فلسطين

الجمعة 03 يناير 2025 8:26 صباحًا - بتوقيت القدس

كما لو أنها في يومها الافتتاحي!

إبراهيم ملحم

مشاهد الدماء والأشلاء، التي خلّفها القصف العشوائي الانتقامي لخيمةٍ تؤوي أطفال عائلةٍ نازحةٍ في المواصي فجر أمس وهم نيام، أدمت قلوبنا، وقضّت مضاجعنا، نحن الذين ننام وأطفالنا ملء جفوننا، وبجوار مدافئنا، وتحت أغطيةٍ مانعةٍ للبرد، ومزوّدةٍ بالتدفئة الذاتية. نتابع ونشاهد تكرار المشاهد الطالعة من الشاشات، الغارقة بالدماء، نُغالب دمعنا، ونُداري عجزنا، وقلة حيلتنا، وهواننا على الناس، التي صمتت وتواطأت على ما أصابنا، ولا تُجيب وَجِيبَ قلوبنا واستغاثة أطفالنا.


"ابنة عمي إجت بالأمس نازحة ومعها أطفالها الستة، فصحينا، والدماء تملأ فرشهم، وصرنا نلملم أشلاءهم، أرجل، وأيدي مقطعة ووجوه نازفة"، بهذا الوصف المدمي لقلبه ولقلوبنا، كان المضيف يتحدث عما حلّ بضيوفه من أبناء عمومته، في خيمة نزوحه البالية من أثر غارةٍ أحالتها إلى مقبرة.


فبينما كان العالم يغرق بسهره وصخبه حتى مطلع الفجر، احتفاءً واحتفالاً بالعام الجديد، كان أطفال غزة يغرقون في دمائهم قتلاً بالغارات، ويتجمّدون برداً بزمهرير الشتاء، وقد مُسحت عديد العائلات من السجل المدني في اليوم الأول من عام الفواجع والمواجع التي بدت (خلال اليومين الأولين منه) كما لو أنها في يومها الافتتاحي قبل عامٍ ويزيد، من هول الضربات، وكثافة الغارات، وسط دعواتٍ بتطبيق "خطة الجنرالات"، وكأنّ كل هذا الموت الذي يحصد الأرواح، صباح مساء، لا يحمل بصمتها، وقد أرادوا وضع طاقية إخفاءٍ على رأسها، عملاً بنصيحة الحلفاء، لكي لا يتولّد لديهم شعورٌ بالإحراج!  

 

 ياااا الله..! 

 

 أوقِفوا الإبادة الآن...!

دلالات

شارك برأيك

كما لو أنها في يومها الافتتاحي!

فلسطيني قبل أكثر من سنة

نابلس - فلسطين 🇵🇸

ها هي اسرائيل بدمويتها يؤيدها كل دموي ويقاومها كل مظلوم ومحتل ويسكت عن ظلمها الفاسقون والمنافقون

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.