دون تهجير سكانها، وهي خطة نالت موافقة عربية، مما يجعلها التزامًا على الجامعة العربية وجميع الدول العربية.

وأوضح أن أبرز مخرجات القمة هو الاتفاق العام على رفض التهجير بالتوازي مع دعم إعادة الإعمار، مؤكدًا أن هذا الإنجاز يعكس موقفًا عربيًا موحدًا تجاه القضية الفلسطينية.

وأضاف سيد أحمد أن تنفيذ هذه القرارات على أرض الواقع يواجه صعوبات عديدة، أبرزها ارتباط أغلب الدول العربية، وخاصة الخليجية، بالولايات المتحدة عبر النفط، الذي يمثل أقوى سلاح ردع في مواجهة واشنطن وتل أبيب. 


القمة تمثل قمة التحذير


كما دعا إلى استخدام ورقة قطع العلاقات والتطبيع مع إسرائيل كإجراء ضغط سياسي في المرحلة المقبلة.

وأشار سيد احمد إلى أن التفكير الحالي هو تفكير بالتمني، معربًا عن أمله في أن يتم تنفيذ هذه القرارات رغم التحديات، لأن القضية لم تعد تقتصر على غزة أو جنوب لبنان، بل أصبحت تهدد عروش وحكومات الدول العربية، خاصة في ظل السياسات الطامعة لنتنياهو والمجنونة لترامب.

وشدد الكاتب المصري على أن هذه القمة تمثل قمة التحذير، محذرًا من أن عدم تنفيذ مخرجاتها سيترك المجال مفتوحًا أمام تطبيق خطط ترامب ونتنياهو، داعيًا الحكام العرب إلى الاجتماع والبدء الفوري بإعادة إعمار غزة وفق الخطة المصرية التي تقدر تكلفتها بنحو 55 مليار دولار.

واختتم المفكر القومي المصري تصريحه لـ "القدس" قائلاً: "إذا لم يبدأ العرب بإعمار غزة فورًا، فإن خطة التهجير ستبدأ، وستُنفذ بشكل فردي على الدول العربية. قوتهم في اجتماعهم، وفي تنفيذ هذه الخطة العظيمة".


رؤية عملية لإعادة إعمار القطاع


الكاتب والمحلل الأردني د. منذر حوارات يرى أن القمة العربية قدمت رؤية عملية لإعادة إعمار قطاع غزة، مع التركيز بشكل رئيسي على إعادة الإعمار.

وأشار إلى أن القمة تمسكت بالثوابت السابقة المتعلقة بحل الدولتين، ورفض فكرة التهجير، ودعمت وجود قيادة فلسطينية في القطاع.

وأوضح حوارات أن المشكلة تكمن في تمسك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بموقفه، إما عن جهل أو بتنفيذ مخطط إسرائيلي محكم.

وتساءل: كيف يمكن للعرب التأثير في تغيير وجهة نظر واشنطن، في ظل تصريحها بعدم وجود آليات حقيقية للإعمار طالما أن السكان ما زالوا موجودين؟

ويرى أن الضغط العربي الجماعي والاستعانة بالدعم الدولي، مثل الأوروبيين ومنظمة التعاون الإسلامي، قد يسهم في دفع ترامب لتغيير موقفه.

وأضاف: إن إسرائيل ستعمل على إعاقة التوجه العربي لإعادة إعمار غزة، وقد تعمد إلى إعادة التوتر والعدوان على القطاع بحجج وذرائع مختلفة.

وأكد حوارات أن هناك تصورًا عربيًا يمكن بلورته وتعديله من خلال التفاوض، مشددًا على ضرورة إبقاء قنوات الحوار مفتوحة.


صفقة كبيرة لصالح إسرائيل


وأشار إلى أن الرئيس ترامب يسعى لتحقيق صفقة كبيرة لصالح إسرائيل، بغض النظر عن تأثيرها على الفلسطينيين، إلا أن للعرب قدرة كبيرة على إقامة مفاوضات بناءة مع الإدارة الأمريكية، خاصة في ظل تعقيد الأوضاع الميدانية في حال وقوع عدوان جديد، الذي سيكون كارثيًا على سكان غزة والقضية الفلسطينية برمتها.

ودعا إلى موقف عربي جاد وحازم، مع استخدام أدوات الضغط العربية المتاحة للتأثير على قناعة الولايات المتحدة.

