فلسطين

الأحد 01 ديسمبر 2024 8:32 صباحًا - بتوقيت القدس

انتصرنا.. صار عندنا مقبرة لأولادنا!

إبراهيم ملحم

"العبارة العنوان" وردت في نصٍّ مدهشٍ للروائيّ والحكّاء الراحل إلياس خوري، اللبناني الجنسية، الفلسطيني القلب والقلم واللسان، وصف فيه، بكلماٍت ليست كالكلمات، الألمَ الطافحَ في قلوب الناجين من المجزرة المروعة التي وقعت في مخيمي صبرا وشاتيلا في السادس عشر من أيلول 1982.


يروي المقاوم بالرواية مشاهداته خلال مشاركته في إحياء الذكرى الأُولى للمجزرة قائلاً: "مع اقترابي من مستديرة السفارة الكويتية أُصبت بالدهشة والعجز عن الفهم، بينما تناهت إلى أسماعي أصواتٌ غريبةٌ آتيةٌ من مخيم شاتيلا، وجدتُ نفسي وسط مجموعةٍ من النساء المتّشحات بالسّواد، وهنّ يُلوّحن بالأعلام الفلسطينية ويُزغردن.. ماذا يجري؟ لمن تُزغرد النساء؟ سألتُ امرأةً اقتربت مني.


انتصرنا.. صرخت المرأة. ماذا..؟ سألت. صار عندنا مقبرة لأولادنا، أخيراً انتصرنا.. صاحت المرأة، وتركتني وحيداً حائراً، لتلتحق بالجموع التي تمشي باتجاه نهاية الشارع، مشيتُ معهنّ لأجد نفسي أمام أرضٍ فارغةٍ خاليةٍ من أيّ إشارةٍ تدل عليها. كانت تلك الأرض هي المقبرة الجماعية التي دُفن فيها ١٥٠٠ ضحية.


تُرى ما الذي كان سيكتبه المحارب الوطني عن الانتصارات التي تحققت في غزة ولبنان، لو قُدّر له من العمر بقية؟!

 

أوقِفوا الإبادة الآن..!

دلالات

شارك برأيك

انتصرنا.. صار عندنا مقبرة لأولادنا!

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.