لا بدَّ مما ليس منه بدّ، فقد أصبح "الملك" عارياً إلا من أكاذيبه، ومراوغاته وألاعيبه، لشراء المزيد من الوقت لإطالة عمر حكومته، والحفاظ على تماسك ائتلافه، الذي يوشك على التداعي مع أول نقطة حبرٍ يسيل بها قلمه على بياض الورق ليمهر به اتفاق الصفقة. هذا ما يحاول حتى الرمق الأخير تجنّب وقوعه، لأنّ في ذلك نهاية ملكه، وتشتّت جمعه؛ أولئك الذين أمدّوا حكومته بإكسير الحياة، بضمانة الصمت على مخططاتهم، التي يحاولون من خلالها تحقيق أضغاث أحلامهم في فلسطين، وما بعد بعد فلسطين، وهو ما تُفصح عنه تصريحاتهم، وخرائطهم، وغاراتهم التي لم تُبقِ حجراً على حجرٍ في غزة ولبنان، وأجهزت على كل مُمكنات القوة السورية وهي في مرابضها، دون الرد ولو بطلقةٍ واحدة، وقبل أن يأتي الزمان والمكان المناسبان للرد على العدوان، كما في مألوف أدبيات النظام الذي لم يُتقن غير الثرثرة والكلام.
الخناق يضيق على الثعلب، فقد وجّه أقطاب المعارضة الإسرائيلية غانتس ولابيد وليبرمان تحذيراً موحداً للثعلب بالتوقف عن ألاعيبه، والذهاب فوراً، دون مماطلة، لعقد صفقةٍ نهائية، لا مجتزأة، فلم يعد له ما يفعله في غزة.
مهمة الثعلب في غزة لم تنته بعد، فهي تتركز على قتل المزيد من الأطفال، وقصف المستشفيات، وضرب مراكز الإيواء، وهو ما أخرج بابا الفاتيكان عن هدوئه المعتاد، بعد أن زلزلت مشاهد قتل الأطفال مشاعره، عندما وصف ما يجري في غزة بأنه "ظلمٌ يُدمي القلوب، وليس حرباً في مواجهة جيوش".
أوقِفوا الإبادة الآن..!





شارك برأيك
"اليوم التالي" لنتنياهو!