وختم حوارات حديثه بالقول: "رغم أن الوضع الحالي قاتم وغير مريح، إلا أن هناك أطرافًا عربية مؤثرة على واشنطن يمكنها استخدام نفوذها لتغيير الموقف الأمريكي".




دعم عربي كامل للمطالب الفلسطينية


بدوره، قال الكاتب والباحث عزيز العصا إن القمة العربية  شكلت حالة وحدة موقف عربي قلما تكرر في تاريخ القمم العربية، وحالة التفاف حول القضية الفلسطينية، ودعم سياسي عربي كامل للمطالب الفلسطينية بوقف دائم لإطلاق النار.

وأوضح العصا أن هناك إجماعاً عربياً كاملاً، بما فيه المقاومة الفلسطينية، على قرارات القمة التي اتجهت نحو إعمار قطاع غزة وإعادة الطمأنينة والاستقرار للفلسطينيين على أرضهم، في مواجهة دعوات التهجير التي تعزف منظمات اليمين المتطرف على لحنها ليل نهار.

وقال: لقد لاحظنا وحدة الموقفين الإسرائيلي والأمريكي في رفض القمة وقراراتها، وتعزز ذلك بأن قامت إسرائيل، وبشكل سافر، بممارسة تجويع القطاع وتعطيشه وقطع الكهرباء عنه، على مرأى ومسمع من القمة، دون أن ينبس أحد ببنت شفة.

وأضاف: يقع على عاتق الوفد العربي المتوجه إلى واشنطن أن يترجم قرارات هذه القمة إلى أفعال على طاولة الحوار مع الرئاسة الأمريكية. 

وأكد العصا أن الوجه المشرق للقمة سوف يتبخر، وكأنه لم يكن، في حال الرضوخ للمطالب الأمريكية التي تصب لصالح إسرائيل على الدوام.



الخطة المصرية حظيت بتأييد عربي واسع


ويرى د. مخيمر أبو سعدة، أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأزهر بغزة، أن مخرجات القمة العربية كانت جيدة، خاصة مع تبني خطة مصرية لمواجهة خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن تهجير الفلسطينيين من غزة، وإعادة إعمار القطاع وفقًا لرؤية الإدارة الأمريكية.

وأكد أن الخطة المصرية حظيت بتأييد عربي واسع، رغم وجود تحفظات من بعض الدول مثل تونس والعراق، بالإضافة إلى غياب قادة دول مؤثرة مثل السعودية والإمارات وبعض الدول العربية الأخرى، وهو ما يشكل إشكالية في الإجماع العربي.

وأوضح أن الخطة المصرية تهدف إلى إعادة إعمار غزة دون تهجير سكانها، وهو ما لاقى دعمًا وترحيبًا من غالبية الدول العربية.

وأشار أبو سعدة إلى أن التحدي الأكبر يكمن في موقف الإدارة الأمريكية، حيث صرّح المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي أن الخطة العربية لا تعالج المشكلة الحالية في غزة، والتي تتمثل في تدمير القطاع وعدم صلاحيته للحياة.


الرد النهائي الأمريكي لم يصدر بعد


وأضاف : "إن هذا التصريح كان مبكرًا، وأن الرد النهائي من الإدارة الأمريكية لم يصدر بعد، مشددًا على ضرورة الانتظار لمعرفة الموقف الأمريكي الرسمي.

ولفت إلى أن الرئيس الأمريكي أشار في أحد اللقاءات إلى أن فكرة التهجير مجرد طرح، ولن يتم فرضها بالقوة، خاصة في ظل الرفض المصري والأردني والفلسطيني والعربي لهذه الخطة.

وأكد أبو سعدة أن هناك خلافات عربية قائمة بشأن نزع سلاح حركة حماس وفصائل المقاومة قبل إعادة الإعمار، حيث تخشى بعض الدول العربية من العودة إلى مربع المواجهة بعد إعادة إعمار القطاع، كما حدث في مرات سابقة.

وختم أبو سعدة حديثه لـ "القدس" بالتأكيد على ضرورة إيجاد حل نهائي لأزمة غزة، مع أهمية استمرار التنسيق العربي لتجاوز الخلافات وضمان تنفيذ خطة الإعمار بعيدًا عن أي مخططات تهجير.

دلالات

شارك برأيك

مخرجات قمة فلسطين... العبرة بالخواتيم

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.