في الحياة الخاصة، كما في الإدارة العامة، وفي ملاعب الرياضة، كما في ساحات السياسة، فإنك إن لم تُغيّر من خُططك وسياساتك، وطرائق عملك وأساليب إدارتك، فإنك ستتغيّر، إنْ بفعل عوامل الضغط الداخلية، أو بتراكم عوامل التعرية الخارجية، وقد تجد نفسك تُغالب آلامك من أعراض "السكتة الشعبية".
خلال سنوات ما سُمي "الربيع العربي"، عشنا لحظاتٍ انحبست فيها الأنفاس؛ بدأت بهتافات الحرية قبل أن تنقضّ عليها سيارات الدفع الرباعي متعددة الجنسيات والأيديولوجيات العابرة للقارات، والقافزة على الإرادات الوطنية للشعوب المطالبة بالانعتاق من الاستبداد، لتجد نفسها كالمستجير من الرمضاء بالنار.
صحيحٌ أن ثمة قوى خارجية وأُخرى داخلية، لديها أجنداتٌ فوق قومية وأطماعٌ للإطاحة بالدولة الوطنية، وتقويض أمنها واستقرارها، وهذا هو دورها المعروف، بيد أن كل هذه التهم لا ينبغي لها أن تحجب الرؤية عن حصة الأنظمة نفسها من المسؤولية عن بلوغ الأوضاع درجة الاختناق، عبر سياساتٍ تقدم الذرائع للغزاة… فقد قيل قديماً: إن الطغاة يجلبون الغزاة.
أوقِفوا الإبادة الآن..!





شارك برأيك
إذا لم تُغيّر تتغيّر!