فلسطين

الأحد 15 ديسمبر 2024 8:16 صباحًا - بتوقيت القدس

ستوكهولم..!

إبراهيم ملحم

الظاهرة النفسية، لا العاصمة السويدية، هو ما يقصده "المقال العنوان". فقد خلصت دراسةٌ نفسيةٌ أُجريت على عددٍ من الإسرائيليين المفرج عنهم في الصفقة اليتيمة، التي تم إبرامها في الأشهر الأُولى من حرب الإبادة التي دخلت شهرها الرابع عشر، إلى أنّ جميع المفرج عنهم يتعاطفون مع آسريهم، وأنهم يطلقون عليهم صفة الحراس لا الآسرين. ووصفت الدراسة المحتجزين بالمرضى النفسيين بـ"متلازمة ستوكهولم"، التي يتعاطف فيها الأسير مع آسره، والضحية مع جلاّدها.


 تلك النتائج لا تصف الحالة، بقدر ما تُشيطن المقاومة، وتنزع الصفة الإنسانية عن الآسرين، الذين أحسنوا معاملة أسراهم، وقدّموا لهم الطعامَ والدواءَ طيلة فترة احتجازهم، وقد قالت وجوههم أكثر مما نطقت به ألسنتهم، حتى إن إحدى المذيعات في قنوات التلفزة الإسرائيلية تعرضت للتوبيخ، عندما وصفت إحدى المفرج عنهن بأنها تتمتع بأناقةٍ تفوق أناقتها.


بالرغم من أن أسر الأطفال والنساء وكبار السن لم ينطوِ على حكمة، وكان ينبغي الإفراج عنهم منذ الساعات الأولى لأسرهم، قبل أن يتحولوا إلى ذريعةٍ جلبت من الخسارة والشيطنة على سكان غزة أكثر من المنفعة، وتسبّبت في تسعير المجمرة، فإنّ نتنياهو المتباكي عليهم لا يرغب في الإفراج عنهم، بقدر ما يسعى للاستثمار في بقائهم ومعاناتهم لمواصلة الإبادة، وإطالة عمر حكومته، بالحفاظ على تماسك شركائه، لتحقيق أحلام التوسع ونوازع السيطرة المحمولة على دوافع سياسيةٍ وأُصوليةٍ توراتية.

 

أوقِفوا الإبادة الآن..!

دلالات

شارك برأيك

ستوكهولم..!

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.