ولأنّ "العبارة العنوان" باتت "ترند" هذا الزمان، فإنّ استدعاءها الظرفيّ يُعوض استدعاء مرادفاتها من الذكر الحكيم؛ "ولا يُنبئك مثلُ خبير"، أو من زمن الأوابد، كما ورد في الشعر القديم؛ "تُسائل عن حُصين كلّ ركبٍ وعند جُهينةَ الخبرُ اليقين"، التي درجت مثلاً لطالما لجأ إليه الكاتبون، كعتبةٍ يقرأ منها المتابعون والقرّاء المكتوب من عنوانه.
"حلّل يادويري" ما يصدم أُولي الألباب مما يتكشّف من مآسي الحرية الحمراء، التي نالها السوريون على بحرٍ من الدماء، وجسرٍ من العذاب، وجبالٍ من المعاناة.
من بين تلك المآسي التي تجعل الحليم حيران ما ذكرته عائلةُ سجينٍ أمضى في "قوقعة صيدنايا" أربعين عاماً، ليجد شقيقه قد تزوّج زوجته، وأنجب منها الأولاد والبنات، بعد أن تمّ إبلاغ عائلته بوفاته داخل السجن.
"القوقعة" روايةٌ للراحل مصطفى خليفة، تروي تجربته الرهيبة في معتقلات النظام بتهمة الانتماء للإخوان، وعندما أخبر ساجنيه بأنه مسيحي، صرخوا به وكبّلوه، وقالوا له: مسيحي وإخوان كمان!
يبدو أنّ بن غفير قرأ تلك الفصول، قبل أن يُحوّل السجون إلى قطعةٍ من الجحيم.
أوقِفوا الإبادة الآن..!





شارك برأيك
حلّل يا دويري!