فلسطين

الإثنين 03 فبراير 2025 8:21 صباحًا - بتوقيت القدس

متوالية التهديم!

إبراهيم ملحم

بمتواليةٍ هندسية، تجري عمليات الإبادة الجماعية للمساكن الشعبية في مخيم جنين، في مشهدٍ يستعيد فيه القتلة مشاهدَ لم ولن تبرأ منها الذاكرة المثخنة بالجراح، طيلة خمسة عشر شهراً في قطاع غزة.


صادمةٌ وموجعةٌ تلك المشاهدُ الطالعةُ من حارات الدمج والحواشين ومهيوب والأسير، في المخيم المنكوب بالتقتيل والتدمير والتهجير، بعد أن غادره جميع سكانه الخمسة عشر ألفاً إلى القرى والبلدات المجاورة.  


إنها سياسةٌ ممنهجةٌ ومعلنةٌ في استهداف المخيمات، باعتبارها الدفيئات والحواضن الأمينة للأحلام، والآمال المتوارثة، جيلاً بعد جيل، بعد دخول حظر "الأونروا"، حاملة الأختام، قبل أيامٍ حيّز التنفيذ.


لن يسقط الحق بإبادة بيوت الطّوب، لأنه يسكن سويداء القلوب، وتحرسه رموش العيون، فهو ليس بيتاً يُهدم، ولا شارعاً يُحفر، ولا مربعاً سكنياً يُفجّر، بل هو جسر العودة الذي صدحت به حنجرة فيروز ذات نكسةٍ حزيرانية، وهو رحلةٌ يوميةٌ تواظب عليها الأجيال المتعاقبة إلى بيارات البرتقال الحزين، وكروم العنب وحقول التين والزيتون.


نعرف أن الاحتلال مجرمٌ وقاتل، ولديه مخططاتٌ معلنةٌ لتنفيذها بانتظار الذرائع المؤاتية. هي دعوةٌ لجميع القوى الوطنية إلى سحب تلك الذرائع، التي يبيعها نتنياهو لعالمٍ متواطئ، ظلّ صامتاً عن المحرقة في غزة، التي أُهلك خلالها الحرث والنسل، وطلب شريكُه في فاتورة الإبادة ممّن قُتلوا وهُدّمت بيوتهم أن يهاجروا من وطنهم.


فلنحرص على إعادة وإجادة الحسابات، وإجراء المراجعات، أمام عدوّ بلغ سقف الجنون، ولا يُقيم وزناً للمبادئ والأخلاق والقوانين، ويستثمر في انقسامنا وتفرّدنا في خياراتنا، ليبطشَ بنا… فالحياةُ هي السلاحُ الأقوى لتثبيتنا في مواجهة ما يحيق بنا.

دلالات

شارك برأيك

متوالية التهديم!

فلسطيني قبل أكثر من سنة

نابلس - فلسطين 🇵🇸

نعم نتنياهو مجرم لكن شاركه باجرامه زعماء الدول العربية اولا وزعماء العالم الإسلامي ثانيا بسكوتهم ورضاهم على جرائمه وكأن غزة وجنين ليستا عربيتين ولا ااسلاميتين حسبنا الله ونعم الوكيل

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.