انفضّ سامر القمة، دون مُخرجات مهمة، تُفرّج الكرب وتُزيل الغمة، وهي الحالة التي لم تبرحها الأُمة منذ أول قمةٍ عُقدت في الثامن والعشرين من أيار ١٩٤٦، في قصر زهرة أنشاص في بلدة أنشاص التي تقع على بعد نحو ٣٣ كيلومتراً إلى الشمال الشرقي من القاهرة، وحملت الاسم نفسه الذي حملته قمة القاهرة؛ "قمة فلسطين".
بين أنشاص والقاهرة، جرت مياهٌ ودماءٌ غزيرة في نهر المعاناة المتدفق دون توقف، وبقيت القضية الفلسطينية تحتل الأولوية ذاتها في جميع القمم العربية، الطارئة منها والعادية.
بعيداً عن البلاغة في تطويع المفردات التي تُنفّس الاحتقانات، وترفع المعنويات، فإن مُخرجات القمة مُخيّبة للآمال، بالنظر لعدم حصولها على الإجماع المطلوب، والذي تبدّى في غياب بعض القادة عن مداولاتها، وهو ما يؤشّر إلى أن القمم العربية لم تغادر خلافاتها، وأنّ عبارة "اتفق العرب على أن لا يتفقوا" ظلت اللازمة الدائمة التي تسم جميع القمم المتعاقبة.
يُحسب للدولة المضيفة حُسن تنظيمها، ومثابرتها على نزع صاعق التهجير، بطرح البديل لإعادة الإعمار مع بقاء الغزيين على أرضهم، ويشاركون في إعمار مدنهم وبلداتهم وقراهم ومخيماتهم المدمرة.
لم يَزُل خطر التهجير بتقديم البديل، فما هو آت، في ضوء الرفض الإسرائيلي والأمريكي لـمُخرجات القمة، يجب أن يُشعل أكثر من إشارةٍ حمراء، لبناء حوائط صدّ عربية وفلسطينية عالية، تُعيد ترصيص الصفوف وتتجاوز الخلافات، استعداداً لما هو آت..
الله ينجّينا من الآت!





شارك برأيك
ما فات فات فلنستعدّ لما هو آت؟