فلسطين

الأحد 22 ديسمبر 2024 8:42 صباحًا - بتوقيت القدس

التسريب والسراب!

إبراهيم ملحم

مند انتهاء الصفقة اليتيمة، التي تم إنجازها في الأشهر الأولى لحرب الإبادة المستعِرة، لم يتوقف سيل الأخبار والتسريبات عن قُرب التوصل إلى صفقةٍ مماثلة، تُفضي إلى الإفراج عن الأسرى والمحتجزين، وفق مواقيت تسمح بتوقف العدوان، وفتح آفاقٍ أمام إعادة الإعمار.


في كل مرةٍ تبلغ فيها التسريبات حدّ اليقين، يُخرج "الحاوي" من جيبه حزمة اشتراطاتٍ واستدراكاتٍ جديدة، تُحيل كلّ ما أُشيع من آمالٍ إلى سراب.


هو ذاته السراب الذي يحسبه الغزيون المحشورون في محرقة الإبادة منذ أربعة عشر شهراً ماءً، يروون به ظمأهم عبر أنباء تُنهي مأساتهم الممتدة، ويروون بعده سِفْرَ أحزانهم وأوجاعهم التي كابدوها في دروب الآلام، وما فقدوه من زينة الحياة الدنيا؛ من مالٍ وبنينَ ومنازلَ وممتلكات.. وكلّ مُقدّرات الحياة التي أضحت ركاماً في الأرض اليباب.


يواصل "الحاوي" اللعب على حدّ السيف، لشراء المزيد من الوقت، ليُكمل نصره المؤزّر على الأطفال، ويُراكم المزيد من الركام، وفق وصفة الجنرالات، التي يُنفذها منذ ٧٠ يوماً في الشمال بطاقية إخفاء.


ما تعرّض له مستشفى كمال عدوان من قصفٍ مباشرٍ وعنيف، الليلة الماضية، يُشكل فصلاً آخر من فصول الإبادة التي تستهدف آخر معاقل الرعاية الصحية للمرضى والجرحى في غزة، معظمهم من الأطفال والنساء وكبار السن، ما يُنذر بعملية إعدامٍ علنيةٍ لهم وللطواقم الصحية الـمُشرفة على رعايتهم. 

 

أوقِفوا حرب الإبادة الآن..!

دلالات

شارك برأيك

التسريب والسراب!

فلسطيني قبل أكثر من سنة

نابلس - فلسطين 🇵🇸

اولا يا اخ ملحم أن ما يحدث في غزة فأن امريكا لا تسميه حرب إبادة. ثانيا إن الحاوي كلما اقتربوا من الحل أوحد خلافا اخر وهذا هو ديدنهم كما وصفهم الله تعالى أو

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.