فلسطين

الأربعاء 27 نوفمبر 2024 8:21 صباحًا - بتوقيت القدس

أرض الخراب!

إبراهيم ملحم

ليس عنواناً لنصٍّ شعريٍّ لشاعرٍ عالميّ، بل تضاريسُ قاسية، تشكّلت بغطرسة القوة الغاشمة، تصرخ في الأرض اليباب، وتُصرّح بها البيوت الخراب، وما يئنّ تحت ركامها من أوجاعٍ وآلامٍ ودماءٍ ومعاناة.


من بين الجثث والأشلاء المتناثرة، وتحت أعمدة النار والدخان، وأكوام الركام في غزة وبيروت ودمشق وصنعاء، ينهض السؤال الحارق: هل ما زالت الأغاني والأناشيد الوطنية والشعارات الثورية ممكنة؟ وهل "بلاد العُرب أوطاني"، تلك التي ملأت قلوبنا، ولهجت بها ألسنتنا، وأشعلت جذوة الأمل في نفوسنا القلقة كريحٍ تعصف تحتها، ما زالت فاعلة، ولم تخرج بعد عن الخدمة؟


يذرَعُ الغرابُ الأرضَ الخراب، ويُعمل فيها مخالبه وشروره وفنونه وجنونه، ويكشف عن مهاراتٍ جديدةٍ في اصطياد فرائسه، بخفةٍ تُماثل استخفافه بقوانين الغابة.


لا يملك الأشقاء والأصدقاء، أمام كل هذا الذي نكابده من عذابٍ على امتداد الأرض الخراب، غير الثرثرة على ضفاف الكلمات المتقاطعة، التي تخرج من حناجر العاجزين والمتواكلين والحالمين، "إنما للصبر حدود"، بينما ينعق الغراب ويَعدُ بالمزيد من الخراب، خراب لا تحدّه حدود، ولا تُقيّده قيود، أمام نوازع الغطرسة وأحلام السيطرة والتوسع لإقامة الشرق الأوسط الجديد.  


"كم كنتَ وحدك، وهذا الصمت يأتينا سهاماً.."، وكأنّ شاعرنا وعمود خيمتنا الأخيرة ما زال يصهل بخيل شعره بيننا… يا وحدنا!

 

أوقِفوا حرب الإبادة واقبِضوا على المجرمين الآن..!

دلالات

شارك برأيك

أرض الخراب!

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.